• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

صناعة الصنم.. كيف تبدأ ومن يضع الأوسمة عليه؟

رقية تاج / الأربعاء 15 آيار 2019 / تربية / 3766
شارك الموضوع :

على غرار عادات العرب في الجاهلية، شيّدتْ تلك المرأة تمثالاً يحاكي شكل هبل واللات والعزى، إلا أنه ليس على سقف الكعبة ولا في معابد المشركين، ب

على غرار عادات العرب في الجاهلية، شيّدتْ تلك المرأة تمثالاً يحاكي شكل هبل واللات والعزى، إلا أنه ليس على سقف الكعبة ولا في معابد المشركين، بل في مكانٍ قصي داخل صغيرها، بنته حجراً فوق حجر حتى بات صنماً له هالة من القدسية وحصانة متمنّعة عن أي نقدٍ أو تشكيك!.

أول حجرٍ وُضع في أعماق الطفل كان بداعي الحب، رفضتْ والدته أي اساءة يتعرض لها في المدرسة، لم تشكّ أبداً في أقواله، صفحت عنه بطيبة قلب عن كل زلّة ومصيبة، صدّقته وكذّبت كل المدّعين بجبروته الآتي من الدلال، وهكذا تعزز شعور العظمة وكبر معه، وعندما بلغ ابنها مبلغ الرجال أحاط نفسه بمظاهر الترف المادي والمعنوي، لم يتزوج إلا من من عليّة القوم، رفض الدراسة أو العمل بأي وظيفة، فالبطالة عنده خير من العمل الوضيع، ولمَ العمل أصلاً وهو صاحب أموال تضاهي ثروة قارون!.

ماتت والدة ذلك الفتى، لكن الصنم الذي أُنشئ في داخله لايزال صامداً في مكانه بل تملأ الأوسمة صدره الحجري، تلك التي وضعها هو وأبناءه وأيضا أولئك الذين يحيطونه ممن أطعموا الصنم الحجري مداراةً لمصالحهم..

اليد التي صنعت الصنم في هذه القصة كانت الأم، وفي أخرى قد تكون الأب، وغيرها كانت العائلة أو العشيرة، أو حتى المدرسة والمعلّم، نهايةً إلى المجتمع ككل، وتكون الدواعي تارةً من  العاطفة، أو اسم وسمعة الشخصية، أو مايملك من مال وعلم ومكانة وقوة، أو تشكَّل ذلك الصنم من قبيل مرضٍ وعقدة نفسية وشعورٍ بالنقص لا أكثر، أو من جهلٍ وطمع وأخيراً من الخوف!.

أمّا النتيجة ياسادة ياكرام، فطاغوت متجبّر، أو ظالم لايقبل الحق، أو مغرور وأناني، أو ارهابي متطرّف يعبد نصّه الذي لايقبل التأويل أو أسياده المعصومين أكثر من الأنبياء!.

إنها الصنمية، آفة انتشرت على مر العصور، ومن مفرزات وجودها، جهل وعبودية وتخلّف وفقر وظلم وجرائم، ومن أشكالها صنمية سياسية واجتماعية ودينية ونفسية، وتختلف أشكال وأحجام تلك التماثيل، على حسب الزمان والمكان والموقف، وأيضا قد يكون ذلك الصنم مرئي أو غير مرئي.

على سبيل المثال وهو النموذج الأقرب والأشهر في تجسيد الصنمية، هو قضية تخليد القادة،    فالشعب الجاهل تأخذه روعة شخصية مليكهم وعظمته، فيبررون جرائمه وظلاماته، والأمثلة هنا لاتعد ولاتحصى، يقال: "نحن من نصنع غرور الاخرين، لأننا نعطي قيمة لمن لاقيمة له". فالناس هم من صنعوا تلك الحالة، إما خوفاً أو اعجاباً أعمى أو هم يريدون في قرارة أنفسهم من يأخذ القرار عنهم.

هذا على الصعيد السياسي أو الخارجي، أما نفسياً فهناك العديد من الأصنام التي تُعبد دون الله، ولايتسع لها المقال بحثاً، فهناك صنم اسمه نظرة الناس، العيب، وعلى سبيل المثال شبابنا يرفضون العمل في مهنة بسيطة أو لنقل بغير شهادتهم واختصاصهم، فيرون أنّ هذا الشيء ينقص من شأنهم، ولايليق بهم، وفي جانب آخر عندما يهاجر هذا الشاب نفسه إلى بلاد أوروبا سيقبل العمل بأي شيء، لماذا؟

لأن في تلك البلدان هذا الأمر مقبول اجتماعياً، وفي بلدانهم تحكمهم نظرة العيب والعادات والتقاليد أما نظرة الدين _التي لاترى في العمل المتواضع عيباً مادام في الحلال_ فهي غير مهمة ومهملة في هذا الجانب..

وأخيراً ، كيفية هدم تلك الأصنام إن لم تكن من الانسان نفسه فمن المجتمع، والمعاول يجب أن تكون العلم والوعي والحرية.. لأن "الانسان يولد حراً، لكنه في كل مكان يجر سلاسل الاستعباد"!.

التربية
صحة نفسية
الانسان
الغرور
المجتمع
الظلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    التشاؤم عند الشعوب.. خرافة أم حقيقة؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    سخطٌ بنّاء خيرٌ من صمتٍ يهدم

    النشر : الأثنين 29 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    النشر : السبت 10 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    كيف يصبح المؤمن فطناً.. جلسة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 17 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 300 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 294 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 16 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 16 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة