• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف يتم علاج ظاهرة التوحد الافتراضي؟

نور الأسدي / الأحد 03 نيسان 2022 / تربية / 5133
شارك الموضوع :

سوف نتحدث عن ظاهرة التوحد الافتراضي هو نوع من أنواع التوحد، يتشابه كثيرًا مع التوحد الحقيقي

يقضي أطفالنا الكثير من الوقت أمام شاشات الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر، الأمر الذي يؤدي إلى انعزالهم التام عن محيطهم الواقعي، وظهور أعراض المرض عليهم تدريجيًا. حيث أصبح غالبية الأطفال يعاني من حولنا من مرض التوحد الافتراضي، وهي الحقيقة التي قد لا يدركها الكثير من الآباء، إذ أصبح التوحد بمثابة مرض العصر وبما أن الثاني من أبريل (نيسان) من كل عام يمثل اليوم العالمي لاضطراب طيف التوحد الذي يهدف إلى إلقاء الضوء على الصعوبات التي يواجهها الأشخاص المصابون وذويهم في حياتهم اليومية. ويعتبر اضطراب طيف التوحد أكثر الاضطرابات النمائية انتشارا، وما زالت الإحصائيات تشهد ارتفاعا في عدد الحالات التي يتم تشخيصها كل سنة.

تمثل الأنشطة والفعاليات التي يتم تنظيمها كل سنة وسيلة لزيادة ونشر المعلومات التي من شأنها زيادة وعي المجتمع حول اضطراب طيف التوحد عند كل الفئات العمرية.

وبهذه المناسبة سوف نتحدث عن ظاهرة التوحد الافتراضي هو نوع من أنواع التوحد، يتشابه كثيرًا مع التوحد الحقيقي، إذ لم تتوصل أي طريقة من طرق العلاج السريري للفرق بينهما، باستثناء الاختلاف في مسار بداية أعراض المرض فقط، ويطلق عليه هذا الاسم نسبة إلى سبب الإصابة به، إذ يصاب الطفل بهذا النوع من التوحد، إثر جلوسه أمام الشاشات الإلكترونية لساعات طويلة، مما يولد لديه مشكلات سلوكية كبيرة، كذلك مشكلات في التعامل مع الآخرين.

بالإضافة إلى ظهور بعض السلوكيات العدوانية، والحرمان الحسي والحركي والاجتماعي، كما هو الحال تمامًا مع طفل التوحد الحقيقي، إذ يؤثر الجلوس لمدة 4 ساعات أمام شاشة الهاتف المحمول أو التلفاز، على نمو وتطور دماغ الطفل، وهو ما أكدته بعض الأبحاث المختلفة التي أجريت حول مرض التوحد.
التوحد الافتراضي
وقد شهدت البشرية توسعا هائلا في العولمة الافتراضية، بدءاً بمجالات التدريب في التخصصات المختلفة ووصولاً إلى ممارسة هذه التخصصات، بل وما يلاحظ أيضا من غزو عالم الترفيه مجتمعاتنا عبر الوسائل المرئية كالتلفزيونات والشاشات الضخمة وغزو خصوصيات الأفراد عبر شاشات الأجهزة المحمولة الذكية متمثلا في عدد كبير من الألعاب التي يتقمص فيها اللاعبون أدوارا بعينها أثناء اللعب. ولذا حان لنا أن نقف متسائلين عن تأثيرات هذه الصيحات الإلكترونية على النشء من أبنائنا الصغار من عدة وجهات تأتي في أولويتها التأثيرات النفسية والسلوكية.
يرى المختصون أن العالم الافتراضي يمثل بيئة ثنائية أو ثلاثية الأبعاد يقوم فيها المستخدمون بتجسيد شخصيات افتراضية تتواصل فيما بينها ضمن منظومة قواعد وقوانين تحكم هذا العالم. وتمثل كلمة افتراضية Virtual توصيفا لهذا العالم غير الواقعي حيث يمتزج فيه الواقع والخيال بشكل عميق وهو ما يمثل التطور المتسارع في عالم التطبيقات الحاسوبية وتأتي وسائل التواصل الاجتماعي أيضا كأحد هذه العوالم الافتراضية وقد أظهرت بعض الدراسات الأميركية الحديثة أن تزايد عدد الساعات التي يقضيها الشخص في هذه العوالم الافتراضية بأنواعها المختلفة تؤثر على سلوكه الاجتماعي وقدرته على التفاعل والتواصل مع الآخرين بشكل سلبي للغاية.
دراسات حديثة
تطرق الدكتور وائل الدكروري، في حديثه، إلى عدد من الدراسات الحديثة الأخيرة التي أجريت حول تأثيرات العولمة الافتراضية على السلوك عند الأطفال والمراهقين، واكتفي منها بالآتي:
_ دراسة أميركية قامت بها جامعة صن شاين Sunshine Coast University(SCU) ونشرت نتائجها في شهر سبتمبر (أيلول) 2017، وقد خلصت إلى ظهور أعراض مثل ضعف القدرة على قراءة المشاعر وتكوين الصداقات عند الأطفال والمراهقين مرتبطة بالاستخدام المتزايد للعالم الافتراضي في وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما سماه المتخصصون في بعض الدول ‏الأوروبية مثل فرنسا ورومانيا بالتوحد الافتراضي (Virtual Autism)، حيث تضعف صلة الأطفال والمراهقين بواقعية التفاعل الاجتماعي وتعلم المهارات الاجتماعية والتواصلية الأساسية، وهو ما يتماثل مع نمط أعراض اضطراب طيف التوحد (autism spectrum disorder).
_ دراسة أسترالية مماثلة تثبت أيضا ضعف القدرة على التعرف على مشاعر وقراءة تعبيرات الوجه عند مستخدمي التطبيقات الرقمية بكثافة مقارنة بالمستخدمين الأقل عددا من هذه التطبيقات أو غير المستخدمين لها على الإطلاق، وهو ما قد يتطور في المستقبل إلى اضطراب ضعف القدرة على فهم المشاعر والتعبير عنها مثل عدم القدرة ‏على إدراك الكذب في الحديث أو ضعف القدرة على تقبل الاختلاف في وجهات النظر والتعبير عن وجهة النظر بطريقة وكلمات غير لائقة.
تقارير مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها ـ CDC. أفاد الدكتور وائل الدكروري بأن تاريخ الدراسات الإحصائية المتعلقة باضطراب طيف التوحد (ASD) في الولايات المتحدة الأميركية يظهر أن معدلات الإصابة أو التشخيص باضطراب طيف التوحد قد ارتفع بشكل كبير في العقود الأخيرة، حيث أشارت الدراسات إلى أن معدل الإصابة في عام 1975 كانت طفلا واحدا ‏من كل 5000 طفل في حين ارتفعت المعدلات في عام 2005 إلى حد تشخيص حالة واحدة من كل 500 طفل إلى أن وصلت المعدلات مؤخرا وتحديدا في عام 2014 إلى حد تشخيص حالة واحدة من كل 68 طفلا، وفقا لما نشر في مراكز CDC.
وأضاف د. الدكروري أننا لا يمكننا أن نغفل نتائج بعض الدراسات والإحصائيات الحديثة التي أشارت إلى أن معدلات الإصابة في الوقت الحالي قد ارتفعت إلى معدل خطير وصل فيه معدل التشخيص إلى حالة من كل 45، ‏وهو ما يعني أن معدلات الإصابة في الولايات المتحدة قد ارتفعت إلى 100 ضعف معدلات تشخيص حالات اضطراب طيف التوحد مقارنة مع إحصائيات عام 1975.

علاج التوحد الافتراضي

من الضروري متابعة سلوك الطفل، وذلك من خلال إبقاء الطفل تحت المراقبة بشكلٍ دوري، ومعرفة مدى احتياجه إما للعلاج الدوائي، أو العلاج النفسي والاجتماعي، أو علاج النطق والتواصل اللغوي، مما يساعده على سرعة التعافي، النمو بشكل طبيعي، والتخلص من أعراض التوحد الافتراضي بشكل تام، وتتضمن العلاجات:

العلاج الدوائي

حتى الآن، لا يوجد دواء معين لتحسين الأعراض الأساسية للتوحد الافتراضي، لذا فقد لجأ الأطباء لاستخدام الأدوية المساعدة في السيطرة على بعض أعراضه، مثل الأدوية التي قد توصف في حال كان الطفل يعاني من فرط النشاط والحركة، كذلك بعض أنواع الأدوية الأخرى المضادة للذهان، بالإضافة إلى الأدوية التي تستخدم في علاج المشكلات السلوكية الحادة. كذلك يصف بعض الأطباء أدوية مضادة للاكتئاب، بهدف الحد من أعراض القلق، التي قد تظهر على الطفل في وقت من الأوقات، ولكن قبل كل شيء يجب الاستشارة والاستعلام جيدًا، قبل تناول الطفل للدواء، إذ يمكن أن تتفاعل بعض الأدوية مع المكملات الغذائية، الأمر الذي يتسبب في حدوث آثار جانبية خطيرة جدًا.

العلاج السلوكي

تهدف برامج العلاج السلوكي إلى علاج مجموعة من الصعوبات، التي يعاني منها الطفل، والتي تتمثل في الصعوبات الاجتماعية واللغوية، كذلك السلوكية المرتبطة بـ اضطراب التوحد، حيث تركز هذه البرامج على الحد من السلوكيات المثيرة للمشاكل، كذلك تعليم الطفل لعدة مهارات جديدة، بالإضافة إلى التركيز على كيفية مواجهة الطفل للمواقف الاجتماعية، والتصرف بشكل أفضل مع الآخرين.

العلاج التربوي

يستجيب الأطفال المصابون بالتوحد الافتراضي، للبرامج التربوية التي تتميز بدرجة عالية من التنظيم، والتي تتضمن عادةً فريقا متكاملا من الأخصائيين، وتشمل هذه البرامج مجموعة مختلفة من الأنشطة الفردية المركزة، بهدف تحسين المهارات الاجتماعية للطفل، ومهارات الاتصال والسلوك، وغالبًا ما يحرز الأطفال قبل سن المدرسة تقدمًا واضحًا، إذا ما تمت معالجتهم من خلال هذه البرامج.

العلاج الأسري

من الضروري أن يسهم الآباء وجميع أفراد الأسرة، في الخطة العلاجية للطفل، من خلال اللعب والتفاعل معه باستمرار، بالطرق التي تحفز مهاراته الاجتماعية، وتعالج المشكلات المتعلقة بسلوكياته، بالإضافة إلى تعليمه مهارات التواصل والمهارات الحياتية اليومية المختلفة.

المصادر:
موقع الشرق الأوسط
موقع قل ودل
موقع صحة نفسية
امراض
الطفل
صحة نفسية
الانترنت
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ماهو مفتاح النجاة للزواج غير الصحي؟

    ماهو مفتاح النجاة للزواج غير الصحي؟

    السبت 14 كانون الأول 2024/
    المرأة العصرية: تحديات البيت والعمل والمجتمع

    المرأة العصرية: تحديات البيت والعمل والمجتمع

    السبت 30 تشرين الثاني 2024/
    الألعاب الحربية : هل تسهم في زيادة عدوانية الأطفال؟

    الألعاب الحربية : هل تسهم في زيادة عدوانية الأطفال؟

    الأحد 24 آذار 2024/
    كيف يمكن أن نتجنب التشتت اثناء الدراسة؟

    كيف يمكن أن نتجنب التشتت اثناء الدراسة؟

    الخميس 07 آذار 2024/
    أسباب هجرة الادمغة العربية

    أسباب هجرة الادمغة العربية

    الأربعاء 31 كانون الثاني 2024/
    الخلافات الزوجية وتأثيرها السلبي على الأطفال

    الخلافات الزوجية وتأثيرها السلبي على الأطفال

    السبت 20 كانون الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة