• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هاجر حسين كقارئة: طموحات مستقبلية ورسالة ملهمة

منار قاسم / الثلاثاء 03 حزيران 2025 / تطوير / 4884
شارك الموضوع :

تظل هاجر حسين مثالًا ساطعًا على أن الحضارة تبدأ بكتاب، وأن المستقبل يُبنى بعقول تقرأ، وأيادٍ تعمل

في قلب مدينة كربلاء، تتألق الطالبة هاجر حسين كنموذج ملهم للشابة العراقية التي تجمع بين التميز الأكاديمي والشغف الثقافي. تخرجت هاجر من قسم الطب الحياتي بكلية الهندسة في جامعة وارث الأنبياء (عليه السلام)، وقد أثبتت أن القراءة ليست مجرد هواية، بل هي مفتاح للنجاح والتغيير. فوزها ضمن الثلاثة الأوائل على محافظة كربلاء في مسابقة "أمة تقرأ" الوطنية لم يكن مجرد إنجاز شخصي، بل كان رسالة قوية تؤكد قدرة الشباب العراقي على بناء المستقبل بالفكر والثقافة.

رحلة إنجاز وثقة

بدأت هاجر رحلتها مع القراءة في عمر 12 عامًا، وشغفها بالكتب كان دافعها الأساسي للمشاركة في مسابقة "أمة تقرأ". تقول هاجر: "شغفي بالقراءة كوسيلة للنجاة من الواقع المرير الذي نعيشه يوميًا" دفعها للمشاركة، مؤكدة أن المسابقة كانت "طريقًا معبدًا للوصول إلى أكبر فئة من الشباب وإيصال رسالة إنسانية بأننا أمة تقرأ". ثقتها بنفسها وإلمامها بالقراءة والكتابة جعلاها تتوقع الفوز، وهي الثقة التي تقول عنها: "توقعت هذا الإنجاز لسبب مهم وهو إلمامي بالقراءة والكتابة معًا، إضافة لكوني بدأت برحلة القراءة بعمر 12 عامًا ولدي رصيد معرفي كافٍ ليجعلني الأولى على الجامعة".

تنوع معرفي وعمق فكري

تؤمن هاجر بأن القارئ الحقيقي يجب أن ينهل من كل العلوم، وتطبيقًا لمقولة "تعرف شيئًا عن كل شيء وكل شيء عن شيء"، تنوعت قراءاتها على مر السنين. ففي المراحل الدراسية الأولى، كانت تميل إلى الروايات التاريخية والبوليسية والتنمية البشرية. ومع دخولها الجامعة، اتجهت نحو الكتب الفكرية والفيزيائية لتخصصها في هندسة الطب الحياتي. وفي السنتين الأخيرتين، تركزت اهتماماتها على علم النفس والسيرة الذاتية والذكاء الاصطناعي، مما يعكس نضجًا فكريًا وتوسعًا في مداركها.

تحديات واقع القراءة في العراق

تصف هاجر واقع القراءة في العراق بأنه "في مرحلة متذبذبة وتشير إلى بعض القلق"، وتعزو ذلك إلى عدة عوامل مثل عدم استقرار العائلة العراقية، وسوء الخدمات، والنظام التعليمي الذي "يعمل على جعل التلاميذ يكرهون المدرسة أكثر مما يحبونها"، بالإضافة إلى الانفتاح التكنولوجي غير المنظم. وتقترح هاجر حلولًا جريئة مثل "إضافة مادة إلى المناهج الجامعية أو الإعدادية تجبر الطالب على القراءة العامة" لتعزيز ثقافة القراءة. وتشدد على أن أبرز التحديات التي واجهتها هي "عدم تقدير الأفكار التي يتم طرحها لإيجاد الحلول للكثير من المشاكل"، معتبرة أن "العراق يواجه أزمة قيادات، والقائد الفعلي لابد أن يكون قارئًا".

توفيق بين العلم والأدب

على الرغم من صعوبة تخصصها في هندسة الطب الحياتي، والذي يجمع بين الهندسة والطب، إلا أن هاجر تمكنت من التوفيق بين دراستها وشغفها بالقراءة والكتابة. فعملها بدوام جزئي في جمعية المودة والازدهار يتطلب منها قراءة كتابين شهريًا على الأقل وكتابة ملخصات لهما. ترى هاجر القراءة كـ"مكافأة بعد ضخ علمي كبير على عقلي، فالكتب كانت أشبه بفاصل إعلاني بين المحاضرات والتقارير والمشاريع". وتؤكد على وجود نقاط التقاء بين التخصص العلمي الدقيق والاهتمام الإنساني بالأدب والثقافة، حيث أن "كل تخصص علمي حتى يتم تقديمه لابد من وجود أدوات وأهم أداة هي اللغة، وإتقان اللغة... تحتاج إلى إعداد وتدريب واطلاع وخزين لغوي رشيق، والقراءة هي مفتاح اللغة".

لهاجر رصيد في الكتابة الأدبية، فقد نشرت أول قصة لها بعنوان "إكسير الحياة" في عمر 17 عامًا، وتعمل حاليًا كمحررة في مجلات مرموقة تابعة للعتبتين العباسية والحسينية. وتؤكد على أهمية امتلاك المهارات اللغوية والتحريرية لطلاب التخصصات العلمية، لأنها "من المسلمات التي لا يجب التكاسل عن تعلمها في هذا العصر".

طموحات مستقبلية ورسالة ملهمة

تطمح هاجر بعد التخرج إلى إكمال دراساتها العليا للحصول على الماجستير والدكتوراه، فـ"لدي شغف في تدريس المواد العلمية المعقدة". كما تخطط لتأليف كتاب يجمع بين تخصصها العلمي ومهاراتها في الكتابة، لتبسيط الأجهزة والمعدات الطبية للطلبة.

توجه هاجر رسالة قوية وملهمة للفتيات والنساء بشكل عام، مؤكدة أن "القراءة ليست مجرد كلمات تم ترتيبها على الورق، إنما أسلوب حياة، مستشفى للعقول المتعبة، خزانة لترتيب عشوائية الأفكار، مفاتيح ذهبية للتميز في كل مجالات الحياة". وتختتم رسالتها بالتأكيد على المسؤولية المجتمعية الكبيرة التي تقع على عاتق كل امرأة في تكوين أجيال نموذجية، وأن "القراءة لا ترتبط بكون الشخص دارسًا أم لا، فهي متاحة للجميع وبشكل مجاني".

تظل هاجر حسين مثالًا ساطعًا على أن الحضارة تبدأ بكتاب، وأن المستقبل يُبنى بعقول تقرأ، وأيادٍ تعمل، وقلوب تؤمن بأن الإنجاز الحقيقي هو ذلك الذي يخدم الإنسان ويحيي تراث أمة كانت - وما زالت - "أمة تقرأ".

المرأة
مهارات
القراءة
الشباب
الموهبة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    منذ 5 ساعة/
    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    السبت 26 ايلول 2026/
    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    الأربعاء 02 ايلول 2026/
    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    الأثنين 31 آب 2026/
    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    الخميس 27 آب 2026/
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    السبت 22 آب 2026/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    شركة يابانية تطور قناعا ذكيا يتصل بالانترنت

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    لا تقلق على سلامتك العقلية.. أن تتحدث مع نفسك أمر جيد

    النشر : السبت 31 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    أخطاء في التعامل مع الطفل.. إياكِ والتقليل من شأنه

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    هل تعاني من حَب الشباب؟. تناول هذه الأغذية

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    تودين الانتقال إلى منزل آخر جديد؟ لا تقعي في هذه الأخطاء

    النشر : الخميس 22 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    عالم غامبول المدهش

    النشر : الأحد 25 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 652 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 314 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 304 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 303 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 301 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 764 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 652 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 623 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 530 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 519 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 491 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 5 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 5 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 5 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة