• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هاجر حسين كقارئة: طموحات مستقبلية ورسالة ملهمة

منار قاسم / الثلاثاء 03 حزيران 2025 / تطوير / 4794
شارك الموضوع :

تظل هاجر حسين مثالًا ساطعًا على أن الحضارة تبدأ بكتاب، وأن المستقبل يُبنى بعقول تقرأ، وأيادٍ تعمل

في قلب مدينة كربلاء، تتألق الطالبة هاجر حسين كنموذج ملهم للشابة العراقية التي تجمع بين التميز الأكاديمي والشغف الثقافي. تخرجت هاجر من قسم الطب الحياتي بكلية الهندسة في جامعة وارث الأنبياء (عليه السلام)، وقد أثبتت أن القراءة ليست مجرد هواية، بل هي مفتاح للنجاح والتغيير. فوزها ضمن الثلاثة الأوائل على محافظة كربلاء في مسابقة "أمة تقرأ" الوطنية لم يكن مجرد إنجاز شخصي، بل كان رسالة قوية تؤكد قدرة الشباب العراقي على بناء المستقبل بالفكر والثقافة.

رحلة إنجاز وثقة

بدأت هاجر رحلتها مع القراءة في عمر 12 عامًا، وشغفها بالكتب كان دافعها الأساسي للمشاركة في مسابقة "أمة تقرأ". تقول هاجر: "شغفي بالقراءة كوسيلة للنجاة من الواقع المرير الذي نعيشه يوميًا" دفعها للمشاركة، مؤكدة أن المسابقة كانت "طريقًا معبدًا للوصول إلى أكبر فئة من الشباب وإيصال رسالة إنسانية بأننا أمة تقرأ". ثقتها بنفسها وإلمامها بالقراءة والكتابة جعلاها تتوقع الفوز، وهي الثقة التي تقول عنها: "توقعت هذا الإنجاز لسبب مهم وهو إلمامي بالقراءة والكتابة معًا، إضافة لكوني بدأت برحلة القراءة بعمر 12 عامًا ولدي رصيد معرفي كافٍ ليجعلني الأولى على الجامعة".

تنوع معرفي وعمق فكري

تؤمن هاجر بأن القارئ الحقيقي يجب أن ينهل من كل العلوم، وتطبيقًا لمقولة "تعرف شيئًا عن كل شيء وكل شيء عن شيء"، تنوعت قراءاتها على مر السنين. ففي المراحل الدراسية الأولى، كانت تميل إلى الروايات التاريخية والبوليسية والتنمية البشرية. ومع دخولها الجامعة، اتجهت نحو الكتب الفكرية والفيزيائية لتخصصها في هندسة الطب الحياتي. وفي السنتين الأخيرتين، تركزت اهتماماتها على علم النفس والسيرة الذاتية والذكاء الاصطناعي، مما يعكس نضجًا فكريًا وتوسعًا في مداركها.

تحديات واقع القراءة في العراق

تصف هاجر واقع القراءة في العراق بأنه "في مرحلة متذبذبة وتشير إلى بعض القلق"، وتعزو ذلك إلى عدة عوامل مثل عدم استقرار العائلة العراقية، وسوء الخدمات، والنظام التعليمي الذي "يعمل على جعل التلاميذ يكرهون المدرسة أكثر مما يحبونها"، بالإضافة إلى الانفتاح التكنولوجي غير المنظم. وتقترح هاجر حلولًا جريئة مثل "إضافة مادة إلى المناهج الجامعية أو الإعدادية تجبر الطالب على القراءة العامة" لتعزيز ثقافة القراءة. وتشدد على أن أبرز التحديات التي واجهتها هي "عدم تقدير الأفكار التي يتم طرحها لإيجاد الحلول للكثير من المشاكل"، معتبرة أن "العراق يواجه أزمة قيادات، والقائد الفعلي لابد أن يكون قارئًا".

توفيق بين العلم والأدب

على الرغم من صعوبة تخصصها في هندسة الطب الحياتي، والذي يجمع بين الهندسة والطب، إلا أن هاجر تمكنت من التوفيق بين دراستها وشغفها بالقراءة والكتابة. فعملها بدوام جزئي في جمعية المودة والازدهار يتطلب منها قراءة كتابين شهريًا على الأقل وكتابة ملخصات لهما. ترى هاجر القراءة كـ"مكافأة بعد ضخ علمي كبير على عقلي، فالكتب كانت أشبه بفاصل إعلاني بين المحاضرات والتقارير والمشاريع". وتؤكد على وجود نقاط التقاء بين التخصص العلمي الدقيق والاهتمام الإنساني بالأدب والثقافة، حيث أن "كل تخصص علمي حتى يتم تقديمه لابد من وجود أدوات وأهم أداة هي اللغة، وإتقان اللغة... تحتاج إلى إعداد وتدريب واطلاع وخزين لغوي رشيق، والقراءة هي مفتاح اللغة".

لهاجر رصيد في الكتابة الأدبية، فقد نشرت أول قصة لها بعنوان "إكسير الحياة" في عمر 17 عامًا، وتعمل حاليًا كمحررة في مجلات مرموقة تابعة للعتبتين العباسية والحسينية. وتؤكد على أهمية امتلاك المهارات اللغوية والتحريرية لطلاب التخصصات العلمية، لأنها "من المسلمات التي لا يجب التكاسل عن تعلمها في هذا العصر".

طموحات مستقبلية ورسالة ملهمة

تطمح هاجر بعد التخرج إلى إكمال دراساتها العليا للحصول على الماجستير والدكتوراه، فـ"لدي شغف في تدريس المواد العلمية المعقدة". كما تخطط لتأليف كتاب يجمع بين تخصصها العلمي ومهاراتها في الكتابة، لتبسيط الأجهزة والمعدات الطبية للطلبة.

توجه هاجر رسالة قوية وملهمة للفتيات والنساء بشكل عام، مؤكدة أن "القراءة ليست مجرد كلمات تم ترتيبها على الورق، إنما أسلوب حياة، مستشفى للعقول المتعبة، خزانة لترتيب عشوائية الأفكار، مفاتيح ذهبية للتميز في كل مجالات الحياة". وتختتم رسالتها بالتأكيد على المسؤولية المجتمعية الكبيرة التي تقع على عاتق كل امرأة في تكوين أجيال نموذجية، وأن "القراءة لا ترتبط بكون الشخص دارسًا أم لا، فهي متاحة للجميع وبشكل مجاني".

تظل هاجر حسين مثالًا ساطعًا على أن الحضارة تبدأ بكتاب، وأن المستقبل يُبنى بعقول تقرأ، وأيادٍ تعمل، وقلوب تؤمن بأن الإنجاز الحقيقي هو ذلك الذي يخدم الإنسان ويحيي تراث أمة كانت - وما زالت - "أمة تقرأ".

المرأة
مهارات
القراءة
الشباب
الموهبة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    منذ 23 ساعة/
    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    الخميس 13 آب 2026/
    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    الخميس 23 تموز 2026/
    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    الثلاثاء 21 تموز 2026/
    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    السبت 11 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    آخر القراءات

    المرأة الكربلائية.. ترفع راية الحق

    النشر : الأثنين 09 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    التدفق واليقظة الذهنية: طريقان إلى الحضور والإنجاز

    النشر : الأربعاء 19 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    لنزرع اليوم ونحصد غداً

    النشر : السبت 01 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    مشاكل القلق.. أي نوع منها تمتلك؟

    النشر : السبت 15 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    يتيم مرة أخرى..

    النشر : الأحد 30 كانون الأول 2018
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    إنّها الحانية

    النشر : الثلاثاء 27 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 867 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 403 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 397 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 354 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 318 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 307 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1017 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 867 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 733 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 629 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 604 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 599 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس
    • منذ 3 دقيقة
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 23 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 23 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة