• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هايد بارك بنكهة عربية!

رقية تاج / الخميس 10 كانون الثاني 2019 / ثقافة / 2671
شارك الموضوع :

في لندن؛ عاصمة المملكة المتحدة، هناك حديقة غنّاء كبيرة وعامرة وتعتبر إحدى أهم معالم المدينة السياحية والترفيهية، تحوي الحديقة الملكية الت

في لندن؛ عاصمة المملكة المتحدة، هناك حديقة غنّاء كبيرة وعامرة وتعتبر إحدى أهم معالم المدينة السياحية والترفيهية، تحوي الحديقة الملكية التي تُدعى ب(هايد بارك)، عدّة أماكن وهناك ركن خاص يُسمى ب Speakers Corner، أي ركن المتحدثين، وهو مكان يجتمع فيه المتحدثون كل يوم أحد لإلقاء كلمة أو محاورة حول موضوع معيّن بكل حرية..

وبما أننا نعيش في عصر العولمة، حيث بتنا نحاكي الغرب بطريقة المطاعم والمقاهي والنوادي الرياضية والمنازل بما فيها من ديكور واكسسوارت كمالية وأيضا واكبناهم بالمأكل والملبس وروتين الحياة بشكل عام، فما الضير إلى جانب كل ذلك _وبلاشك إن كانت لاتنافي القيم والمبادئ_، ما المشكلة إن قلّدنا الغرب بأمور أخرى أكثر نفعاً وجدوى، وإنصافاً هم تفوقوا بها علينا بعدة سنوات ضوئية، كالمكتبات العامة والمسارح ومراكز البحث والملتقيات الثقافية، منها ذاك الملتقى الانكليزي الذي ذكرناه بدايةً.

بالتأكيد، اهتمامنا بهكذا أمور كان ولايزال زهيداً، فالمسؤوليات في بلداننا الشرق أوسطية بشكل عام والعربية بشكل خاص، تحديداً المتأزّمة منها، المسؤوليات فيها كثيرة وتُثقل كاهل المواطن المسكين، ولاسيما في الجانب المادي ومن ثم الأمني، فالإنسان قد لايسعه التفكير في هذه الأمور وهو غارق في غمرة المشاكل اليومية وتأمين لقمة العيش لعياله.

ومع ذلك، لامبرر لتقصيرنا في هذا الجانب المهم وهو حجر الأساس في عملية التطوير والتنمية في كل البلدان المتقدمة، فمثلما وجدنا الوقت _رغم كربنا وقلة ذات اليد والوضع السيء_ فواكبنا بلدان أوروبا بأمور كثيرة فتعلّمنا طرق الأناقة والماكياج والأزياء والطبخ الغربي وطريقة استخدام التكنولوجيا الذكية ووظفنّاها فقط لأمورنا الشخصية والذاتية، أظن، سنجد الوقت أيضا لتعلّم أمور أخرى علمية أو فكرية.

وبتعبير أدق "يمكنك لو أردت، لكنك لاتريد!!"، وهنا مشكلة المشاكل، ولعلنا وضعنا الإصبع على مكان الوجع تماماً، فلمَ ياترى أكثر شبابنا؛ لايريد، لا يحب، لايرغب، لايهتم أو يكترث، ولايشجع هذه النشاطات والمبادرات؟!

أسباب كثيرة منها نفسية واجتماعية وسياسية... فمن المهم أولاً أن نشخّص المرض أو نعترف بوجوده بدايةً ومن ثمّ نعرف الدواء الناجع ونَصِف العلاج المناسب على أساس الأعراض الملحوظة..

ومن اللازم اللازب أن ننوّه بوجود هكذا ملتقيات وندوات حوارية على أرض الواقع أو العالم الافتراضي، لكنها إما قليلة، أو دون المستوى المطلوب فنجد فيها الانتقاص والتسقيط والانتقاد لمجرد الانتقاد والخروج من الاطار الاخلاقي في الحوار، أو يقتصر حضورها على مجموعة معينة ولاتستقبل المختلفين عنهم!.

وهنا نصل إلى إحدى الأزمات؛ لعل من أسباب غياب أو فشل هكذا مشاريع هو: غياب الحرية وارتفاع سقف المقدّس!.

وأرجو أن لاتُفهم هذه الكلمة خطأً، فهناك بلاشك مقدسات وخطوط حمراء لدى كل جماعة، لكن مانراه اليوم زيادة هذه المساحة وكبر حجمها مع الأيام، فدخل إلى منطقتها غير المعصوم وأصبح معصوماً بنظر محبيه ومتبعيه وبالتالي غير قابل للانتقاد بتاتاً، وأي وجهة نظر مخالفة أو مجرد رأي عليه سوف يُخرَج المُنتقِد من دائرة الحوار فيُسب ويُشتم ويُقذف بأبشع التُهم.

على سبيل المثال، في إحدى الكروبات الفكرية المتشكلة في واحدة من وسائل التواصل الاجتماعي والتي تتدعي الحرية في طرح الآراء، تناول أحد المشتركين إحدى المفاهيم وانتقدَ قضية ما ومن ثم شخصية تبنّت تلك القضية أو بالأحرى إحدى نظرياته أو قناعاته، هذا ومن دون أي تجاوز أو إساءة، والنتيجة؛ أخرجوه مباشرةً من المجموعة، مع تعليق بأن هذا الشخص، يثير بعض الفتن!.

كان من الأولى الإجابة عليه والرد على إشكالاته وتوضيح الصورة له ولبقية المشتركين الكُثر أو حتى فتح باب للحوار والمناقشة العلمية غير المنحازة بدل إلغاء رأيه وإقصائه!، أليس هذا منهج وأخلاق كل الرسل ومنهم النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وآل بيته؟!.

لعلّ ماينُجح التجربة الانكليزية في (هايد بارك)، أو أغلب الملتقيات المُقامة في الخارج، هي جو الحرية الكامل، فتراهم يطرحون كل القضايا من دون خوف وقلق.

أما في بلداننا فالاختلاف في الآراء قد تكون نتيجته القتل، وكم سمعنا هكذا حالات. وهنا لاندعو إلى الحرية اللامتناهية والتي لها نتائج لاتُحمد عقباها فهناك ثقافة وضوابط  وحدود لكل شيء.

في زمن الانعزال والانطوائية وإلهاء الشباب في أمور تافهة وسطحية، نحن بحاجة إلى ركن التحدث في (هايد بارك) وبنكهة عربية، خيمة أو جلسة ثقافية تكون ضمن متنزّه مثلاً، تُقام في يوم الجمعة، يُقدَم فيها القهوة أو الشاي لتحسين الحالة المزاجية وتخفيف التعصّب، أوتادها الحوار؛ حوار حتى قيام الساعة. وحضورها من كافة الفئات والأديان والأحزاب والطوائف وفي كل ملتقى هناك مُنظّم أو قائد حكيم يدير دفة الحوار..

لا بأس، ليختلفوا في الرأي، مادام الاختلاف لايتحول إلى خلاف أو حتى سلاح!. وللإختلاف ميزة وهو تلاقح الفكر وإثراء العقل وإرفاده بآراء أخرى من المختلف عنّا، فأمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: خذ الحكمة أنّى كانت، فإنَّ الحكمة ضالة كل مؤمن.

الهدف الحقيقي من إنشاء هذه الحديقة أو الخيمة أو المجموعة الالكترونية، هو حل المشاكل والخروج بنتائج، وليس فقط الكلام، قد تكون مواضيع عادية وبسيطة وعرض لتجارب ومشاريع معينة لكنها مؤثرة في حياتنا اليومية وتُطور المجتمع..

نعيش في مجتمع تكثر فيه النزاعات، إحدى الطرق لتلافي سمومها هو الجلوس سويةً والحديث فيها وعن السبيل لتحجيمها، ومن حق كل إنسان أن يدعو إلى قناعاته أو انتقاد أخرى، مادام لم يستخدم القوة في ذلك، وعلى أمل أن نسمع يوماً: وأخيراً؛ إتفق العرب على أن يتفقوا!.

الغرب
الانسان
العرب
المجتمع
الدين
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    اليوم العالمي للسلام: السلام الموؤود

    النشر : الخميس 21 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    حديث الناقوس.. يترجمه الرسول

    النشر : الجمعة 16 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ما معنى الذكاء الروحي؟

    النشر : الأربعاء 25 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    مضيعات الوقت في العمل الاداري: الوقت معلم من لا معلم له

    النشر : الثلاثاء 14 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    قِصَصٌ وَفُرَصٌ ٥: مُعَوقاتْ الأَخْذِ بالتَذْكِرَةِ

    النشر : السبت 24 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ما تأثير نوبات العمل الليلية على أجسادنا؟

    النشر : الخميس 21 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 430 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 305 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1197 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1012 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 780 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 17 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 17 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 17 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة