• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قدرة فائقة للسكر على علاج الجروح

بشرى حياة / الأحد 29 نيسان 2018 / صحة وعلوم / 3453
شارك الموضوع :

نشأ موسى موراندو في إحدى المناطق الريفية الفقيرة بين سلسلة جبال المرتفعات الشرقية في زيمبابوي. وفي كل مرة كان يصاب موراندو بجرح، كان والداه

نشأ موسى موراندو في إحدى المناطق الريفية الفقيرة بين سلسلة جبال المرتفعات الشرقية في زيمبابوي. وفي كل مرة كان يصاب موراندو بجرح، كان والداه يضعان الملح على الجرح، وإذا حالفه الحظ، وتوفر لدى أبيه بعض المال، كان يشتري له شيئا آخر أقل إيلاما من الملح، وهو السكر.

وكان موارندو يلاحظ دائما أن السكر يسرّع التئام الجروح. ولهذا عندما سافر إلى المملكة المتحدة، بعد أن حصل على وظيفة ممرض في الهيئة الوطنية للخدمات الصحية في عام 1997، اندهش حين علم أنهم لا يستخدمون السكر رسميا في علاج الجروح. واعتزم تغيير الأمر بنفسه.

لكن فكرة موراندو لم تلق صدى في الأوساط الطبية إلا مؤخرا. إذ استكمل موارندو، كبير المحاضرين في مجال تمريض البالغين بجامعة وولفرهامبتون، دراسة تجريبية عن تأثير السكر على التئام الجروح، ونال عنها جائزة من دورية "ووند كير" (العناية بالجروح) في مارس/آذار 2018.

ربما يمثل العلاج بالسكر أهمية كبيرة في بعض المناطق من العالم التي لا يقدر سكانها على شراء المضادات الحيوية. إلا أن هذه الطريقة حظيت باهتمام كبير في المملكة المتحدة أيضا، لأن الجروح قد تتلوث بالبكتيريا، وهذه البكتيريا لا تستجيب أحيانا للمضادات الحيوية.

ويقول موروندو إن طريقة علاج الجرح بالسكر بسيطة، فكل ما عليك فعله هو أن تضع السكر على الجرح ثم تغطيه بضمادة. وتمتص حبيبات السكر الرطوبة التي تسمح للبكتيريا بالنمو والتكاثر. وهذه البكتيريا تؤخر التئام الجروح.

وقد برهن موراندو على صحة هذه المعلومات من خلال تجاربه المعملية. وأيدت مجموعة من دراسات الحالات من مختلف بلدان العالم نتائج الدراسات التي أجراها موراندو، بما في ذلك أمثلة على نجاح السكر في علاج جروح عجزت المضادات الحيوية عن علاجها.

ورغم ذلك يواجه موراندو الكثير من التحديات. فلن يستطيع موراندو إقناع الهيئة الوطنية للخدمات الصحية باستخدام السكر بديلا للمضادات الحيوية من دون إجراء المزيد من الأبحاث، وهذه الأبحاث تحتاج إلى تمويل أيضا.

وتساهم الشركات الدوائية بحصة كبيرة في تمويل الأبحاث الطبية، ويشير موراندو إلى أن هذه الشركات لن تجني الكثير من تمويل أبحاث حول طريقة علاج لا يمكن حمايتها ببراءة اختراع.

ويستخدم موراندو السكر الأبيض المحبب المعتاد الذي قد تستخدمة لتحلية الشاي. ولاحظ في تجاربه المعملية أن تأثير سكر البنجر لا يختلف عن تأثير سكر القصب على الجروح. لكن السكر البني الفاتح كان أقل فعالية.

وأوضحت تجاربه أن بعض السلالات من البكتيريا تنمو في التركيزات المنخفضة من السكر، لكن التكيزات المرتفعة من السكر توقف نمو البكتيريا تماما. ومن ثم مضى موراندو يسجل دراسات حالات في زيمبابوي وبتسوانا وليسوتو (حيث تلقى أول تدريب له على التمريض).

وسجل أيضا حالة امرأة تعيش في هراري عاصمة زيمبابوي، ويقول عنها موراندو: "أجرى الأطباء الاستعدادات اللازمة لبتر قدم هذه المريضة، ثم هاتفني ابن أخي لاستشارتي. كانت هذه المريضة تعاني من جرح مريع تفاقم على مدار خمس سنوات، وأراد الأطباء بتر قدمها. ثم نصحتها بأن تغسل الجرح وتضع سكر وتتركه وتواظب على ذلك".

ويضيف: "ولا تزال هذه السيدة تحتفظ بساقها".

ويقول موراندو إن هذا مجرد مثال واحد من الأمثلة التي لفتت الأنظار لطرق العلاج بالسكر، لا سيما في المناطق التي لا يقدر سكانها على شراء المضادات الحيوية.

وقد أجرى موراندو حتى الآن دراسات على 41 مريضا في المملكة المتحدة. ورغم أنه لم ينشر نتائج تجاربه بعد، إلا أنه عرضها في مؤتمرات داخل المملكة المتحدة وخارجها.

وبقي سؤال أخير يحاول موراندو الإجابة عنه من خلال أبحاثه، وهو هل يصلح السكر لعلاج مرضى السكري، الذين تظهر قروح عادة في أقدامهم وسيقانهم؟

ينبغي على مرضى السكري التحكم في مستوى الغلوكوز في الدم. ولهذا، قد يبدو أن هذه الطريقة لا تناسبهم. إلا أن موراندو لاحظ أن السكر كان فعالا في علاج جروح مرضى السكري، ولم يتسبب في ارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم.

ويقول موراندو: "السكر هو السكروز، ولن يتحول إلى غلوكوز من دون إنزيم السكريز".

ولأن إنزيم السكريز موجود داخل الجسم، فإن السكر لن يتحول إلى غلوكوز إلا بعد امتصاصه داخل الجسم. ومن ثم، فإن وضع السكر على الجرح كعلاج موضعي لن يؤثر على مستوى السكر في الدم مثلما يؤثر عليه داخل الجسم.

وبينما يجري موراندو أبحاثه على مرضى من البشر، فإن مورين ماكمايكل، الطبيبة البيطرية الأمريكية، تستخدم هذه الطريقة في علاج جروح الحيوانات منذ سنوات.

وتستخدم ماكمايكل، التي تعمل بالمستشفى البيطري التعليمي بولاية إلينوي، السكر والعسل في علاج جروح الحيوانات الأليفة منذ عام 2002. وتقول إنها راقت لها هذه الطريقة لبساطتها وانخفاض تكلفتها، لا سيما أن هذه الطريقة تناسب مالكي الحيوانات الأليفة الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف إحضار الحيوانات إلى المستشفى واستخدام المهدئات لتسكينها.

وتقول ماكمايكل إنهم يحتفظون بالسكر والعسل في العيادة، ويستخدمونهما في الغالب لعلاج الكلاب والقطط، وأحيانا لعلاج حيوانات المزارع.

وللعسل الأبيض أيضا خصائص علاجية تضاهي الخصائص العلاجية للسكر، بل أوضحت دراسة أن العسل أكثر فعالية في تثبيط نمو البكتيريا، وإن كان أغلى سعرا من السكر.

وتقول ماكمايكل: "حققنا نجاحا كبيرا في علاج الجروح بالسكر والعسل"، وضربت مثالا بكلب ضال عالجته ماكمايكل من 40 جرحا ناتجا عن عضات كلاب في كل ساق، إذ كان هذا الكلب يستخدم لإثارة كلاب البيتبول الشرسة، وكان المدربون يربطون الكلب في لجام ويتركونه ليتدلى أمام كلاب البيتبول حتى تهاجمه أثناء تدريبها على القتال. والتأمت جروح هذا الكلب في غضون ثمانية أسابيع.

وتقول ماكمايكل: "هذا الكلب كان ضالا، وهذا يعني أن أحدا لن يتكفل بمصاريف علاجه، لكننا عالجناه بالعسل والسكر، وكانت النتائج رائعة، وقد اندملت جروحه تماما الآن".

إلا أن السكر لا يتميز عن المضادات الحيوية بانخفاض سعره فحسب، إنما له ميزة أخرى أهم. فكلما زاد استخدامنا للمضادات الحيوية، تطورت مقاومة البكتيريا لهذه الأدوية.

وفي المملكة المتحدة، أجرت شيلا ماكنيل، المتخصصة في هندسة الأنسجة بجامعة شيفيلد، بحثا عن مدى فعالية استخدام السكريات الطبيعية في تحفيز إعادة نمو الأوعية الدموية. إذ لاحظت ماكنيل، من خلال عملها في مجال الأورام، تكرار ظهور نوع معين من السكر وهو سكر الديوكسي رايبوز، أو سكر الرايبوز منقوص الأكسجين، المستخلص من تحلل الحمض النووي الدايوكسي رايبوزي (الدي إن إيه).

واستخدم فريق ماكنيل هذا السكر على الغشاء المحيط بأجنة الدجاج. وتقول ماكنيل إن السكر حفز نمو الأوعية الدموية بقدر الضعف.

لكن هذه الأنواع من السكريات الطبيعية الموجودة في أجسامنا تختلف تماما عن نوع السكر الأبيض الذي يستخدمه موراندو في تجاربه. وتقول ماكنيل إن الحل الأمثل هو العثور على نوع من السكر قد يصلح لتحفيز التئام الجروح ونمو الأوعية الدموية، وترى أن هذه هي الخطوة التي ينبغي أن تركز عليها الأبحاث في المرحلة القادمة.

 

وفي مدينة وولفرهامبتون بإنجلترا، يعتزم موراندو إقامة عيادة خاصة يعالج فيها مرضاه باستخدام السكر. ويأمل أن ينتشر العلاج بالسكر يوما ما، لا في الهيئة الوطنية للخدمات الصحية فحسب، إنما أيضا في المستشفيات العامة في بعض البلدان الأخرى التي عمل فيها ممرضا.

ويوجه موراندو المرضى أيضا الذين يستشيرونه عبر البريد الإلكتروني والرسائل النصية من جميع أنحاء العالم، ويرسل له مرضاه من أقاصي الأرض صورا لنتائج العلاج مصحوبة بالشكر والعرفان عندما تندمل جروحهم.

ربما تكون هذه الطريقة العلاجية قديمة ويستخدمها الكثير من الفقراء في الدول النامية، في إطار غير رسمي، لكن موراندو لم يدرك مدى أهمية استخدام السكر في العلاج الطبي إلا عندما سافر إلى المملكة المتحدة.

إذ يرى موراندو أن هذه الطريقة هي مزيج بين معلوماته عن طرق العلاج التقليدية في بلاده وبين الإمكانات البحثية الحديثة في بريطانيا.

ويقول موراندو: "جئنا بمعلومات غير منقحة من زيمبابوي، مثل طرق العلاج بالسكر. وأخضعناها هنا للبحث والتمحيص، وسنستخدمها في علاج المرضى في أفريقيا". حسب بي بي سي.

امراض
دراسات
علاج
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    منذ 14 ساعة/
    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/
    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    الأحد 04 تشرين الاول 2026/
    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    ادعاءات صحية على العبوات.. هل تعني فعلاً أن المنتج أكثر فائدة؟

    ادعاءات صحية على العبوات.. هل تعني فعلاً أن المنتج أكثر فائدة؟

    الأربعاء 30 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة