• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المرجع الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي.. ذاكرة خالدة لا تنسى

هدى محمدي / السبت 05 نيسان 2025 / اسلاميات / 1780
شارك الموضوع :

ترك لنا تنظيما وقائيا وقانونا من باطن الشرع، ووفق في ذلك، وتنوعا نهضويا وفكريا متطورا

يعد العلم في حضارة الإسلام وبوابة أعلامه من الركائز المهمة التي ينفذ من خلالها خطوط العرض والطول في الدين والمذهب ..وأن كل مجالس الذكر تحفة توجت بذكر العلم وأهله وعطاءاتهم في مسير الحياة.. ولهم الفضل الكثير المتوج بالاستدامة .

لذا يختار الله سبحانه أفرادا يتميزون بعمق الأداء، وتجديد الفكرة، أشخاصا يخول إليهم مسؤولية العطاء النابعة من ثغور العلم وأسماءه وكل أبوابه، فيتقاضى الحرف فيه نهجا ومنهج أذكار وأقلام كتبا وأفكارا، تعمق فيه ألف البناء وباء البهاء، والحلال والحرام، والشريعة من حيث بابها وعلته ودرايتها ومنطقه..

المرجع الراحل، السيد محمد مهدي الشيرازي «قدس سره» من أفذاذ العباءة العتيقة الصلبة، التي تميزت بنفاذ البصيرة وزحام العطاء وشدة تفانيه في الله سبحانه، ونشاطه المفرط المتقد بالذكاء لخدمة المذهب، غزير الحفظ، المتعهد لباب الرواية والحديث، وجملة ذخيرة جمعت بين أسلوب التقنية الحاضرة وكيفية اشتراكها لخدمة البشرية في ظل التبليغ لكلمة آل البيت عليهم السلام .

تمر علينا ذاكرة الرحيل هذه السنة، وفي ذيل مقالها مقامات كثيرة تبعثر في أمواج أفكارها تجديدا لائقا بشخصه وديمومية تضحياته العلمية العامة لأهل العلم تارة وعموم المحافل أخرى.

فكان قلمه اصبعا حيا ينبض فخرا وانبعاقا زاهيا يرمم من خلاله ثبور المنهج وتعديل الزوائد من صيحات الظرف والزمن المتقدم. لقد توسمت مؤلفاته القيمة الداعية إلى جمع مفردات الماضي وصبها في فكرة الحاضر ورسم بوابة تسعى لتعمير أي مناص لا يناسب المحطة التي ولدت من جديد، فيكتب بصيغة تناسب الجيل الجديد.

إنه التجديد الذي لابد منه في ظرف التقلبات التي تتضارب فيه الأفكار وسموم العنف المفرط الدخيل في الدين .

لقد سعى سماحته لإضفاء صبغة جديدة تجمع العناية الموروثة من المذهب وسلم المواجهات ونبذ المفارقات التي تدني بالعلم إلى التدهور، وقد أشار سماحته من خلال محاضراته ومؤلفاته الغنية بالأفكار الرافضة للعنف المتوهجة بالشكر، والمحبة سلما لقضايا الوضع الراهن وكيفية ولوجها هيكلية المشاكل العالقة عمقا

وترك انطباعا هادئا دون خوض المشاحنات كما أوصت عليه شرائع السماء .

ف كان لسان حاله، الدعوة إلى السلم والحوار، وجمع الآراء تحت عنوان خدمة الإسلام، المشادة إلى تطوير المشاركات الاجتماعية لحفظ التراث وسلامة الدين الاسلامي من التشتت.

لذا كان معروفا بنشاطاته المتعددة وعلى نطاق واسع وفي كل مجالات العلم، من تأليف وحوار ومحاضرة ودعوة إلى نقاش أهل العقل والتعقل لتطوير مزايا الفرد الاجتماعية لأن التهذيب يبدأ من حيث الأسلوب والموقف ومن أول ترتيب أجتماعي.

وأن الفرد الذي يختار جلباب العلم من البيت المتميز، له منارة تليق به، وأسلوب منمق يتعايش مع ظروف زمنه وعلى مر اختلاف اتفاقها، فيسعى إلى ترتيب مقوماتها من خلال موضوعاتها التي تمس الفرض العبادي، والجهد الذكري بكافة أبعاده .

التاريخ يربي الروائع من الشخوص المتميزة وفق مسير العلم فيختار له قادة للكلمة والنهضة، يميز منهم من هو الأجدر لبناء صرح الثقافة على وزن المعارف وكمية التجربة، وقوة الشخصية وحزمه لمواصلة درب الشدائد .

لقد اختار الأجدر والأفضل ومن استثنى بالفضائل وقوله دبيب ك دبيب النمل، فكان الراحل المستثنى في زمانه، وهو السلطان الذي لم يترك ثغرة للعلم إلا ونقل عنها وترك أثره فيها وعدت كتبه مصدرا من مصادر المراجعة يعتمد عليه أبناء العلم والعلماء في متابعاتهم التعليمية على نطاق الحوزة أو الدراسات والتحقيقات أو شرائح المجتمع المختلفة.

فلم يكن اعتباطا أبدا أن لقب ب«سلطان المؤلفين»، لأن العدة لها تأثيرا عقليا، وذكاء مطلق إن جمعت صفات صدق الأفكار وعمقها مع كلمات الثبات المضاءة بنور روايات العترة الطاهرة والمتميزة بالتنوع النهجي والجهد الإصلاحي الرائعين.

ففي كل سنة يلبس القلم ثوبه ويختار لتأبينه ذكرا يستحقه ويكابر الذكر إلا ويمتدح خطواته وبألحاح .

فبيت عطاياه العقلية تميزت بالاستيعاب البشري لعلوم الحياة، وشكلت كتبه موسوعة مفاخر متصفة بالابداع المتجدد أهدت البشرية معاجم أفكار وسبل نجاة، وقد حاز سماحته وساما ربانيا يتقد بالولاء، والسخاء العلمي على جميع أوزانه وأسماءه، وترك لنا تنظيما وقائيا وقانونا من باطن الشرع، ووفق في ذلك، وتنوعا نهضويا وفكريا متطورا متجددا زاخرا بالرضا، ناهيك عن من شهد بحقه وتفانيه وإخلاصه.

الأستاذ، هيثم المولى الباحث العلمي في جامعة دمشق من كلية الصحافة، قال في هذا الجانب في إحدى أبحاثه: (يعد الإمام محمد الحسيني الشيرازي "قدّس سرّه"

 الداعية الإسلامي الوحيد في عالمنا المعاصر وأحد أبرز رجالات القرن العشرين طرحاً وتصدياً لمفهوم اللاعنف بكل مجالاته العملية والتطبيقية والفكرية وكان قد طرحه كإطار مرجعي فكري إذ هو بعد نفسي وروحي واجتماعي في جميع التعاملات الإنسانية، ويؤكد دائماً بأن مبدأ اللاعنف يحتاج إلى نفس قوية جداً تتلقى الصدمة بكل رحابة).

علينا جميعا، اختيار الصحيح ونبذ المتعرج، واحتواء العابد دون المهرج، وكسب قضايانا من المتفوق دون المتفرج، فلا يموت التاريخ مع وجود الخالدين، وقد أهداه من يخلده وترك انطباعا تذكيريا عفويا لساحة العلم، وقد أشركه التطور قياما لا يهاب يذكر على لسان المطالعين والمتطلعين، مع سحق المتملق وتكبيله بسلاسل الموت وضعف البصيرة ، هؤلاء قد كتب الله عليهم الصدمات والذل وطال أعمارهم لدنيا هم بها عالقون .

الشيعة
محمد الشيرازي
الكتابة
العلم
الدين
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/
    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    الخميس 12 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    النشر : الخميس 06 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأسرة السوية.. أساس المجتمع المتكامل

    النشر : الأحد 06 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الاستسقاء في نهج البلاغة

    النشر : السبت 17 ايلول 2016
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    قراءة في كتاب: كيف تبني عائلة ناجحة برواية أهل البييت؟

    النشر : الثلاثاء 26 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    نعم! يحبون المجاملات أيضاً.. 5 عبارات تسعد شريكك وتزيد من عشقه لكِ

    النشر : الأربعاء 11 تشرين الاول 2017
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1134 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 330 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 326 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 320 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 316 مشاهدات

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    • 315 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1134 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 783 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 551 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 544 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 528 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 502 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة