• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

العواطف كآلية للبقاء

اسراء حسين / السبت 22 حزيران 2024 / تطوير / 2173
شارك الموضوع :

تثير عاطفة متصلة بتلك العلامة المعينة. تمرر رسالة للنظام العصبي اللاإرادي

تتمثل أكثر الأسباب شيوعًا وراء وجود العاطفة في الشعور أو الاعتقاد بأننا مهددون إما فيما يتعلق بأمننا الذاتي، أو فيما يتعلق برفاهيتنا بالتالي تفرض النظرية الشائعة أن الأصل يوجد كآليات بقاء بيولوجية، ذلك أنها طرق مختصرة تتجاوز المداولات المنطقية في مواقف، لا يتوفر فيها ببساطة وقت كافٍ لتحديد الأمور بشكل ملائم. نحتاج في مواقف معينة إلى أن نكون قادرين على التفاعل المباشر، والتلقائي لمجرد البقاء.

إذا كنت إنسانًا من العصر الحجري، وعليك خوض تحليل مقصود لجميع تداعيات اندفاع نمر كبير في اتجاهك، والتفكير في خياراتك المختلفة للخروج من الموقف، ستنتهي إلى وجبة خفيفة للنمر. تكمن الفكرة في أننا نفحص دائمًا ودون وعي البيئة من أجل أحداث وعلامات معينة.

إذا ما لوحظت علامة معينة، تثير عاطفة متصلة بتلك العلامة المعينة. تمرر رسالة للنظام العصبي اللاإرادي، لتنشيط عمليات معينة، بينما تحال نفس الرسالة إلى عقلنا الواعي لتخبرنا بما هو على وشك الوقوع. إذا كنت مهتما، فإليك الكيفية التي يحدث بها هذا بتفاصيل أكثر:

يمكن أن تأخذ المعلومات العاطفية مسارين عبر العقل. يبدأ كلاهما من نفس النقطة: فقد استقبلت المستقبلات رمزًا وأرسلته إلى جزء في المخ يدعى المهاد. من هناك يجري تمرير الإشارة إلى الكتلة اللوزية، التي تعد جزءًا من المخ على شكل اللوزة الصغيرة، ويعتقد بأنها معنية بالتفاعلات العاطفية. تعد الكتلة اللوزية متصلة بأجزاء المخ المتحكمة في النبض، وضغط الدم، وتفاعلات أخرى في النظام العصبي اللاإرادي.

هناك مع ذلك طرق مختلفة يمكن أن تسلكها الإشارة لتصل إلى الكتلة اللوزية. يتمثل أحد هذه الطرق في طريق سريع مباشر إلى الكتلة اللوزية، التي تحدث استجابة مباشرة تثير النظام العصبي اللاإرادي، لكن دون أي فكرة حقيقية عما تستجيب فعليا له.

يسافر الطريق الآخر عبر مساحات عامرة بكثافة أكثر، وهو أبطأ بعض الشيء. تتحرك أولا الإشارة إلى ذلك الجزء من المخ الذي له علاقة بالانتباه والتفكير (القشرة الدماغية)، قبل أن تنتقل إلى الكتلة اللوزية. يستغرق هذا مدة أطول، لكنه يعطينا فكرة أكبر عما تعنيه الإشارة.

يعني هذا من الناحية العملية البحتة، أنه إذا ما أتى نحونا - وبسرعة كبيرة - شيء كبير، وهو ما يعد مثيرًا يثير شعور الخوف يعني الخوف - ضمن أشياء أخرى - زيادة النبض، وزيادة تدفق الدم في العضلات الكبيرة في أرجلنا، لإعدادنا للجري بعيدًا إذا ما احتجنا إلى ذلك.

بما أن الجسم يستجيب قبل العقل، ستكون قد قمت بالمناورة والمراوغة والدفع بسيارتك عن الطريق قبل أن يتوفر لديك الوقت للتفكير: "اللعنة تلك الشاحنة تسير على الجانب الخطأ من الطريق" أو ربما تدرك أنك تقفز فقط في الوهم، وأنك غارق حتى وسطك في الوحل دون سبب وجيه.

سيستغرق جسمك وقتا أطول ليعود إلى حالته الطبيعية عما ستستغرقه أفكارك. يعني هذا أنه بالرغم من أن الخطر جرى تفاديه، سيستمر قلبك في الخفقان بسرعة، وسيجف فمك لبرهة، سواء تطلب الأمر منه ذلك أم لا.

بعبارة أخرى، تبدأ المشاعر كنظام تلقائي لإخراجنا من المواقف المهددة لنا. وتحدث تغييرات ضرورية لأجزاء مختلفة من عقولنا، وتؤثر في نظامنا العصبي اللاإرادي، الذي ينظم بدوره وظائف مثل التنفس، والتعرق، ومعدل ضربات القلب. لكن المشاعر تبدل أيضًا تعبيرات وجهنا، وأصواتنا، ولغة الجسد.

لسنا عاطفيين طوال الوقت العواطف تذهب وتأتي، وفي بعض الأحيان يحل بعضها محل بعض. يكون بعض الناس عاطفيين أكثر من غيرهم، لكن حتى عندما لا يكونون مشبعين بأي عواطف معينة تنتابهم نوبات عاطفية. هناك اختلاف بين الشعور والمزاج، الشعور أقصر، وأكثر قوة، في حين أن الحالة المزاجية يمكنها أن تبقى مدى الحياة، وتعمل كـ "خلفية" لمشاعرك.

اعتبرت المشاعر، قبل الوقت الحالي، غير ذات أهمية نفسية، انتهى داروين إلى أن الكثير من تعبيراتنا العاطفية لم تعد تشغل أي دور، بما أنها لا تزال تستخدم بذات وأنها ستختفي في النهاية بتقدم البشر تبدو مملة جداً، أليس كذلك؟ لحسن الحظ، لا الطريقة عندما كنا نتأرجح من شجرة إلى أخرى، وتتخلف فقط من عهد كان فيه البشر كائنات أكثر بدائية. الغالبية اتفقت على أن المشاعر ستصبح أقل أهمية بمرور الوقت يتفق مع هذا العلماء المعاصرون ندرك اليوم أن مشاعرنا تحتل فعليا مركز الصدارة في كل حياة بشرية. فمشاعرنا هي من تربط معًا كل الأشياء التي تعد مهمة بالنسبة لنا بخصوص الآخرين، والأحداث والعالم.

عندما نملك عاطفة، نقول إننا "نشعر بشيء ما. إن ما "نشعر" به فعليا هو تلك الاستجابات البدنية المثارة فينا. تعد بعض التغييرات مجهدة ومزعجة، خاصة تلك التي تطلب مجهودًا بدنيا كبيرًا.

لكن تغييرات أخرى تعد أكثر متعة بكثير. إنها تشكل ما بإمكاننا تسميته بالمشاعر الإيجابية، لكن الخبرة التي نشير إليها عندما نقول نحن "نشعر" بالفرح أو الغضب تعد فعليا اختبارنا للاستجابات البيولوجية التلقائية الحادثة فينا.

ربما يبدو الأمر جافا بعض الشيء أو غير رومانسي، وآسف لأني قمت بتبديد سحر كلمة أخرى ملتبسة؛ أولاً قراءة العقل" والآن "المشاعر"، لكن إذا فكرت فيهما، ستجد أن أهميتهما لم يجر النيل منهما على الإطلاق.

مقتبس من كتاب فن قراءة العقول للكاتب هينرك فيكسيوس
التفكير
صحة نفسية
السلوك
العاطفة
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    الأحد 04 تشرين الاول 2026/
    العمل الجماعي في التخطيط

    العمل الجماعي في التخطيط

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    عنترة وأنواع الخطط

    عنترة وأنواع الخطط

    الأثنين 28 ايلول 2026/
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    الأربعاء 23 ايلول 2026/
    معاني أسماء السيدة الزهراء

    معاني أسماء السيدة الزهراء

    الأحد 20 ايلول 2026/
    ما أهمية التطوير المستمر؟

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    الأثنين 17 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    التشاؤم عند الشعوب.. خرافة أم حقيقة؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    سخطٌ بنّاء خيرٌ من صمتٍ يهدم

    النشر : الأثنين 29 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    النشر : السبت 10 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    كيف يصبح المؤمن فطناً.. جلسة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 17 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 300 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 294 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 16 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 16 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة