• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ولادة الأقمار المحمدية ونعمة الشفاعة

هدى المفرجي / الثلاثاء 08 آذار 2022 / تطوير / 6055
شارك الموضوع :

من أسرار هذا الشهر الفضيل أنه يتضمن بين طياته ذكرى مواليد عطرة من بيت النبوة لستة من الأقمار الزاهرة

أيام فضيلة تفتح ذراعيها وحولها الأزهار تقف تباعا بشتى ألوانها تستقبل ضيوف شهرها المبارك، فتهب نياط القلب واقفة بباب الضيافة وبيدها دلة الحب لتسقي من بالمودة القلبية تَشبع، فخص عز وجل فترات زمنية حفها بالفيض والبركة لتكون محطات توقف ومن ثم إنابة إلى الله لمن قد قصر وابتعد، ومناهل استزادة لكل من لازم الدرب واجتهد.

وشهر شعبان من تلك الأزمنة المباركة المحفوفة بالعطاء الإلهي المميز، وقد تحدث اللسان عن السابقون والأولياء بغزارة في فضله، ومزيد بركته، مرشدا إلى أفضل الأعمال التي تأخذ بيد العبد إلى أعلى مستوى مقرب من الرضا الإلهي.

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): شعبان شهري وشهر رمضان شهر الله فمن صام يوماً من شهري كنت شفيعه يوم القيامة، ومن صام يومين من شهري غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومن صام ثلاثة أيام من شهري قيل له استأنف العمل).

فتأخذنا الروح في رحاب ضيافة وشفاعة الرسول محمد (صلى الله عليه وآله)، ضيافة زاخرة بالنفحات القدسية والعبادات القُربية ما يعمق الارتباط برسول الله (صلى الله عليه وآله) ضمن سلسلة من التهيئة الروحية تبدأ من شهر رجب شهر أمير المؤمنين (عليه السلام) مرورا بشعبان شهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصولاً إلى الذروة في شهر رمضان شهر الله تعالى، فكان شعبان حلقة الربط والارتباط بين الشفاعة والنور، والخير والبركة، تجمع بين جهاد النفس وذكرى النصر.

ومن أبرز مظاهر تعميق الارتباط برسول الله (صلى الله عليه وآله) هي المودة في القربى التي جعلها الله تعالى أجر الرسالة المحمدية في قوله تعالى في آية المودة: (ذَٰلِكَ الذِي يُبَشرُ اللَّه عبَادَهُ الذِينَ آمنُوا وَعَمِلُوا الصالِحَاتِ قل لَّا أَسألكُم عَلَيهِ أَجرًا إِلَّا الْمَودةَ فِي القربَىٰ ومَن يَقتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ)، وضيافته تتجلى في إرشاد العباد إلى كيفية استثمار أوقات هذا الشهر على النحو المطلوب، فيكون قريبا من النور السماوي والرضا النفسي، فعنه (صلى الله عليه وآله): (شعبان شهري رحم الله من أعانني على شهري).

ومن أسرار هذا الشهر الفضيل أنه يتضمن بين طياته ذكرى مواليد عطرة من بيت النبوة لستة من الأقمار الزاهرة، ومودتنا لهم هو أهم ما نقدمه للنبي (صلى الله عليه وآله) خاصة في شهر شعبان، رغم أن المودة القلبية لا تكفي في إعطاء أجر الرسالة ما لم نشفعها بإيماننا بهم وحسن الالتزام بسيرتهم (عليهم السلام).

فكان بداية شعبان هو هلال الامة وشفيع الاخرة، نور كربلاء وسيدها، رمز للاباء وريحانة المصطفى، وأحد الخمسة أصحاب الكساء وسيد الشهداء، في رحابه تطمئن القلوب وفي تربته الشفاء، ثم امتدت سلسلة شعبان لتتلقى حلقتها الثانية لعضد الاخوة ورفيق النفس وعنوان الشجاعة، لسلسبيل طاهر تحط عنده رحال المهمومين وتنفرج في ذكره قضبان النفس فتتحرر من سجنها الذاتي، ابا الفضل العباس جوهرة الامامة، ومن ثم تعرج حلقات شعبان فتتفتح ازهاره بولادة السجاد وزين العابدين من لاتسع الكلمات صفاته واجاد الفرزدق حين قال فيه:

هَذا الذي تَعرِفُ البَطحاءُ وطأته  والبيت يعرفه والحل وَالحرمُ

هذا ابن خَيرِ عبادِ الله كلهم  هذا التقي النقي الطاهِرُ العلَمُ

هذا ابنُ فاطمَةٍ، إنْ كُنتَ جاهِلَهُ  بِجَدهِ أنبيَاءُ الله قَد خُتِمُوا.

ومن ثم يكتمل حُسن شعبان بقمران من الاقمار المحمدية، علي الاكبر والقاسم ابن الحسن عليهم السلام فتطوي الارض نفسها وتهب الرياح بعطر الياسمين لتنشر نسمات شبابهم وهم لم يبلغوا الحلم ليرسموا لنا أروع صور النصرة وبأبهى أشكالها، حتى تختم سلسلة شعبان بسليل الامامة وحجة الكون وصاحب الزمان (عجل الله فرجه) في منتصف الرحلة الملكوتية في هذا الشهر الفضيل حيث يكون البدر كاملا وربما هو كناية عن كمال الدين وإتمام النعمة في ولادة المنقذ ومهدي هذه الامة الذي سيملأ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً بثورة تصحيحية شاملة، أي عاشوراء أخرى لتصحيح المفاهيم المغلوطة ونشر الوعي ورفض الظلم والاستكبار العالمي الذي أخذ يُحكم قبضته ويُحيطُ بأذرعه الأخطبوطية كل مفاصل الحياة من سياسة واقتصاد وإعلام وتكنولوجيا وغيرها لصالحه وأخذ يتحكم في العقول وتوجيهها نحو مخططاتهم الشيطانية عن طريق التشكيك بالأديان.

حتى تلبدت السماء بغيوم داكنة مبقعة بالدخان لم أرَ ماهو اكثر كآبة منها، المشهد فيها مؤلم لدرجة انك لو اطلت النظر بين ازقة العقل لوجدت اطفاله يهربون كل منهم يحتضن غباره، فعلى المنتظِر لإمام زمانه في زمن الغيبة والشبهات أن يتسلح بالإيمان والوعي لنصرة إمام زمانه والتمهيد لظهوره المبارك بعد أن يحصن نفسه أولاً بالمفاهيم والعِبر التي استقاها من ملحمة كربلاء وشخصياتها الخالدة.

ومع النفحات لقدوم شهر شعبان المُبارك، طاب لهذا القلب أن يُبارك لكم هذا الشهر الفضيل.

اهل البيت
الايمان
القيم
الحب
الدين
شهر شعبان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    في اليوم العالمي للتسامح: كيف تصبح هذه القيمة علاجا؟

    النشر : الأربعاء 17 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الصحة والبيئة.. فريق تطوعي ضم فعاليات ارشادية ونشاطات مختلفة

    النشر : الأحد 07 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    هوس الجمال قد يودي بحياتك!

    النشر : الأثنين 15 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    التوتر... كيف نقيس حدته ونخلّص انفسنا منه؟

    النشر : الثلاثاء 10 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    مخيم المودة الحسيني.. برنامج حسيني تقيمه جمعية المودة والازدهار

    النشر : الخميس 25 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    كوني إمرأة خطرة!

    النشر : الثلاثاء 25 تشرين الاول 2016
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 792 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 503 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 468 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 419 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 394 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 340 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1567 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1017 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 792 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 711 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 9 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 9 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 9 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة