• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فاصل بالأسود الغامق

هدى المفرجي / الثلاثاء 29 ايلول 2020 / ثقافة / 2695
شارك الموضوع :

اطرح سؤالك واترك أيام العزاء تجيبك فالحسين مدرسة بثت كل العلم بأيام معدودات فاقت معلوماتها ما درسناه لسنوات

كسحنة كالحة تصرخ في بوق صدئ يصدر من خلف قيد يرزح في القدم حينما أسدل الليل سترته القاتمة معلناً حزنه المتجدد كل عام ورسم خط السواد على حيطان البياض التي ابتلعت هيجائه وأحرقت رمضاؤه هنا من أرض كرب وبلاء..

بحزن يتوشح الأسود بدرجاته الغامقة بعدما تغير لون الحال وخف الصدى الذي كان يصدع كل عام فتبدل وتنكر وانتقل من حال إلى حال بحزن بالغ معتم مبهم في الصدور فهجعت الروح من سكونها وسكبت عبرات واجبة في شرع المحبة التي قطعنا عهودها منذ القدم وتوارثها الأبناء كعرق يسير في الدم..

فما أشد وطأة الدنيا حينما تدبر على الانسان بمعروفها فتذكره بين حين وآخر بدقة خفيفة على باب الروح أن الدنيا زائلة فانية بعد حين ولكنما الأشد حينما يرى مرارة ونهاية سيادة الباطل ونكران الحق إلى أي منقلب كانت وما أخذ من كان فيها من ذل وهوان في الباطل وعبودية الدنيا.

قال الإمام الحسين (ع) في مسيره إلى كربلاء: ((إِنَّ هذِهِ الدُّنْيا قَدْ تَغيَّرَتْ وَتَنَكَّرَتْ، وَأَدْبَرَ مَعْرُوفُهَا، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ وَخَسِيسُ عَيْشٍ كَالْمَرْعَى الوَبِيلِ. أَلا تَرَوْنَ أَنَّ الحَقَّ لا يُعْمَلُ بِهِ، وَأَنَّ البَاطِلَ لا يُتَنَاهَى عَنْهُ، لِيَرْغَبْ المُؤْمِنُ فِي لِقَاءِ اللهِ مَحِقًّا، فَإِنِّي لا أَرَى المَوْتَ إِلا سَعَادَةً وَلا الحَيَاةَ مَعَ الظَّالِمِينَ إِلا بَرَمًا. إِنَّ النَّاسَ عَبِيدُ الدُّنْيا وَالدِّينُ لَعْقٌ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ، يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ مَعَائِشُهُمْ، فَإِذَا مُحِّصُوا بِالبَلاءِ قَلَّ الدَّيَّانُونَ)) – ابن شعبة الحراني، تحف العقول، ص245.

إن أسوء ما في الأمر حينما ينقلب الدين إلى لغو على الألسنة، وعبودية لحطام الدنيا، فيُستخدم شماعة وآلة لدر المصالح غير المحقة. ولا فرق في هذا بين من يرتدي لباس الإيمان ويحوّل الدين إلى ناقة حلوب ومركب إلى جلب المصالح، وبين من هو على الكرسي ويستخدم الدين مبررا وغطاءً لسياساته غير الصحيحة وغير القويمة، كما كان يزيد بن معاوية بن أبي سفيان.

إن في الدين والتزامه مصلحة حقة وأكيدة للإنسان، ومن السوء أن تكون علاقة الإنسان بالدين علاقة مصلحية، كأن يجعل من الدين مركبا إلى المصالح الباطلة، مادية أو معنوية، أو فخا لاصطيادها، أو كأن يجعل عبادته لله وخضوعه له على حرف (أي على طرف) كما عبر عن ذلك القرآن الكريم في قوله تعالى: ((وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الخُسْرَانُ المُبِينُ)). (سورة الحج-الآية).

فكيف وإن لعب أصحاب الأوجه الكثيرة وهم متجردين من كل ما أتاهم به الله من رحمة على أوتار سرب عاطفي بحت القسم الأكبر منه لم يدرك سوى كماليات الأشياء وظاهرها فكان التيه فينا بين صبغتين أدركهما كل من مر على مسامات المنطق واللامنطق فما كانت تجدي الألوان نفعا إلا إن أتاها سواد أو فرض ما كان من الأبيض نفسه عليها ولكن النفس تهوى الانعكاس وكل مامنعت عنه زادت تحديا ورغبة في الطرح بأحشائه باحثة عن شيء يثير فيها مكامن السؤال والاعتراك فبحِثت وراء الرمادي ظناً منها أنها ستثبت نظرية ما استطاع الأسبقون اثباتها فارتدت صبغة الاسلام تارة وصبغة مذهبية تارة أخرى وتخبطت بين اثبات واخفاء.

بين شريعة ودونها من خوف يتملكها لشيء غير مدركين أساسه وكأنما النساء قد ارضعته كما الحنين للوالدين هكذا سار في الأحشاء بصورة غير منمقة ولا سطور شعرية شيء شعبي هب في الصدور وأذبل العيون كبرنا عليه وسار في دم صغارنا فنجدهم قبلنا يبحثون عن سر مااستطعنا حله حتى الآن سر ثورة الحسين عليه السلام يستعد الجميع متسابقين لإحياء ذكراها فقط دون إدراك فحواها فكيف لو تشبعوا في أهدافها وارتووا من كان ضمآن من مكامن عبرها فتجلت أسمى صور العطاء والمحبة على هيئة المحبين بفطرة نقية شفافة كنقاء الماء.

وعلى غير المعتاد من الطرح هذا العام قم بنسج خلية صغيرة واحفظها في عقلك الباطن مصحوبة بتساؤل واترك هذه الأيام العظيمة تجيبك عنه كانك في جوف مسلسل لامفر منه ومر عليك هذا الفاصل بالأسود الغامق.

اطرح سؤالك واترك أيام العزاء تجيبك فالحسين مدرسة بثت كل العلم بأيام معدودات فاقت معلوماتها ما درسناه لسنوات والمقصود منها أن نستلهم درساً من دروس ثورته عليه السلام، ونستنشق نسيماً عذباً من رياحينه العطرة، ونستنير في دروب الحياة بشعلةٍ وهّاجةٍ من مشاعله الخالدة، ألا وهو الحب والعشق الحسيني.

وهذا وإن كان بحراً عميقاً يستحيل سبر غوره وعبوره، ولكن مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة، وستبقى كربلاء المُعلّى قرآن المحبين، وتبقى عاشوراء الحسين آيات ومصابيح الهدى وطريق وسفينة النجاة، وتبقى ملحمة الطف نبراس الحب الإلهي الذي يتجلّى في حبّ رسول الله وأهل بيت عترته الطاهرين.

الامام الحسين
مفاهيم
الحياة
الانسان
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    مفهوم الكرامة الآدمية في القران الكريم

    النشر : الخميس 16 آب 2018
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    لعلّكم تتقون

    النشر : الأحد 10 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    سهرة مع الجوكر!

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    يمكن للقمامة أن تتحول إلى ثروة!

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ما هي عقدة الناجي من الكوارث وخطوات علاجها؟

    النشر : الخميس 16 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الصداقة بين الزوجين: هل هي بر الأمان لنجاح العلاقة؟

    النشر : الأثنين 24 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 434 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 306 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1202 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1013 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 781 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 23 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 23 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 24 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة