• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ابحث عن قيمك الروحية

زهراء الجابري / السبت 16 آذار 2024 / تطوير / 1761
شارك الموضوع :

أوضحت الدراسات الطبية أن الأفكار ليست مفهومًا معنويًا مجردًا، بل إن تلك الأفكار تظهر في المخ

القيم هي الشفرات الداخلية التي توجه سلوكياتنا، وهي المبادئ التي ندير بها حياتنا ونتخذ على أساسها قراراتنا، ونحن نتلقى الدفعة الأولى من قيمنا في مرحلة الطفولة من خلال آبائنا، ثم تبدأ القيم في التنامي من خلال ما نكتسبه من أقراننا ومعلمينا ومعتقداتنا الدينية والاجتماعية، فمن كل هذه المصادر نستقي - سواء شعوريًا - المبادئ التي نقرر أن تحكم سلوكنا وحياتنا.

والقيم تمثل المعايير والأخلاقيات التي نضعها بأنفسنا لتحكم سلوكنا وهي غالبًا ما تحوي تلك المفاهيم العامة من قبيل الإخلاص والصدق والعدل والحرية وما إلى ذلك، فتلك المعايير السلوكية لها أهمية قصوى من أجل بقاء الأفراد والمجتمع، وبدونها تعم الفوضى والتشويش وتنمحي الحضارة في وقت قصير .

الأفكار لها شكل مادي :

أوضحت الدراسات الطبية أن الأفكار ليست مفهومًا معنويًا مجردًا، بل إن تلك الأفكار تظهر في المخ على هيئة إشارات كهرومغناطيسية من الكيمياء الحيوية، والتي تحمل الرسائل العصبية عبر شبكة خلايا المخ، والتي تشبه سلسلة من المشاعل المضيئة فوق التلال، والتي تشتغل الواحدة تلو الأخرى في شكل خاطف، والأمر يشبه التماع الأفكار في قصص الرسوم المتحركة على شكل مصباح .

والأكثر إثارة للدهشة أن كلّ مرة تمر إشارة كهرومغناطيسية عبر طريق محدد، فإنه يسهل استقبالها كثيرًا، وتزداد احتمالية أن تلقى تلك الفكرة الأثر المرغوب منها، وهي تشبه في ذلك شق طريق وهمية في غابة حتى يسهل الرجوع منها .

والتفكير السلبي يسبب المزيد من السلبية، بينما التفكير الإيجابي يؤدي إلى تحسين الصحة والمفاهيم والإبداع ...... الخ.

إن التفكير الإيجابي والقيم وجهان لعملة واحدة، فإذا لم تكن قيمك مجدية بالنسبة لحياتك وصحتك ومستقبلك ومن حولك، فسوف تزداد احتمالية أن تكون حياتك وحياتهم غير مريحة وغير مرضية، أما إذا كانت القيم الخاصة بالإيجابية، فسوف تعود عليك وعلى من حولك بالخير الوفير.

إن تكرار السلوك الذي تضبطه القيم هو الذي سرعان ما يتحول إلى عادات، وتلك العادات تمثل جزءًا أساسيًا في شخصيتك وأسلوب التعبير عنها .

لقد صرت الآن على دراية بقوة الفكرة، وهذا يعني أنك قادر على استعادة السيطرة على حياتك، وبإمكانك التخلص من شعورك الوهمي بأنك ذو حظ سيء، وأنت وحدك الذي تستطيع أن تخلق لنفسك الحظ الجديد أو السيء، وبهذا سوف تتحمل مسئولية نفسك ومسئولية أفعالك .

المداومة على التفكير الجيد :

أكدت الأبحاث أن المخ يعمل باستمرارية، وهذا يعني أن علميات التفكير تتضاعف وتتمدد يحدث عندما تسبح بخيالك في أحلام اليقظة .

وعليه فإنك إذا ملأت عقلك بالأفكار الإيجابية والجيدة، فإن تلك الأفكار سوف تتضاعف في رأسك، وهذا التضاعف داخل رأسك سوف يظهر أثره في أفعالك، وسوف يبدأ في التأثير على كلّ من حولك وما حولك، ولأنّ مخ كلّ إنسان يعمل بنفس الاستمرارية، فسوف تكون مسئولا عن توصيل هذه القيم الإيجابية الصالحة النابعة من عقلك إلى الآخرين، وبذلك سوف يتعاظم الخير ويعم الجميع، وبذلك سوف تكون سفيرًا للقيم الإيجابية والذكاء الروحي، وسوف تكون ملاكًا للرحمة بالنسبة لمن حولك .

المخ أداة لتقصي الحقائق :

ومن الأنباء السارة التي حملتها لنا الدراسات التي أجريت على المخ البشري، أننا بطبيعتنا كبشر نميل إلى الصدق ونهتم بالتوصل إلى الحقيقة، فالمخ ما هو إلا أداة للبحث عن الحقيقة، ولكن لماذا يكون لزامًا على المخ أن يبحث عن الحقيقة؟
الإجابة بمنتهى البساطة هي لأننا نحتاج إلى معرفة الحقيقة حتى نتمكن من الحياة والبقاء، فمثلاً، إذا كنت لا تعرف حقيقة ما يحدث إذا اصطدم جسمك بسيارة نقل وزنها ثلاثة أطنان وتسير بسرعة ثمانين كيلو مترًا في الساعة، فقد يكون إدراكك لذلك هو آخر ما يحدث في حياتك .

فنحن نحتاج لأن نعرف حقيقة الأسباب وتأثيرها، ونحتاج لمعرفة ما يحدث حولنا، سواء أكان في نطاق إدراك حواسنا أو خارجا عليه، فنحن في حاجة لمعرفة الحقيقة .

وهذا هو السبب في نبوغ معظم الفنانين والعلماء من أمثال بيكاسو و دافنشي و سلفادور دالي وسيزان و نیوتن وآینشتاین. وغيرهم، فجميعهم قالوا إنهم كانوا يبحثون عن الحقيقة .

وهذا هو السر وراء إصرار الأطفال على التمسك المطلق بالحقيقة والصدق، ويجهشون بالبكاء عندما يتملص آباؤهم من وعودهم التي وعدوها لهم من قبل، فعندما يتهم الطفل أحد والديه في غضب قائلًا هذا ليس عدلًا، فأنت وعدتني بكذا، فهذا تعبير عن الغضب، أو بالأحرى تعبير عن الخوف، ولكن الخوف من ماذا؟

الخوف من فقدان الثقة فيما يدعيه الآخرون بأنه حقيقة، والخوف من الالتباس الشديد الذي يصنعه تناقض المعلومات، أي هو خوف من أجل البقاء والعيش، فمثلاً، إذا كانت البيانات التي يتلقاها مخ الطفل متناقضة أو غير صحيحة ، وإذا كان هذا الطفل يتصرف بناءً على هذه المعلومات، فسوف يكون هذا الطفل على وعي تام بأن فرصته في البقاء صارت ضئيلة، وكذلك كان الحال بالنسبة لأسلافنا من ساكني الكهوف، فقد كان لزامًا عليهم أن يضمنوا ثقتهم ببعضهم البعض، فإذا قال أحدهم إن هناك كهفا كبيرًا وآمنًا ومناسبًا للسكن والحياة، كان على الآخرين أن يثقوا بأنه لا يكذب، وبأن الكهف ليس في الحقيقة مأوى لدب مفترس أو وكر للأفاعي القاتلة .

فعندما تبحث عن الحقيقة - وهذا هو حقك الفطري ونزعتك الطبيعية، فأنت بذلك تساعد نفسك وتساعد الآخرين على البقاء، وعلى نقيض ذلك، عندما تكون غير صادق مع نفسك ومع الآخرين فأنت بذلك تقلل من فرصتك وفرصتهم في البقاء، وسوف تزيد بذلك احتمال تصرفك وتصرفهم على أساس مبني على معلومات غير صحيحة، وبالتالي تتضاعف الأخطاء في السلوك والتصرفات، مما قد يهدد مصالحك بالخطر.

ولقد بقي السؤال الفلسفي مثار الجدل على امتداد العصور يسأل عن المفاضلة بين أن يتصرف الإنسان بأمانة ليجلب الخير القريب، أو أن يتخلى عن أمانته دفعًا لضرر قريب، وسعيًا لتحقيق النجاح على المدى البعيد؟ فكبار العباقرة على مر التاريخ يتفقون على أن الحقيقة التي يلاحقونها على المدى البعيد هي أفضل الخيارات .

ولقد آن الأوان لتدريبك الروحي والذي ستكون قادرًا من خلاله على معرفة عدد هائل من القيم، والتي يمكنك أن تختار من بينها ما ترغب في أن يلازمك بقية حياتك .

التدريب الروحي :

(1)  القواعد السلوكية :

عندما تمتلك مجموعة خاصة بك من قواعد السلوك، سوف تصبح حياتك أكثر يسرًا في ظل هذا العصر المليء بالضغوط والأنانية المتزايدة، والذي تتغير فيه المعايير الأخلاقية بسرعة كبيرة، فإن كان لديك القليل من القيم القوية وتتمتع بسلوك واضح قويم فلا تحيدن عنه، لأنه سوف يمكنك من التعامل مع الأزمات ويطوع لك المواقف الصعبة التي تقابلك في حياتك .

(۲) القيم الروحية الشائعة :

ومن القيم الروحية الأكثر شيوعًا: الحقيقة، الشجاعة، الحرية، الصدق، التعاون، التعاطف، الحب، الأمانة، الصبر، التسامح، العدل، المثابرة، الامتنان، السلام، الاتحاد، الإحسان.

ولا شك أن بإمكانك أن تضيف أكثر من ذلك .

ومن بين هذه القائمة اختر خمسًا من أفضل القيم لتجعلها منارات تهدي سلوكك، ولتجعلها المبادئ التي تبني عليها سلوكياتك وأخلاقياتك، وحياتك الروحية.

(3) طبق تلك القيم في حياتك: فكر في كيفية تطبيق كل قيمة من تلك القيم الخمس التي اخترتها في حياتك..

(4) ناقش قيمك مع الآخرين: عندما تقوم بمناقشة القيم الخاصة بك مع أسرتك وأصدقاؤك فسوف تفهم نفسك فهماً عميقًا..

(5) كن دائم الثقة في نفسك: اعتمد على نفسك وكن واثقاً فيها..

(6) تذكر أهمية أفعالك.

(7) تخلص من المعوقات الروحية..

(8) اتخذ قدوة

(9) استخدام العبارات المحفزة للروح..

من كتاب (قوة الذكاء الروحي) د. إبراهيم الفقي
الايمان
القيم
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    أفضل طريقة لحفظ المكسرات من التسوّس والتعفن

    النشر : الثلاثاء 16 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    هل كانت السيدة زينب اعلامية؟

    النشر : الثلاثاء 29 تشرين الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    هل الصوم في رمضان عبادة شرعية فقط؟

    النشر : الثلاثاء 12 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    منقذ الأمة.. النور المتصل بين الأرض والسماء

    النشر : الأثنين 06 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    زمن الغيبة..

    النشر : الجمعة 20 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    قبل أن يحتويهم رماد اليأس

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1125 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 328 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 319 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 306 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1125 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 778 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 638 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 548 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 542 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 525 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • منذ 18 ساعة
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • منذ 18 ساعة
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • منذ 18 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • منذ 19 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة