• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ويؤتون الحياة

مروة ناهض / الأربعاء 29 حزيران 2016 / اسلاميات / 2863
شارك الموضوع :

مُنذ أمدٍ ليس بقريب ركنتُ قلمي رغم أن علاقتي به جداً طيبة، منحتُ حرفي إجازة لبعض الوقت لا أدري لماذا؟ يُحتمل لأنه ما عاد في حقيبة حروفي ما يُ

مُنذ أمدٍ ليس بقريب ركنتُ قلمي رغم أن علاقتي به جداً طيبة، منحتُ حرفي إجازة لبعض الوقت لا أدري لماذا؟ يُحتمل لأنه ما عاد في حقيبة حروفي ما يُكتب! أو أن إعتناقي مذهب الصمت حتَّم علي ذلك!.. 

مرت أيام على تلك الحالة، كنتُ أسير في أزقة الكوفة المُكتضة بالعدالة، تكسوها أزهار الرفق بتلك الخُضرة الودية، لا فرق بين مُسلم وآخر سوى؛ التقوى؛ كل شيء يسير على مايُرام. 
انقدحت في فكري شرارة تساؤل: من هو الحاكم الآن؟! 
كنتُ أُجّدُ في السير لكن لا أدري الوِجهة الى أين؟ 
رغم إن أسواق الكُوفة كانت مُكتظة بزوارها الا أن الهدوء كان يحكمُ بأزمته على كُل ركن فيها.. 
وأخيراً أرى فيها شيئاً يشبهُ الذي يتواجد في أسواقنا، يتسول إنه يتسول ما أكثرهم في زماننا هذا، لكن لماذا كُل هذة الضجة حوله؟ إنه لأمرٍ أكثر من الطبيعي.. 
الكل يتهامسون! ازداد الموقف ريبة، الحيرة بدأت تتسللّ الى الكل كأنها الجراد المُنتشر! 
أخذتُ ركناً لأنظر ما سيجري؟.

إنفرج الناس  سماطين، ظهر رجلُ من بينهم يتطاير الناس من حوله كالعصف المأكول، 

رغم ذلك الثوب الذي ما عرفتُ كم مرة رَقعّه الا إنه كان يمشي ببهاء كبهاء محمد (ص) وآله

يالله من هذا؟ كأن السماء هالةً تحيطه من كل صوب! 
توقفَ هو فتوقف الزمن معه، لحظات ثم شق حجاب الصمت بذلك السؤال الذي عجزت قوانينهم عن أجابته، ما هذا؟ 
ولكن لحظة؟ لماذا لم يسأل عن الرجل؟ لماذا لم يُقل (من هذا؟) لماذا قال ما هذا؟ 
كنتُ أتحرى شوقاً عن من يجيبه؟ ليسد رمق فضولي أيضاً، 
حتى قام بينهم أحدهم، فأجابه: ولكنه يهودي ياسيدي؟ 
أتراني سألتكم عنه؟ أنني سألتكم عن هذة الظاهرة ماذا تفعل في أيام حكومتي؟ خذوه وامنحوه حقه من بيت المال! 
ياللعجب الأمر يزداد غرابة، أحقاً هذة الكوفة التي كانت قبل زمن تضجُ بالتخلف والظُلم!
كنتُ لا زلتُ أسير بتلك الأزقة، كل جدارُ فيها كانت تُزينه قصةٍ ما لرحمةٍ، لعدالة، لحب ليس له من شبيه، أيقظ تأملي فيها ضحكاتٍ لأطفالٍ تعالت من هُنا وهُناك، لم أجد قدماي سوى أنها تأخذني الى حيثُ مصدر تلك الضحكات. 
المنظر كان أجمل من أن تحتويه ريشة فنان أو حرفٍ مُثقل بالتقصير، كان يتوسطهم وهم حوله كخلية نحل، هذا يتقلبُ بين كفيه وذاك يأنس بمداعبته والآخر كان فرحاً جداً بأرتقاء ظهره، فقد كان يُداعب النجوم بيديه الصغيرتين وهو على تلك القمة الشماء، أما هو فكانت دموعه تنحدرُ على خديه كالسيل الجارف، منظرٌ كان يحتوي كل ما يُدل على الأضداد! ممَ بكاؤه؟ والأطفال حوله تغمرهم سعادة لا مثيل لها، ( ما إن تأوهتُ من شيء رزئتُ به كما تأوهتُ للأيتام في الصغر)،  ولكن ما اكثرهم مولاي هم يفترشون الأرض كأنهم؛ عدم؛ لم تستطع طُهريتهم أن تخترق عقول البشر الصدئة! هم يوقنون جيداً أن علياً رحل! 
أأنت (النبأ العظيم) الذي عنك يتساؤلون؟ 
وحق لهم السؤال أيها الأنسان الأكمل، تركتُ ضحكاتهم التي كانت على أعتابها يتنفسُ الصُبح وصرتُ أحثُ الخُطى مرةً أُخرى لا أدري الى أين؟ 
فالكوفة تحمل الشيء الكثير، أستوقفتني دار لم استطع أن أتجاوزها ، تجمدتَ قدماي أمامها لا أدري لماذا؟ كان تحملُ من القداسة ما أعيت قدماي عن السير، وقفتُ أتاملها جيداً، لا أدري لماذا ترآءت لي تلك الدار في المدينة مع تلك الطرقات الرحيمة من اليد المُحمدية التي كانت لا تزال مطبوعة فيها رغم آثار الدفعة والدُخان، وقفتُ سائلة كذاك المسكين الذي جاء اليهم سائل وهو يشكو إحتياجه، كذلك اليتيم الذي أسبل دموعهم، كذلك الأسير الذي لم يعرف منهم سوى أنهم أهل بيت زقوا الرحمة زقا. 
وقفتُ على بابهم لأراهم (يؤتون الحياة) على حبه كل محتاج، وقفتُ على بابهم لأرى الأمير يجوع من أجل ان يُطعم الفقير، وقفتُ على بابه أحملُ طبقاً خالي إلا من الدمع (أنني أنا الفقيرة لعطاياكم وأنتم المحسنون اليَّ). 
انقطعت تلك الصورة وعادت بي الى أرض الكوفة.. 
هذة المرة كانت شعثاء، مليئة بغبار الفقد، يجري الكُل فيها من هنا وهناك في ذهول كأنه القيامة حين تذُهل كل مرضعة عما أرضعت. 
ماذا هناك؟ ماذا يجري؟ لماذا صارت أزقتها تصرخُ بالموت؟ 
(تهدمت والله أركان الهدى) رُفعّ عليّ الى الاعلى وعاد الى مكانه تاركاً اليتامى قاب قوسين أو أدنى من الضياع والتيه بعد ما كان لهم ( أقربُ من حبل الوريد )..

عُذراً لكل طفلٍ يأن من فرط اليُتم ونحن نحشو آذاننا بكل ما يحجبُ صوتهم! 
عُذراً لتلك الآرامل التي تكتوي بجوى الحرمان كل دقيقة ألف مرةً ونحن ننام مُنعمين لأن صدى حرمانها لا تعيها الآ أذنُ واعية!

عُذراً لأنسانيتنا التي أُستبيحت ونحن نحاول أن نصنع إنسانية بعيداً عن؛ عليَّ؛ 
عُذراً لكل حيَّ يفتقد عليَّ وهو ما زال على قيد قسوتنا، حقاً أن كل شيءُ فينا مات مذُ رحل عليَّ،

عُذراً فقد رحل عليَّ!

حوزات علمية
الفقر
الامام علي
#آل_الشيرازي
ثقافة
التبليغ
محمد رضا الشيرازي
الجهاد
الكوفة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي: إستمروا بالعطاء والمزيد من الإنجار إلى أن تُحدثوا فارقاً

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي: إستمروا بالعطاء والمزيد من الإنجار إلى أن تُحدثوا فارقاً

    السبت 06 تموز 2024/
    (چاي وفكرة).. في رحاب جمعية المودة والازدهار

    (چاي وفكرة).. في رحاب جمعية المودة والازدهار

    الأثنين 11 كانون الأول 2023/
    كيف تحتل العالم دون أن تطلق رصاصة؟

    كيف تحتل العالم دون أن تطلق رصاصة؟

    السبت 17 حزيران 2023/
    مائدة من نور!

    مائدة من نور!

    الأربعاء 12 نيسان 2023/
    ملتقى الغيث الجامعي يستضيف رواد الجامعات العراقية

    ملتقى الغيث الجامعي يستضيف رواد الجامعات العراقية

    الأحد 09 نيسان 2023/
    بُشرى حياة تُطفىء شمعتها السابعة تزامناً مع ميلاد السيدة فاطمة الزهراء

    بُشرى حياة تُطفىء شمعتها السابعة تزامناً مع ميلاد السيدة فاطمة الزهراء

    الأثنين 30 كانون الثاني 2023/

    آخر الاضافات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    آخر القراءات

    من أنت؟.. أكثر من مجرد سؤال

    النشر : الأثنين 01 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    زيارة الاربعين

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    انطلاق فعاليات المساعدة والتوعية لمرضى السرطان في محافظة النجف الأشرف

    النشر : الأثنين 25 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    ماهي العلاقة بين فصل الشتاء وبعض العادات المرافقة له؟

    النشر : الأثنين 25 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    زيارة الاربعين

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    ما تأثير نوبات العمل الليلية على أجسادنا؟

    النشر : الخميس 21 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 898 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 354 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 329 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 328 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 315 مشاهدات

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    • 307 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1031 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 898 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 739 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 637 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 622 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 606 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى
    • منذ 23 ساعة
    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟
    • منذ 23 ساعة
    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها
    • منذ 23 ساعة
    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة