• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

راوي ألم

عفراء فيصل / الخميس 14 تشرين الاول 2021 / حقوق / 2201
شارك الموضوع :

هُناك في الجانب الآخر من الباب حيث الملائكة تلثم الأرض التي تطؤها أقدام الوجودات المقدسة

روي لنا عن الحطب عن عَتبة القداسة عن الباب عن المسمار أنه قال: قد كان أصل العذاب ذلك اليوم الذي اتحد فيه شياطين الأنس مع شياطين الجن لتُحقق غاية الشيطان الأولى وسبيله الوحيد لإبعاد الناس عن الصراط المستقيم الذي أبى إعلان البيعة لهم، على عتبة بابه متجمهرين رائحة النتانة تنبعث منهم لتُجابه عطر الجنان، وهي تُعاني ثقل ذنوبهم عليها، سمعتها تُنادي ويحكم أنكم على عتبة باب لبيت أذن الله أن يُرفع، سمعتها تبكي خوفاً من أن تُلوث بهم وهي المتمسكة بعطر قدم النبي الأكرم في كُل مرة وطأها ليطرق الباب مُعلماً الأُمة احترام هذا البيت وهو يردد: يا أهل البيت (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)، لم يسمعوا، وأنى لدناءة مثلهم السماع! وقف من كان يتلعثم في محضر الطهر ليزمجر، يتوعد، يُهدد بالإحراق، ارتعب من كان معه فحاولوا رده بقول: (إن في الدار فاطمة)، صاح الشيطان وفي عينه تلمع زيف مُنية سلطان "وإن"! ارتعدت الأرض تشقتت توسلت الرب بإذن ابتلاعهم، رعدت السماء وهي تنتظر إذن صعقهم، عصفت الرياح، أي جرأة هذه؟ الوجود يترقب سيدة الوجود لترفع يدها بالدعاء عليهم ليعمل بكله على إنزال البلاء بهذه الثلة التي مَثلت الرجس كُله.

هُناك في الجانب الآخر من الباب حيث الملائكة تلثم الأرض التي تطؤها أقدام الوجودات المقدسة، مهبط الملائكة جالس يرتل كتاب الله ويردد بكلمات يُناجي بها رب السماء أن هبني الصبر فعلى مثل فاطمة يقل صبري .

بقية محمد ناحلة الجسم حُزناً على النبي قامت إلى الباب تجر أذيال العفة والرحمة، تقوم بدور التذكير والنُصح: (مالنا ولك لا تدعنا وما نحن فيه، قال: افتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم)، كُل الكون في اضطراب، بنت محمد أنزلها الدهر وتَجرأ القوم على مُخاطبة أعظم شياطين الأنس!.

هي لحظات بثقل سنين، أُضرمت النار بالحطب أُلتهمت العتبة، سمعتها تستغيث أُمة لم يمر على رحيل نبيهم إلا بضع أيام، ناديتها أن أحضني النار كلها علها تخمد ولا يصل لسادتنا سوء، بقايا عطر محمدي احتفظت به تبركاً امتزج برائحة دخان تتصاعد، النار تلتهب أجزاء من الباب، توسلته أن قاوم لنذود عن السيدة، ربطت على نفسي وباقي المسامير متضرعين لله الثبات، اقتربت النار مني أحرقتني، احمر لوني أتصبر على ألا يصل لمولاتي شيء من هذه النار، رأيت أبليس قد تلبس بجسد هذا الأنسي النتن ليتقدم الى الباب واضعاً رجله عليه رافساً إياه بحقد، صوت أنين والسماء تصرخ (عُصرت) تناثرت المسامير، "يا مُلين الحديد لداوود".

ناجيت الرب لحظتها علني أعود إلى العدم، العفو مولاتي فلا إرادة لي في شيء، وكأن اضطراب الكون أفقدني صوابي، صوت ضلع يُكسر، بكاء طفل، حقاً لقد حل البلاء سيدة الوجود خلف الباب ملائك الرب تحاوطها، يبكون سقطها، ظُلمها، ملائكة العذاب تترقب إشارة منها لتنزل فلا تدع ممن اعتدى أحداً، رائحة دماء خانقة جعلتني أتحسس حالي، رأيتني مُغطى بالدماء وبعضها تتقاطر، تباً لوجودي الذي كان سبب لإدماء حبيبة قلب رسول الله، عانقت كل ما علي من دماء كي لا يفلت المزيد، سأبقى شاهداً ولن أتخلى عند قطرة واحدة من دماء طاهرة قد نزفت بجرم عبيد النار، لن أكف عن التذكير بالمصاب كُلما رآني مفجوع في المصاب، حتى أرى المتجرئ مصلوبا على شجرة بيد ابن فاطمة .

فاطمة الزهراء
الظلم
اهل البيت
القيم
مفاهيم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟

    من التحدي الى التمكين: محطات صنعتني

    الرطب العراقي.. كنز غذائي تتنوع أنواعه وتكثر فوائده

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    آخر القراءات

    بيبي رباب وبوصلة العشق

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 3 ثواني

    قراءة في كتاب: الإنسان بين الجوهر والمظهر

    النشر : الأثنين 12 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 4 ثواني

    الأطفال الحسينيون وشعائرهم الخاصة في عاشوراء

    النشر : الأحد 27 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 7 ثواني

    ما هي نقطة ضعف الذكاء الاصطناعي في سوق الوظائف؟

    النشر : الأحد 28 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 27 ثانية

    عم النبي والملاذ الآمن

    النشر : الخميس 11 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 29 ثانية

    السيدة زينب ومسيرة الجهاد بعد عاشوراء

    النشر : الثلاثاء 10 تشرين الاول 2017
    اخر قراءة : منذ 29 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 616 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 562 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 375 مشاهدات

    روبوت يحمل وينجب بدلًا من الأم.. كارثة أم معالجة طبية؟

    • 356 مشاهدات

    عــودة

    • 348 مشاهدات

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    • 335 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1448 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1398 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1109 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1070 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1055 مشاهدات

    ذكرى استشهاد الإمام الحسن المجتبى ونصائح للشباب

    • 967 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار
    • منذ 3 ساعة
    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟
    • منذ 3 ساعة
    من التحدي الى التمكين: محطات صنعتني
    • منذ 4 ساعة
    الرطب العراقي.. كنز غذائي تتنوع أنواعه وتكثر فوائده
    • منذ 4 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة