• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إنك ملاقيه

اسراء الفتلاوي / الأربعاء 25 ايلول 2019 / تربية / 1960
شارك الموضوع :

بعد أن سكنت أركانه الخيبة وأغرقت عيناه دموع الحسرات على ما جنته يداه أخذ يقلب كفيه كأنه يعاتبها قائلاً: هذا ما أكافئ به بما فعلته، وتسيل دمائ

بعد أن سكنت أركانه الخيبة وأغرقت عيناه دموع الحسرات على ما جنته يداه أخذ يقلب كفيه كأنه يعاتبها قائلاً: هذا ما أكافئ به بما فعلته، وتسيل دمائه لتختلط بدموع الندم، تترى عليه الأصوات من الذي اصابك وكيف؟! اخبرنا علنا نأخذ بثأرك إن الدم لا يقارن بشيء دعنا نقاضيه عشائرياً ونرد بكل قطرة دم سقطت منك ضعفاً، اخذ ينظر الى نفسه في المرآة انه هو، هو من فعل هذا بي؟!

عجباً لك من هو الفاعل الذي تقصده، أشبك أصابع يديه وحسر رأسه وانهار على الارض ليضرب رأسه مرة بعد أخرى، انه انا من فعل هذا بنفسي، الجميع انتابه العجب من كلامه ما الذي تقوله؟! نعم عندما كان ابي يذهب الى الصحراء ويجلس هناك وحيداً كنت اختبئ له خلف الصخور لأرميه بحجارة فتسيل دماؤه وعندما ينهض لا يرى اي أثر لي فأعود الى منزلنا مبتهج بفعلتي، واليوم قد عادت الكره لي وبينما كنت جالس بعيداً عن المنزل وأتأمل اختبئ لي ولدي واخذ يرمي الحصى فأصابتني برأسي واخذ يضحك مستئنساً بما فعله، حينها أدركت ما صنعته لي وبيدي هاتين فالأولاد ما هم الا بذور لأبويهم.

كثيراً ما يعاقبنا القدر بنتائج أعمال لم نكن نوقن بخطورتها أو مدى تأثيرها بعد حين، فتأخذنا الدنيا بمغرياتها وتجرنا بأمواج الغفلة التي تجعلنا نفكر في أنفسنا وما نلتذ به في تلك اللحظة مبتعدين كل البعد عن المسؤولية الملقاة على عاتقنا والواجب المكلفين فيه.

فالأبناء لهم حقوق، على الآباء أن يتقنوا تربيتهم ومن المفترض أن يدرس الآباء خطوات حياتهم التي يرغبوا أن يروها في أولادهم كي تنال الرحمة ارواحهم في الدارين، اما ما نراه اليوم من ظهور جيل ذو أفعال تكبر عمره بمرات تجعل الأهالي يعيشون في حالة صدمة من فعل اولادهم. فالأب الذي يراه ابنه مثال في كل شيء ويتعلم منه ما يقوم نفسه ويساعد على بناء شخصيته يجعل اباه في مقام القدوة الذي يستثنيه من أي خطأ قد يراه وكذلك الام يراها الابناء مثالهم الذي يستحيل أن يخطئ.

فعندما يتحرر الأب أو الأم من اجواء البيت ويتخذ من العزلة والبعد عنهم فرصة لممارسة لذاته واستغلال ذلك الوقت في الأعمال الشيطانية المزينة له، فإن من الطبيعي ان يروا تلك الهفوات التي استمتعوا بها قد ارتسمت في ذات أولادهم وقد كونت صورة عن افعالهم الخاطئة التي أودعوها في اولادهم، ولكنهم لم يجعلوا مراجعة النفس والانتباه لتصرفاتهم مقياس لمدى نجاح تربيتهم فيدعون أولادهم من غير علم ملتذين بما شغلهم من اللذات الغانية آسرين ابناءهم نحو الهاوية بيدهم دون ادراكهم بذلك.

أما في حقيقة الأمر إن الانسان محاسب على خطواته وقراراته في حياته لأنه جزء من الرسالة التي خلقنا من أجلها والتي ذكرها الامام السجاد في رسالة الحقوق في حق الابن على الآباء "وأما حق ولدك فتعلم أنه منك، ومضاف إليك، في عاجل الدنيا بخيره وشره، وإنك مسؤول عما وليته من حسن الأدب، والدلالة على ربه، والمعونة على طاعته فيك وفي نفسه فمثاب على ذلك، ومعاقب، فاعمل في أمره عمل المتزين بحسن أثره عليه في عاجل الدنيا، المعذر إلى ربه فيما بينه وبينه بحسن القيام عليه، والأخذ له منه ولا قوة إلا بالله...".

من هنا تنبثق أهمية التربية الصحيحة التي تنمي تلك البذور التي تصبح أشجاراً مثمرة فيما بعد فلابد من مراعاة السقي لها فمن تأخذه الدنيا وتغره المظاهر الفانية ينخرط في ساحات الغرور واللهو والابتعاد عن التكاليف الشرعية التي خصت له، مكتفين بما امتلكوا من أمور فانية لا تغنيهم من نار جهنم ولا تدفع عنهم سؤال منكر ونكير.

واعلموا أن حياة أولادكم ماهي إلا انعكاس لحياتكم وإعادة الكرة مرة أخرى بوجودهم وفنائكم.

الاب والام
الابناء
الامام السجاد
التربية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    العلاقة بين الاكتئاب والنوم

    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    آخر القراءات

    انقذوا أطفالكم من الغول الوهمي!

    النشر : السبت 24 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ ثانية

    أعد ترتيب فوضاك الداخلية: خطوات صغيرة لتغيير كبير

    النشر : الأربعاء 27 آب 2025
    اخر قراءة : منذ ثانية

    آية الله السيد مرتضى الشيرازي: سر نهضة الأمم هو استصحاب التغيير

    النشر : الثلاثاء 30 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 18 ثانية

    أهمية التطوير الدائم قبل فوات الأوان في فكر الفقيه الشيرازي

    النشر : الثلاثاء 05 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 24 ثانية

    مطهر اليدين قد يعطيك شعوراً زائفاً بالأمان

    النشر : السبت 26 تشرين الاول 2019
    اخر قراءة : منذ 33 ثانية

    لكل أم فاطمية.. بعض الأسس التربوية من السيرة الفاطمية

    النشر : الخميس 07 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 33 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 589 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 509 مشاهدات

    مشاعرُ خادم

    • 498 مشاهدات

    من الوحي إلى الدرس: كيف صنع الرسول صلى الله عليه واله وسلم أمة بالعلم؟

    • 444 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 368 مشاهدات

    راقب سرعة مشيك... فهي تكشف عن أسرار عمرك العقلي

    • 366 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1446 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1390 مشاهدات

    السيدة رقية: فراشة كربلاء وصرخة المظلومية الخالدة

    • 1263 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1105 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1067 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1051 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!
    • الخميس 28 آب 2025
    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري
    • الخميس 28 آب 2025
    العلاقة بين الاكتئاب والنوم
    • الخميس 28 آب 2025
    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!
    • الخميس 28 آب 2025

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة