• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الثقة وانفتاح القلب

زهراء الجابري / الأحد 22 تشرين الاول 2023 / ثقافة / 1508
شارك الموضوع :

لكي ينفتح قلبك لا بد أن تثق بالحياة. وتكتسب هذه الثقة من ساعاتك الأولى في الوجود

أن يكون قلبك منفتحًا يعني قبول العيش مع بعض الهشاشة والإقرار بإمكانية استقبال كلّ  شيء بما فيه تعرّضك للجرح، هو قبول مخاطرة أن تعيش الحياة بكل ما فيها، فنحن غالبًا ما نفضّل أن نعزل أنفسنا والاكتفاء بالبقاء على قيد الحياة.

لكي ينفتح قلبك لا بد أن تثق بالحياة. وتكتسب هذه الثقة من ساعاتك الأولى في الوجود بفضل الوالدين. ولا بد أن يتحلى كل منهما أولاً بالثقة حتى يهبا الحياة وينطلقا في هذه المغامرة... وعلى الفور وبشكل تلقائي يثق فيهما الأطفال من دون شروط. ولكن بسبب خيبة أملنا وبسبب معاناتنا ومرورنا بتجارب مؤلمة وصادمة نفقد أحيانًا فيما بعد هذه الثقة في الحياة نرتاب حينها في ما هو خارجي من المجهول ومن العالم بشكل عام.

ومع ذلك، من المهم تجاوز هذه المخاوف، ومعالجة الجراح لتعلم اكتساب هذه الثقة من جديد، لأنها هي التي تساعدنا على التقدم. وكما رأينا، تولد الأفراح الحقيقية من هذا الشعور بإحراز تقدم، ومن الثقة، وتزداد من خلال الإحساس بالمشاركة. يطرق الفرح في كثير من الأحيان بابنا فجأة. ولنكن منتبهين بما يكفي، حاضرين، منفتحين، لاستقباله ولتذوقه.

ولا يعني بالطبع هذا الترحيب بكل شيء ولا الانفتاح على الجميع فمن المهم تعلم كيف نطور حدسنا وقدرتنا على التمييز للابتعاد عن موقف ما، أو شخص ما، قد يمثلان ضررًا لنا. إن الفرح لا ينمو في الظلام، لكنه ينتشر في نور الصباح بحسب كل واحد منا.

المنح بلا مقابل

نتحرّك اليوم في عالم لا تتوقف فيه فكرة المنح بلا مقابل عن الانحراف عن معناها الأساسي. فمن ناحية، يتزايد أكثر فأكثر ما يقدمه لنا رجال الصناعة من خدمات أو معلومات يُقال عنها «مجانية»، أي تلك التي يُدفع ثمنها بمجرد تقديم بياناتنا الشخصية أو من خلال إعلانات تفرض علينا.

ومن ناحية أخرى، صارت أنشطتنا وتجاربنا مدفوعة أكثر فأكثر موجّهة صوب جني المال والنجاح الاجتماعي والتقدير .... "وأي فائدة لهذا؟" نسأل بشكل شبه منتظم قبل الشروع في أي شيء حتى في ما لا يمت بصلة إلى خبرتنا المهنية.

وندافع عن أنفسنا فنقول إننا رهن للتسارع في وتيرة الحياة، وإنه لا يوجد أمامنا متسع من الوقت وإن الانجاز مطلوب على جميع المستويات، ونعتبر أنه لا خيار أمامنا سوى تفضيل ما يعود علينا بالنفع. ويعد هذا السياق من دون شك أحد أسباب نقص الفرح، بل غيابه عن حياتنا.

لكي يتفتّح الفرح لا يتعيَّن البقاء رهن هذا البعد النفعي الموجود باستمرار والذي يحول بيننا وبين الانفتاح ويحول دون حضورنا الدائم. يأتي الفرح في الغالب في أوقات لا نتوقعها، ولا نتوقع أن نجني فيه شيئًا.

الحياة تبادل مستمر. نتلقى ثم نتعلم أن نمنح والمنح یعنی كذلك النقل، بما فيه نقل المعرفة.

الاستسلام والرضا

نحن لا نحتمل أبدًا ما هو عشوائي وما يأتي مصادفة، وما لا يمكن توقعه. نحن نريد -حتى لو كان هذا محض وهم- أن نسيطر بشكل مطلق على حياتنا. نتشبث، نتمسك، نفكر طوال الوقت، نحلل الماضي في محاولة للوقوف على ما لم يتحقق، ولنتصور ما سيحدث مستقبلًا من أجل السيطرة عليه. نرفض أن تفوتنا أي لحظة من الحاضر. أما الاستسلام والرِضَا فهو السلوك المناقض لذلك كله. وهو يعني أنه حين ندرك عدم استطاعتنا تعديل مجرى حادث ما فعلينا قبوله بدلا من التعامل معه بغضب، والتطرق إليه من جديد، مع إبداء الندم وترك أنفسنا نهبًا للمشاعر السلبية.

لكن جسدنا ليس فقط مصدرًا للفرح من خلال خاصية الانتباه التي نوليها لحواسنا. لكنه يحقق لنا الفرح عبر التناغم، التوازن، القوة، المرونة، والبراعة الخاصة به، وحين ينجح في التعايش مع قلبنا وروحنا. ومن البديهي ألا يتحقق هذا الوضع على الدوام، لكن حين نشعر بمثل هذه الحالات، وحين نتذوقها، وحين نعمل على زيادتها يغمرنا في الغالب إحساس قوي للغاية بالفرح.

من كتاب (قوة الفرح) فريدريك لونوار
الشخصية
الانسان
التفكير
السلوك
صحة نفسية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    العلاقة بين الاكتئاب والنوم

    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    آخر القراءات

    إلى من يهمه الأمر

    النشر : الثلاثاء 23 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ ثانية

    مدرسة الإمام الهادي والتمهيد لدولة العدل

    النشر : الأربعاء 17 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 5 ثواني

    ماهي أسباب البقع السوداء وطرق علاجها؟

    النشر : الأربعاء 30 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 10 ثواني

    الأراضي المغصوبة.. أرواح تستغيث

    النشر : السبت 22 آيار 2021
    اخر قراءة : منذ 14 ثانية

    فن الرد.. مهارة وتربية

    النشر : الخميس 19 ايلول 2019
    اخر قراءة : منذ 14 ثانية

    أمراض تفتك بالمجتمع

    النشر : الأثنين 28 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 18 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 597 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 514 مشاهدات

    مشاعرُ خادم

    • 499 مشاهدات

    من الوحي إلى الدرس: كيف صنع الرسول صلى الله عليه واله وسلم أمة بالعلم؟

    • 449 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 371 مشاهدات

    راقب سرعة مشيك... فهي تكشف عن أسرار عمرك العقلي

    • 367 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1446 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1390 مشاهدات

    السيدة رقية: فراشة كربلاء وصرخة المظلومية الخالدة

    • 1266 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1106 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1068 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1053 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!
    • الخميس 28 آب 2025
    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري
    • الخميس 28 آب 2025
    العلاقة بين الاكتئاب والنوم
    • الخميس 28 آب 2025
    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!
    • الخميس 28 آب 2025

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة