• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإنسان المعاصر بين دوامة الحياة والأمراض العقلية

مصطفى قطبي / الثلاثاء 08 كانون الثاني 2019 / ثقافة / 3091
شارك الموضوع :

ضغوط الحياة كثيرة.. وقد زادت وطأتها في الأزمنة الحاضرة.. الحياة كانت قبلاً أسهل بكثير، مما هي عليه الآن.. والضغوط أصبحت تحاصر الإنسان، ولا تكا

ضغوط الحياة كثيرة.. وقد زادت وطأتها في الأزمنة الحاضرة.. الحياة كانت قبلاً أسهل بكثير، مما هي عليه الآن.. والضغوط أصبحت تحاصر الإنسان، ولا تكاد تترك له فرصة للخلاص أو تعطيه فرصة كافية لالتقاط الأنفاس.. وضغوط الحياة بعضها عام وبعضها خاص، والبعض الآخر يختلط فيه العام بالخاص..

منها المشاكل المالية الطارئة والمزمنة، والمشاكل العائلية العارضة والمستديمة، والمشاكل الصحية الصغيرة والكبيرة، والظروف الاجتماعية والسكنية، وتلوث الهواء الذي نستنشقه، والضوضاء الصادرة عن السيارات وعربات الإسعاف.. بداع وبدون داع، والآثار الضارة لهذه الضوضاء سواء على التركيز أو على طبلة الأذن التي تتأذى بشدة. وقتياً أو بصفة دائمة، وقد تؤدي إلى الطرش. ولا ننسى ضغوط الغلاء والزحام.. زحام الناس والمرور.. كل هذه الضغوط وفيرها تجثم على الصدور، وتؤدي إلى صعوبة الحياة، وصعوبة حركة الحياة بالنسبة لكل منا.

فماذا ينبغي أن يقال عن الصحة العقلية في ظروف العصر الجديدة، لقد شبعنا حديثاً عن مسائل التوتر، والقلق، والسرعة، والضغوط، كلام كثير معاد، وصحيح (للأسف) لكنه أبداً لا يصل إلى مسئولية المواجهة التي ينبغي أن نتحمّل مسئوليتها أمام ضمائرنا باعتبارنا بشراً نعيش معاً ومطلوب منا الآن أكثر من أي وقت مضى أن نساهم في صناعة التاريخ بوعي وإلاّ..

والسؤال الصدمة الذي لا ينبغي أن يغيب عنا أبداً يقول: هل الإنسان معرض للانقراض؟ والإجابة المسئولة هي: نعم!.

هذه هي الصيحة الحقيقية التي يمكن أن تكون موضوع هذا الحديث عن الصحة العقلية، وهي الصيحة المختصرة والخطيرة في آن، وهي التي يمكن أن تساهم في المسيرة حقيقة وفعلاً. وقد تعمدت أن أستعمل لفظ الصحة العقلية وليس الصحة النفسية، لأنّ مسألة صحة العقل هي محور الوجود البشري، والعقل ليس عضواً جسدياً بقدر ما هو وعي كلّي، صحيح أنّ محور نشاطه هو الدماغ إلاّ أنّ كلية حضوره تشمل كل الجسد وتمتد إلى دوائر التواصل حوله، أقول إنّ الإنسان المعاصر وقد غمره فيضان المعلومات قد أصبح في حاجة إلى إعادة صياغة وجوده من الأساس.

لم تعد المسألة مسألة توازن داخلي، وتكيف خارجي. لم تعد المسألة إنجاز عمل أو تحقيق منفعة.

لم تعد المسألة شكوى من ألم نفسي أو قلّة في راحة البال تصل إلى حد الرخاوة المسماة الرفاهية.

الإشكالية الحديثة التي تواجه إنسان العصر لتحقيق ما يسمى الصحة النفسية هي إشكالية جوهرية تبدأ بحاجته لتعريف معنى لوجود الفرد البشري في الظروف الجديدة، وكذلك هدف لاستمراره، وسبل بقائه، وكل هذا أصبح يحتاج إلى شكل آخر من الوعي، وشكل آخر من العلاقات، وشكل آخر من الإنتاج، الصحة النفسية بمقياس الذي يجري الآن إنّما تتحقق:

ليس بدرجة التوازن الآمن، وإنّما بدرجة التناسق الحركي المناسب، وهي لا تتحقق بالخلو من الأعراض، وإنّما بالقدرة على استيعاب معنى الأعراض لإعادة تشكيلها في قوة دفع جديدة. وهي لا تتحقق بالسكون الآمن، وإنّما بالحركة المتعددة التوجه.

هذه مقدمة لابد بعدها من بعض التفصيل أو التحديد، وإن كنت أشعر أنّ المقال كله لا يعدو أن يكون مقدمة. وفيما يلي رؤوس مواضيع تمثل المواقف، والقيم والقياسات التي يمكن أن نعيد من خلالها النظر في الصحة العقلية لإنسان عصر المعلومات:

أولاً: يكون الإنسان المعاصر صحيحاً نفسياً بقدر ما يستطيع أن يوفق بين تلقي المعلومات على وفرتها الآن وبين تأجيل القفز إلى تسطيح العلاقات بينها، لم يعد مناسباً أن نفكر بالطريقة الخطية السببية: السبب (واحد) يؤدي إلى النتيجة (واحدة). هذا لا يحقق الصحة النفسية إلاّ لأطفال مدارس ضعاف العقول، وإنّما تتحقق الصحة الآن بالقدرة على تلقي عشرات المتغيرات المرتبطة بعشرات النتائج، ثم يتحمل الإنسان العادي. بقدراته الجديدة. استيعاب حركية هذه العلاقات معاً، كل ذلك مع استمرار الفعل المنتج اليومي البسيط!.

ثانياً: يكون الإنسان المعاصر صحيحاً نفسياً بقدر ما يتعلم أن يحب نفسه بالمعنى الجديد للحب، الذي يشمل الوعي والمسؤولية، وأن يصب هذا الحب لنفسه في خير الناس دون إدّعاء فروسية العطاء أو زعم التضحية، إنّه الذكاء الجديد الذي يجعل المصلحة البادئة بالذات هي المصلحة التي تعود على المجموع.

ثالثاً: يكون الإنسان المعاصر صحيحاً بقدر ما يحافظ على مرونة الحركة بينه وبين الناس، وبينه وبين الموضوع، وليس بقدر ما يقترب من الآخرين بزعم التفاني فيهم أو حبّهم أو الحاجة إليهم، ومرونة الحركة تفرضها وفرة المعلومات الحديثة، إذ لا يستطيع الإنسان أن يحيط بهذه المعلومات. باعتبارها مثيرات موضوعية. إلا إذا كانت ''المرونة'' وليس الاقتراب هي القيمة التي تحدّد نوع الإدراك وحيوية المسافة.

رابعاً: يكون الإنسان صحيحاً نفسياً بقدر المساحة التي يتحرك فيها، وليس بقدر الإنجاز الذي يحققه منفصلاً عنه، وهذه المساحة متصلة من ناحية بمرونة الحركة، ومتصلة من ناحية أخرى بتحمل وفرة المعلومات لدرجة تسمح بالحركة منها وبها، لا بالغرق تحتها أو إنكارها.

وهذا كله يحتاج إلى تغيير جذري في طرق التعليم، وتنمية الخيال في الواقع اليومي، وتنظيم العلاقات بشكل حيوي متجدد.

خامساً: يكون الإنسان المعاصر صحيحاً نفسياً بحسب قدرته على مواجهة قضايا التلوث، والحديث الجاري الآن يغلب عليه مفهوم تلوث البيئة، بالمخلفات، والعادم وما شابه، ولا يجري الحديث بقدر مناسب أو كاف عن تلوث الوعي، مع أنّ ملوثات الوعي الحديثة كثيرة، ومرعبة، ذلك لأنّ أي معلومة تقتصر على مخاطبة مستوى من الوعي دون الآخر، هي معلومة كالجسم الغريب، وهي ملوثة لأنّها معوقة للتناغم، أو مخدرة وليست مفجرة.

سادساً: يكون الإنسان المعاصر صحيحاً نفسياً بقدر حركته في ''الزمن'' بالمعنى الآني والموضوعي والممتد ''معاً'' والامتداد هنا ليس بمعنى التأجيل الآمل، أو الخيال المحتمل، وإنّما بمعنى حرية التعامل مع الزمن ذهاباً وجيئة، وعلى مستويات مختلفة، وهذه هي قيمة لم تعد خاصة بموجة حديثة في الأدب أو الإبداع وإنّما هي قيمة تصف. أو ينبغي أن تصف.

الإنسان المعاصر الذي أصبح قادراً على أن يرصد ويتحرّك في الكون الأبعد، فيرحل إلى القمر ويخاطب المريخ ويرصد المشتري، وبالتالي فلابد أن يتناسب ذلك. حتى يكون الإنسان صحيحاً. مع قدرة مماثلة للتحرك في طبقات الوعي (دون تحليل تفسيري أو فك عقلاني للرموز) وهذه الحركة في طبقات الوعي هي البعد العرضي لطبقات الزمن التي كنا نتصور أنّها ماض وحاضر ومستقبل، ثم ها نحن نستقبلها جميعاً في واقع الحال مع اختلاف بعد المسافة والمساحة.

سابعاً: يكون الإنسان المعاصر صحيحاً نفسياً بقدر ما يصبح الجنون جزءاً من وجوده، وفي نفس الوقت لا ينفصل عن كل الوجود ليقوده إلى التناثر أو التدهور، حين يحدث ذلك نكتمل به. بجنوننا. في نفس اللحظة التي ننتصر فيها عليها، وهكذا فإنّ الإنسان المعاصر الصحيح إنّما يكون صحيحاً ليس بفرط التعقل وإحكام ضبط الداخل، وإنّما بحجم التكامل والسماح والتناوب المرن والامتداد المتعدد الحلقات.

ثامناً: يكون الإنسان المعاصر صحيحاً نفسياً بقدر الموت الواقع حالاً في داخله، فالموت. بالمفهوم الأحدث. ليس سلباً كلّه، وليس نهاية مغلقة، وإنّما هو حقيقة موضوعية آنية، وحتمية، وحين تتضح هذه الحقيقة في وعي الإنسان المعاصر بنفس درجة وضوح الحياة، ووضوح الإنجاز المادي المحدد، ووضوح القوة السلطة، حين يحدث ذلك، تحضر ظاهرة الموت في حجمها الموضوعي في بؤرة الوعي ممّا يعطي لكل هذه القيم معنى آخر أقوى وأبقى، ممّا يجعل قوة الحياة قادرة على الانتصار المتكامل ما استمرت الحركة المبدعة.

فالإنسان. المعاصر. ومع تحقيق وجوده بقدرته على الإحاطة بالمعلومات الموضوعية المعاصرة لا يكتمل إلا إذا أدرك وعايش كلا من الموت الشخصي، والموت الحتمي لأفراد النوع، بحجمه الموضوعي في مكانه المناسب من الوعي الآني.

تاسعاً: يكون الإنسان المعاصر صحيحاً نفسياً بقدر ما يتمكن من الحفاظ على نشاطه الذهني ليتحمل مسؤولية موسوعية المعرفة (التي لم تعد في حاجة أن نزحم بها أدمغتنا بعد أن وجدت لها مكاناً في الأشرطة والأسطوانات المضغوطة والممغنطة بما يتيح فرصة حقيقية للعقل البشري أن يتفرغ لإعادة ترتيب المعلومات دفعاً إلى التوازن الخلاق).

عاشراً: يكون الإنسان المعاصر صحيحاً نفسياً بقدر ما يرعى ما وصله من معارف كقاعدة انطلاق إلى ما لا يعرف (الذين يؤمنون بالغيب).

حادي عشر: يكون الإنسان المعاصر صحيحاً نفسياً بقدر ما يتمتع به من حرية واعية، وذلك بعد أن أتاحت وسائل الاتصال فرصاً أكبر لحرية أصدق، وكل هذا أصبح تحدياً حقيقياً إذ أنّه يتيح الفرصة للإنسان العادي أن ينتقل عبر عشرات الآلاف من الأميال باللعب في زر عن بعد، فالحرية هنا أصبحت فرصة رائعة للتوازن، وهي أيضاً امتحان خطير للاختيار، بقدر ما هي تحد مرعب لما يصاحبها من مسئولية.

وبعد، فأنا أشعر أنّي مدين لاعتذار للقارئ على هذه المقدمة العجلى، وأرى أنّه يستحيل استيعاب ما قصدت إليه بها بما يجعلها فعلاً يومياً، اللهم إلا إذا ترجم إلى قيم ومناهج قابلة للتطبيق.

فهل يا ترى تتاح لي. أو لغيري ممن يهمّه الأمر. فرصة تقديم مثل ذلك؟.

امراض
التفكير
صحة نفسية
الحياة
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    استفزاز جديد للمسلمين.. مسابقة رسوم مسيئة للرسول الكريم

    استفزاز جديد للمسلمين.. مسابقة رسوم مسيئة للرسول الكريم

    الأثنين 06 كانون الثاني 2020/
    احتفاء باليوم العالمي للّغة العربية.. ما الذي فعلناه من أجل لغتنا؟!

    احتفاء باليوم العالمي للّغة العربية.. ما الذي فعلناه من أجل لغتنا؟!

    السبت 21 كانون الأول 2019/
    أرقام صادمة حول العنف ضد النساء بالمغرب

    أرقام صادمة حول العنف ضد النساء بالمغرب

    الخميس 19 كانون الأول 2019/
    في ذكراك يا سيّدي رسول الله: لسنا أفضل أمة أخرجت للناس ولن نكون

    في ذكراك يا سيّدي رسول الله: لسنا أفضل أمة أخرجت للناس ولن نكون

    الخميس 14 تشرين الثاني 2019/
    متى تصوم وتفطر الأمة الإسلامية في يوم واحد؟

    متى تصوم وتفطر الأمة الإسلامية في يوم واحد؟

    السبت 08 حزيران 2019/
    الدراما الرمضانية العربية.. لا تشبهنا ولا تشبه واقعنا!

    الدراما الرمضانية العربية.. لا تشبهنا ولا تشبه واقعنا!

    السبت 01 حزيران 2019/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    اليوم العالمي للسلام: السلام الموؤود

    النشر : الخميس 21 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    حديث الناقوس.. يترجمه الرسول

    النشر : الجمعة 16 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ما معنى الذكاء الروحي؟

    النشر : الأربعاء 25 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    مضيعات الوقت في العمل الاداري: الوقت معلم من لا معلم له

    النشر : الثلاثاء 14 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    قِصَصٌ وَفُرَصٌ ٥: مُعَوقاتْ الأَخْذِ بالتَذْكِرَةِ

    النشر : السبت 24 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ما تأثير نوبات العمل الليلية على أجسادنا؟

    النشر : الخميس 21 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 430 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 305 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1197 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1012 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 780 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 17 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 17 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 17 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة