• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قُصصٌ وَ فُرَصٌ ١٠: كيف يتعامل الرسالي مع الحروب النفسية

فاطمة الركابي / الخميس 08 آب 2024 / اسلاميات / 1532
شارك الموضوع :

من الحقائق التي لا تتغير هي إن من كانت دوافعه إلهية سوف يدافع عنها بكل ما أوتي من قوة

قال تعالى: {وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ ۚ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ، فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ}.

من الحقائق التي لا تتغير هي إن من كانت دوافعه إلهية سوف يدافع عنها بكل ما أوتي من قوة، وسيدفع عنه تعالى كل ما قد يضعفه أو يزلزله، وهكذا كان نبي الله (عليه السلام)، فالآية ابتدأت بـ {وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ} إشارة للاستمرارية في التركيز على أداء مهمته الإلهية ثم ذكرت الصعوبات والمعوقات التي كان يواجهها.

فالملفت أن تلك الصعوبات هي ليست نابعة من المهمة التي كان عليه إنجازها، حتى أن القصة القرآنية لم تشر إلى ذلك -في إنها صعبة جداً بالمقاييس الطبيعية- إلا أن القصة ذكرت صعوبات أخرى متمثلة بالبيئة الرافضة وطبيعة التصادمات والأدوات والأساليب التي استخدمتها لإيقاف النبي عما كان يعمل.

وفي هذه الآية ذكرت أحدها وهي السخرية فهي كانت من أبرز أدوات وأسلحة قومه الكافرين برسالته ورساليته، وهو سلاح كثير ما تستخدمه الأقوام التي تتبع الباطل، فهي تعتمد على الحروب النفسية بالدرجة الأولى، وكأنها بذلك تكشف عن نقطة ضعفها لا نقطة ضعف المقابل، لذا النبي واجههم بنفس السلاح.

إلا إنه بَين مفهوم سخريته منهم التي هي ليست سخرية الاحتقار والإهانة اللفظية التي تصدر ممن لم يتربوا في المدرسة الإلهية بل بمعنى تصوير كيف سيحل عليهم العذاب الكاشف عن سوء الخاتمة.

كما نجد إن الآية عبرت بـ [نسخر]، بينما في عملية الصناعة قالت [يصنع] ولعل في ذلك إشارة إلى أن النبي كان هو صانع هذا الإنجاز في إنقاذ النفوس المؤمنة، وكأن بهذا التفرد شكر وتعظيم لهذا النبي ولما قام به ولما تَحمله للقيام بهذا الأمر، أما في عملية السخرية أتت بصيغة الجمع فهي -كما يبدو- إما أن النبي كان بذلك يشير إلى قوة موقفه كقوة وموقف الفرد الذي يقاس بأمة فهو في هذا الموقف كان أمة، ولعله إشارة وبشارة لمن سوف يؤمن الآن ويركب معه السفينة غداً هو يعيش هذا الشعور تجاه من سخر منه في الأمس، فكان بالجمع اشارة له ولمن آمن معه.

بل إن السخرية أتت بصيغة الحاضر لا المستقبل إذ أن الآية عبرت بأنه ليس [سيسخر] منهم لما يَحِلُ عليهم العذاب بل عبرت الآية [نسخر]، أي أننا الآن على يقين وبصيرة نرى بها ما سيحل بكم من العذاب، نحن الآن نرى كيف أن الخاسر الحقيقي -بالمقاييس الإلهية- انتم وكيف إن أعمالكم وجهودكم الدنيوية لن تنجيكم من العذاب بل ستكون وبال عليكم وستكون سبباً لأن تكونون مقيمين بالعذاب حيث لا توجد عندكم فرصة للنزوح أو المغادرة بل ستكون اقامة جبرية دائمة.

وهنا نرى في هذا التقريع والكلام مع حدته وشدته إلا أن باطنه شفقة ورحمة وتنبيه، فهو يريهم ما سيؤول إليه مصيرهم إن بقوا على ما هم عليه، وكذلك فيه تثبيت وتقوية لأهل الايمان ممن تبعه فالذي يؤمن بخاتمته، ويعرف خاتمة غيره ما هي لن ينهزم ولن يتراجع باستهزاء هذا أو أذى أو استصغار ذلك.

ولهذا هو فصل لهم قائلاً أولاً سيأتي العذاب وترونه وستخزون وترون بأعينكم من الذليل ومن هو العزيز، من هو الحق ومن هو الباطل، ثم يحل عليكم هذا العذاب بشكل دائم مقيم أي لن يبرحكم ولن يترككم فهو سينهي وجودكم في عالم الدنيا ثم يرافقكم بعدئذ في عالم الآخرة.

بالنتيجة الاستناد إلى القوة الإلهية في بناء القوة النفسية التي عمادها الإيمان بالمعتقد والبصيرة فيما هو أتى ومرتقب سيجعل الرسالي يقظ ومحصن من أي حرب نفسية يوجّهها له المعادي أو المخالف، وهذا ما يثمر تنفيذ وتحقيق المشروع الإلهي الذي به قد كُلف.

القرآن
الايمان
القيم
صحة نفسية
الدين
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    قلل الاختلافات

    النشر : الأحد 26 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    نادي اصدقاء الكتاب يناقش كتاب أسرار القيادة عند أمير المؤمنين (عليه السلام)

    النشر : الخميس 04 آب 2016
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    جمعية المودة بحفل بهيج تؤكد على الامل و العمل في الانتظار

    النشر : الأثنين 30 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    علاقات العمل.. بين المجاملة والحقيقة المرة

    النشر : الأحد 26 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    جمعية المودة تقيم دورة" ينابيع المودة الزوجية الثانية"

    النشر : الجمعة 08 نيسان 2016
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ماهو سبب ظهور الشيب؟

    النشر : الثلاثاء 13 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1125 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 328 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 317 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 306 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1125 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 778 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 638 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 548 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 542 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 524 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • منذ 17 ساعة
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • منذ 17 ساعة
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • منذ 17 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة