• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الابتعاد عن الدين.. مسؤولية من؟

ضمياء العوادي / الأثنين 15 حزيران 2020 / اسلاميات / 4012
شارك الموضوع :

لأننا الآن نواجه حروبا فكرية وعقول لا يستهان بها، فما دامت حربنا بالفكر يجب أن تكون أسلحتنا فكرية

تتواتر الأسئلة في هذا المضمار ولابد أنّك يوما سألتَ نفسك هذا السؤال كما سألتُ نفسي عن كمية النفور من الدين والابتعاد عنه واتهامه بكل مصائب البلاد والبلاد المجاورة أيضاً!.

في أحدى القصص الظريفة التي قرأتها وقد اختلفوا في روايتها أنه في عهد الحجاج أو معاوية واختلفوا في الرجل أيضا سأذكرها باختصار، يروى أن حكيما دخل بهيئة المجانين على معاوية بن أبي سفيان، فأراد الأخير أن يستهزئ به فسأله إن كان يحفظُ شيئاً من كتاب الله العزيز؟ فأجابه الحكيم؛ نعم أعرف الكثير وأحسن المعرفة.

فطلب منه معاوية أن يسمعه شيئاً، فقرأ الحكيم قول الله تعالى {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ* وَرَأَيْتَ النَّاسَ [يَخْرجونَ مِنْ] دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا* فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا}.

قاطعهُ معاوية قائلاً له؛ ويحك! فلقد اخطأت، والصحيح هو {وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا} فردّ عليه الحكيم (المجنون) على الفور قائلاً:

نعم، كان ذلك على عهدِ رَسُولِ الله (صلى الله عليه وآله) أمّا في عهدكَ فإنّ النَّاسَ يخرجون من دين الله أفواجاً!.

وهذه القصة كأنها تختصر جزء كبير من الإجابة وهناك حديث لطيف آخر يروى عن الإمام علي عليه السلام قال: (إِنَّمَا زَهَّدَ النَّاسَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ كَثْرَةُ مَا يَرَوْنَ مِنْ قِلَّةِ مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ).

هناك ارتباط وثيق بين القصة والحديث يكشف عن إجابة متضحة المعنى، ولو عدنا إلى تاريخ سقوط الطاغية لوجدنا الناس اتجهت للكتب والدين اتجاه الظمآن لعين الماء، لكن بعدها يوم بعد آخر بدأ الابتعاد عن الدين والكتاب والعلم واستبدل الاقبال بالنفور حتى أصبحت العمامة تتهم بكل ما يحدث للبلد بل ما يحدث في البلاد المجاورة حتى من يتصرف تصرف فردي يوعز تصرفه إلى الدين، ولو نبحث في القصة والحديث الشريف نجد أن هذا ما حدث بالفعل حيث بعضا ممن ارتدوا العمامة شرعوا بتوجيه الناس للزهد وهم ينعمون بترف العيش، وينهون عما هم يفعلوه، فتزعزتْ ثقة الناس بهم.

وثلة أخرى اتجهت نحو السياسة فلم يحسنوا التصرف، فبدأت الثقة تهد أركانها، فضلا عن ذلك الأساليب التي اتخذت للدعوة إلى الدين حصلت على الامتياز في تنفير الناس منه، لأن هناك من تصدى لهذه المهمة وهو يفتقر لمبدأ (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) ولم يفهم قاعدة (وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)، فجزء كبير يحمله من تصدى لهذه المهمات وجزء آخر نتحمله نحن كوننا ننتمي لهذا الدين الحنيف لكنا لم نكن حتى دعاة بأخلاقنا وتصرفاتنا، لندخل تحت مبدأ (كونوا لنا دعاة بغير ألسنتكم) و(كونوا لنا دعاة صامتين)، ولم نتبع قول "يا معشر الشيعة إنكم قد نُسبتم إلينا، كونوا لنا زيناً، ولا تكونوا علينا شينا"، فلو كنت أنت الذي تقرأ الآن تريد أن تغير نظرة الناس تجاه الدين فعليك بالخطوات الآتية:

١_ أن تفهم ماذا أراد الله ب (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) فهي مفتاح للولوج إلى القلوب، فهي العين الأولى التي ترى الحق (فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ).

٢_ أن تعي بأنك (لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ) و(انَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ) وهذا يعني أن دورك توجيهي فقط.

٣_ اتبع (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) ومنها انطلق فسيرة الرسول الاكرم مليئة بالعبر والموعظة لمن أراد أن يكون رسولا.

4_ لنفهم أننا لا نستطيع تغيير فردا واحدا مالم نغير أنفسنا (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ).

 أرى كل فرد منا يحمل صفة مسلم وشيعي يتحمل مسؤولية مجتمعه وعلى الأقل عائلته، لأننا الآن نواجه حروبا فكرية وعقول لا يستهان بها، فما دامت حربنا بالفكر يجب أن تكون أسلحتنا فكرية، حتى نحارب بثقة لأننا نملك من التراث الفكري ما يمكنه أن يجعلنا أمة متحضرة ومتحررة ومتماسكة لكن هذا التراث يحتاج إلى من يحتويه ويفهمه فهما حقيقيا وثم يطبقه وهذه هي الخطوة الأهم لبناء مجتمع سليم يعي دور الدين والعلم في انتاج جيل لا يمكن أن يُغلب.

مفاهيم
التفكير
القيم
الانسان
المجتمع
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    الأحد 06 ايلول 2026/
    سرقة في وضح التعامل!

    سرقة في وضح التعامل!

    الخميس 03 ايلول 2026/
    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/
    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    التشاؤم عند الشعوب.. خرافة أم حقيقة؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    سخطٌ بنّاء خيرٌ من صمتٍ يهدم

    النشر : الأثنين 29 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    النشر : السبت 10 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    كيف يصبح المؤمن فطناً.. جلسة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 17 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 16 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 16 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 17 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة