• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فهم عمليات التفكير

اسراء حسين / السبت 14 آذار 2026 / تطوير / 712
شارك الموضوع :

من المثير للاهتمام، أن الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يتميز عن غيره من الكائنات الموجودة في هذا العالم

لا يمكنك أن تبدأ في سعيك نحو تحقيق الرضا في الحياة إلا من خلال تحمل عبء مسؤولية تفكيرك الخاص وهو ما يعد الجوهر الأساسي للتفكير البناء وإذا كنت تنعم بحياة كريمة، فالأساس أن تتحمل مسؤولية نفسك كاملة، فليس مطلوباً منك أن تتحمل مسؤولية كل شيء يجري في هذا العالم، ولكن كل شيء يدور في عقلك، إذ لا يوجد سوى شيء واحد في هذا العالم يمكنك أن تتحكم فيه من منطلق طبيعتك كإنسان، وهو الأفكار التي تختارها.

من المثير للاهتمام، أن الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يتميز عن غيره من الكائنات الموجودة في هذا العالم بقدرته على اختيار الأفكار التي يفكر بها عقله، في أي وقت وأي مكان، إذ لا يوجد حيوانات سواء أكانت أسود أم نمور أم حتى فئران تتمتع بتلك الإرادة الحرة ويعد بقاء الفصائل الدنيا من الحيوانات ناتجاً عن غرائزها وقدرتها على التكيف مع الطبيعة، ولا يختلف البشر عن هذا فوجودهم يعتمد أيضاً على غرائزهم وقدرتهم على التكيف مع البيئة المحيطة، ولكن يستطيع الإنسان أن يتخلى عن غرائزه الفطرية وتأثير البيئة المحيطة به من خلال تحصيل المعرفة المناسبة وسوف نوضح هذا الأمر فيما يأتي.

ضرورة السمو فوق العوامل الاجتماعية والوراثية

لا توجد وسيلة يمكن لشخص أن يصل بها إلى داخل رأس شخص آخر ليفرض عليه اختيار فكرة معينة، ولا حتى جراحات المخ من الممكن إجراء محاولة، بل هناك بالفعل محاولات قام بها كثير من الأشخاص، ولكن الخيار الأخير لما تفكر فيه يعود لك أنت وحدك، قد يحاول شخص أن يقنعك بالتفكير في أمر معين بالتأثير عليك بالكلمات، ولكن لا يستطيع أكثر الأشخاص بلاغة في جميع أنحاء العالم أن يجبرك على اختيار فكرة يقترحها أو يفرضها عليك، قد يؤثر غيرك من الأشخاص أو الظروف المحيطة بك في الأفكار التي تتبادر إلى ذهنك ولكن عند التحليل النهائي، نجد أن اختيار الفكرة لا زال بيدك أنت وحدك ومن هذا المنطلق نجد أن الإنسان يتمتع بطاقة شخصية هائلة، خاصة به دون غيره، ولكنه يتحمل في الوقت نفسه عب مسئولية ثقيلة في الطريقة التي يختار أن يعيش بها حياته.

يتسم الشخص الذي يتميز بالتفكير البناء بقدرته على السمو فوق العوامل الاجتماعية بل والوراثية، متى اقتضت الضرورة، وينجح في القيام بذلك من حين لآخر عندما تقتضي الظروف ذلك وتختلف العوامل الوراثية عن العوامل الاجتماعية في أن الإنسان يولد بها، في حين أن العوامل الاجتماعية يكتسبها الإنسان في السنوات الخمس أو الست الأولى من حياته وهي ما يطلق عليها سنوات التكوين، والعوامل الاجتماعية هي السبب وراء ظهور أفكار معينة في ذهنك، لكن يمكنك التغلب على سيطرة العوامل الاجتماعية من خلال نوع سريع من التنويم الذاتي مصحوباً بقوة الإرادة، وتتمكن في النهاية من اختيار الأفكار التي ترغب فيها بغض النظر عن الوقت أو المكان.

ينطبق هذا الأمر أيضاً على العوامل الوراثية، فكر مثلاً في مشكلة البدانة التي تؤرق كثيراً من الأشخاص، هناك الملايين من الذين استخدموا كثيراً من أنواع الأنظمة الغذائية في أثناء مرحلة البلوغ، لنجد أن بعض الخبراء يرون أن بعض الأشخاص يرثون عدداً من خلايا الدهون أكثر من غيرهم، ويعتبرون أن عدد خلايا الدهون الغزير هو أكثر الأسباب في استعداد الشخص للسمنة وعدم القدرة على التخلص منها .

أسباب زيادة الوزن

أنت من تحضر الطعام المليء بالدهون وأنت من تتناوله وأنت أيضا من تهضمه، فإذا وضعت هذه الفكرة في ذهنك ستعرف أنه لا يمكن أن تكتسب وزنا زائدا، فلا يمكنك في الواقع أن تلوم خلايا الدهون الوراثية أو الكعكة اللذيذة أو أي شيء آخر في اختيارك للأفكار التي دفعتك إلى تناول الطعام المليء بالدهون، نحن أشخاص بالغون ولم يجبرنا أحد على إدخال الطعام في أفواهنا، وأفكارنا هي التي تصور لنا أننا ضحية إذا أفرطنا في تناول الطعام لكن لحسن الحظ، يمكننا أن نتعلم كيف نختار الأفكار التي تعمل لصالحنا بدلاً من تلك التي تضرنا ويحتاج هذا بالطبع إلى ممارسة.

فقدت إحدى العميلات كمية كبيرة من وزنها من خلال تطبيق أسلوب التفكير البناء على مشكلة الإفراط في تناول الطعام، كان الخبز بالزبيب هو السبب الذي أدى إلى هذه المشكلة ولكن بمجرد أن بدأت في التخيل أن الزبيب يتحرك في الخبز!، توقفت بسرعة عن تناوله وفقدت أكثر من ۱۱ كيلو جرام من وزنها.

تتألف حياتنا من لحظة من الحاضر تليها أخرى وأخرى إلى أجل معين، وأنت تقوم خلال كل لحظة منها باختيار الأفكار التي تريدها بصورة متنوعة، سواء أكان هذا بعقلك الواعي أم بعقلك الباطن، ويمكنك أن تستبدل إحساس عدم الرضا أو السلوك الانهزامي بصورة إرادية فيمكنك أن تختار أفكاراً بديلة، أفكاراً أكثر فاعلية تسمح لك بانتهاج سلوكيات بناءة، وأعتقد أنه ستغمرك الراحة عندما تعلم أنه يمكنك السيطرة على مشاعرك وسلوكك باللجوء بكل بساطة إلى التفكير البناء.

العلاقة بين الأفكار والمشاعر

من المسلم به في مجال الطب أنه عند غياب الفكرة المرتبطة بشعور ما، لا يمكنك الإحساس بهذا الشعور والفكرة هي التي تختارها بعد إرسال النبضات العصبية إلى المخ الذي يوضح لك ما يحدث، أي ما ينبغي أن تشعر به أو ما لا ينبغي أن تشعر به، وكأن أفكارك تقول هذا شعور تمر به الآن هذا شعور بالألم فأنقله فتشعر بالألم، وعندما تنظر إلى موضع قدمك، تلاحظ أنك وقفت على دبوس، لأن الفكرة هي التي تبعث فينا المشاعر وبدونها لن تنتابنا أي مشاعر على الإطلاق. وعلى أساس هذه الحقيقة، تعلم أطباء التخدير منذ زمن بعيد كيف يحولون دون إرسال الرسائل العصبية إلى المخ، حتى يمكن للجراحين أن يجروا العمليات على المرضى بينما نحن مستيقظون تماماً، تحت تأثير مخدر موضعي.

هل وجدت نفسك من قبل تتجنب الوقوع في حادث وأنت تقود سيارتك، فقمت بإدارة عجلة القيادة أو الضغط على المكابح بشكل غريزي دون أن تشعر بالخوف في اللحظة التي أتيت فيها هذه الخطوة على الفور؟ بالطبع نعم، ولكن بعد بضعة دقائق من انتهاء الأمر ترتجف أوصالك من الرعب من الواضح أن الأفكار التي اخترتها بعد الواقعة والتي خلقت لديك رد فعل عاطفي وهو الخوف في هذه الحالة ظهرت في صورة ارتجافك وتنطبق هذه القاعدة على جميع المشاعر، فإذا لم تختر أفكار ترتبط بالموقف الذي تتعرض له، لن تنتابك أي مشاعر على الإطلاق، فبدون الأفكار ستقل مرتبتك عن الحيوان. لذلك، حتى تشعر بأنك على ما يرام، فمن الضروري أن تركز على الأفكار التي تختارها وليس المشاعر ذاتها.

مثال آخر، إذا توفى أحد أصدقائك الأعزاء لكنك لم تعرف ذلك، فهل ستشعر بالحزن؟ غالباً لا، لكن إذا تلقيت بعد يومين خطاباً يخبرك بوفاته، فستشعر بالحزن الشديد، فأيهما كان السبب في حزنك، هل وفاة صديقك نفسها أم الأفكار التي راودتك عندما علمت بوفاته بعد يومين؟

هي أفكارك وليست وفاته نفسه هي السبب في حزنك وتنتابنا جميع مشاعرنا على هذا المنوال، فالأفكار هي التي تبعث فينا المشاعر وليس الأحداث.

مقتبس من كتاب غسيل المخ للمؤلف جيري كوشيل
الوعي
التفكير
القيم
الحياة
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    الأحد 04 تشرين الاول 2026/
    العمل الجماعي في التخطيط

    العمل الجماعي في التخطيط

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    عنترة وأنواع الخطط

    عنترة وأنواع الخطط

    الأثنين 28 ايلول 2026/
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    الأربعاء 23 ايلول 2026/
    معاني أسماء السيدة الزهراء

    معاني أسماء السيدة الزهراء

    الأحد 20 ايلول 2026/
    ما أهمية التطوير المستمر؟

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    الأثنين 17 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة