• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مروة الجبوري: كربلاء نبع إلهامي والكتابة هوية

منار قاسم / الخميس 27 تشرين الثاني 2025 / تطوير / 1261
شارك الموضوع :

تأثيرها على كتابتي عميق وجوهري؛ فهي مدينة تتنفس التاريخ الإسلامي وتفيض بالأجواء الروحانية

في هذا الحوار مع (بشرى حياة) نغوص في عالم الكاتبة الكربلائية مروة حسن الجبوري، لنتعرف على بصمتها الأدبية وكيف تشكلت في رحم المدينة المقدسة، لنكتشف كيف تنسج روح كربلاء في نصوصها، وتوازن بين قدسية المكان وإنسانية الإنسان.

س: من هي مروة حسن الجبوري؟ وكيف أثرت مدينة كربلاء، بتاريخها وروحانيتها، على نوع الكتابة الذي اخترتِه؟

مروة: أنا ابنة كربلاء، ولدت في منطقة "باب السلالمة" حيث انطلقت أولى صرخاتي في هذه الحياة. كربلاء في نظري ليست مجرد مدينة، بل هي سر من أسرار الله وهبها لسيد الشهداء (عليه السلام)، فأصبحت نبراساً وضياءً للعالمين.

تأثيرها على كتابتي عميق وجوهري؛ فهي مدينة تتنفس التاريخ الإسلامي وتفيض بالأجواء الروحانية. إنها بوصلة الكاتب الحر الذي يعرف كيف يستنهض الفكر والثقافة من أزقتها وجدرانها. مع نضوجي، وجدت نفسي أميل إلى كتابة النصوص التي توازن بين الوجدان الإنساني والبعد الروحي، لأن من ولد وعاش هنا يعرف أن لكل كلمة تُكتب صدى يتجاوز اللحظة العابرة، ليبقى خالداً إلى يوم يبعثون.

س: ما هي التحديات الأكبر التي واجهتكِ ككاتبة، خصوصاً في بيئة ثقافية واجتماعية مثل كربلاء؟ وهل هناك دعم كافٍ للحركة الأدبية النسوية في المدينة؟

مروة: كان التحدي الأكبر يتمثل في النظرة التقليدية للمرأة الكاتبة، وتلك القيود العرفية والعشائرية التي تحدد مساحة المواضيع التي يمكنها طرحها. لكن مع مرور الزمن وانفتاح المجتمع، أصبح المشهد الثقافي أكثر قبولاً وتفهماً.

أما بالنسبة للحركة الأدبية النسوية في كربلاء، فأراها مزدهرة بفضل الجمعيات والمؤسسات الجادة التي تحتضن المواهب النسوية وتمنحها فرصاً حقيقية للنشر والظهور الإعلامي الصحيح.

س: هل تشعرين أن هناك مواضيع معينة مرتبطة بكربلاء لم تُستكشف بعد، وتودّين تسليط الضوء عليها؟

مروة: بالتأكيد. كثير من النصوص تركز على البعد الديني فقط، وهو مهم، لكننا بحاجة إلى استكشاف طبقات أخرى من تاريخ المدينة ونسيجها الاجتماعي. هناك محطات لا يعرفها الكثيرون، مثل "الانتفاضة الشعبانية". وهناك كربلاء الحياة اليومية: أسواقها، أزقتها، "الطاق الزعفراني"، "باب الخان"، وصوت "المخيم الحسيني". هذه التفاصيل النابضة بالإنسانية تحتاج إلى من يرويها، وهي أمانة في أعناق أبناء المدينة ومن سكنها.

س: من هو الكاتب الكربلائي، أو العراقي بشكل عام، الذي تعتبرينه مصدر إلهام أو مرجعاً لكِ؟

مروة: قرأت في صغري للعديد من المبدعين العراقيين، ولا أزال أتذكر المجموعة القصصية للشهيدة "بنت الهدى"، وكتاب "قطرات وذرات" للسيد الشيرزاي. أما على مستوى الشعر، فإن الجواهري بتميّزه الفريد في المزج بين الإحساس الفردي والمشاعر الجمعية، يظل مصدر إلهام دائم لي.

س: ما هي طقوسكِ الخاصة في الكتابة؟ وهل هناك مكان محدد في كربلاء يمنحكِ الإلهام لتبدئي بالكتابة؟

مروة: طقوسي بسيطة وعفوية، لا أملك طقوساً مثالية كما قد يتخيل البعض. قد تكون قصيدة حسينية أو زيارة عاشوراء هي الشرارة. أحياناً، يختلط صوت الزائرين مع ضجيج أولادي وصوت السوق، فيولد نصٌ حيٌ، قريب من القارئ، يجمع بين صفاء الروح ودفء الحياة اليومية.

س: لو أمكنكِ أن تُوجهي رسالة واحدة للقارئ غير العراقي عن كربلاء، فماذا ستقولين فيها؟

مروة: أقول: "كربلاء هي إكسير الحياة. من أراد الحياة فليأتي إلى هنا. فيها من الرحمة ما يكفي ليجعل الإنسان رحيماً، وفيها من الفرح ما يكفي لأن تُؤمن أن مخاض هذه المدينة العظيمة قد انتهى، لتبقى منارة أملٍ وضياء."

س: ما هي طموحاتكِ المستقبلية على الصعيد الأدبي؟ وهل تخططين للابتعاد عن مواضيع كربلاء أم التوغل فيها أكثر؟

مروة: طموحي هو كتابة نصوص كربلائية تحمل هوية المدينة ورائحتها، ولكن بلغة إنسانية يفهمها الجميع وتصل إلى العالمية. أتوق بشكل خاص إلى كتابة "الانتفاضة الشعبانية"، فنحن من عوائل الشهداء، وأريد أن أجعل من هذه القصص بوابةً تلامس جوهر الإنسان أينما كان ومهما كانت معتقداته. كربلاء ليست موضوعاً سأبتعد عنه، بل هي ينبوع سأواصل التوغل فيه لأستقي المزيد.

س: ما هو الكتاب، سواء كان من تأليفكِ أو من قراءاتكِ، الذي تعتبرينه علامة فارقة في مسيرتكِ؟

مروة: قراءاتي المتنوعة في الأدبين العالمي والعربي جعلتني أفكر ملياً قبل أن أدون أي حرف. أما على صعيد كتاباتي، فأعتبر قصة "ليلى وذئاب الهجرة" و "سفر روح" علامتين بارزتين، لأنهما كانتا البداية التي عرّفتني على صوتي الحقيقي. لكن القصة الأقرب إلى قلبي هي "مدهامتان"، التي كتبتها وما زلت أعيش في تفاصيل كل حرف منها.

ختاما: هكذا تحدثت مروة الجبوري، بحروف تَعْرفُ أنَّ لها صدى، وبروحٍ تحمل عبق كربلاء ليس كمدينةٍ تُزار، بل كروحٍ تُلهِم. في سردها، لا تبحث مروة عن بطولة الأساطير، بل عن بطولة الإنسان العادي الذي يحمل في قلبه شيئاً من غبار هذه الأرض المقدسة، وفي صوته صدى أذانها الخالد.

هي كاتبة ترفض أن تُختَزَل مدينتها في بعدٍ واحد، فتنقب في ذاكرة الأزقة والأسواق، وتستمع إلى همسات الجدران، لتقدم للعالم كربلاءً أخرى: كربلاء الإنسان، والألم، والأمل، والانتفاضة، والحياة التي لا تتوقف.

في نهاية هذا الحوار، لا يسعنا إلا أن نرى في تجربتها نوراً يقود نحو كتابةٍ لا تفصل القداسة عن الواقع، ولا الروح عن الجسد. إنها برهان على أن أعظم الكتابة هي التي تنبع من القلب، وتحمل هوية المكان، لتخاطب بهِ العالم أجمع.

المرأة
الوعي
القيم
الكتابة
المجتمع
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    السبت 26 ايلول 2026/
    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    الأربعاء 02 ايلول 2026/
    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    الأثنين 31 آب 2026/
    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    الخميس 27 آب 2026/
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    الخميس 13 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    دراسة جديدة: مكملات أوميغا 3 لا تُظهر فاعلية في تحسين الذاكرة أو الوقاية من الخرف

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    العدس بأنواعه المختلفة.. لحم الفقراء

    النشر : الأثنين 06 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    نبي الكوفة

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    حملة تزوجني بدون مهر.. تتصدر مواقع التواصل والصحف

    النشر : السبت 04 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الشباب بين الآلام والآمال...!

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 298 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 292 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 13 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 13 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة