• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فراغ آثم

ضمياء العوادي / السبت 08 نيسان 2023 / اعلام / 2546
شارك الموضوع :

حتى تراكم هذا الانفلات الديني والأخلاقي فبداية الثورة على الدين ثم العادات والتقاليد وختاما الأخلاق

كلنا معرضون للفراغ وغالبا ما ندعي الامتلاء وهما، فنتهم الوقت بالسرعة والبدن بالتعب والعقل بعدم التركيز نهدي أنفسنا مزيدا من الراحة في النوم لأن نعاني من كل ما ذكرناه في الأعلى، نتابع دوران الأرض لينتهي بعض الوقت علّها ترمي بنا في مكان يستحق العيش والتفكير والنشاط، ننتظر بعجزنا أن تحركنا الحياة لا نحن نحركها!

وهكذا تمضي أيامنا دون جدوى لنا! هذا المرور الذي يسرقنا منا غالبا ما يقتل ما تبقى من هواية حاولتْ النهوض لكنها أدبرتْ لأننا لم نهتم بها بسبب الانشغال بالفراغ المصاحب لندب الحظ واتهامه بكل ما مرّتْ به الأمم السابقة واللاحقة، وما هو طريق الهروب من هذه الدوامة هو الذهاب لمتابعة شخصيات يستعرضون زيف حقيقتهم وايهام الناس أنه الواقع المثالي، ثم يعمل الذهن على سلسلة المقارنات ومن مقارنة إلى أختها نصل إلى مجموعة من القرارات والانطباعات الخاطئة لدى هذا الجيل ومنها المخيفة حقا، خصوصا مع تعلق أبناء هذا الجيل بمختلف الثقافات العربية التي تودي بحياتهم إلى الترفيه المؤقت والمُهلك أيضا، فأصبح كثيرا من أبناء هذا الجيل يبتعدون عن الجانب العلمي وعن ممارسة هواياتهم وحتى القراءة وما يهديهم إلى المعرفة وختاما وهو في أول القائمة (الدين) والذي لا يعدو عن كونه- في نظرهم- مجموعة من القيود التي تحرمهم من التقدم الحضاري والحصول على الأموال واللائحة تطول والعوائل بعضهم فقدوا زمام السيطرة حيث نرى عوائل ملتزمة أبناؤها خرجوا عن الطريق، وأخرى انقادتْ معهم لمواكبة الحداثة!

حتى تراكم هذا الانفلات الديني والأخلاقي فبداية الثورة على الدين ثم العادات والتقاليد وختاما الأخلاق فالحسن منها لم يعد حسنا بل السيء منه شجاعة، لتغلب قوى الشر كما تم تلقينا في مسلسلات الكارتون مثل بينكي وبرين وبيب بيب والنمر الوردي والقناع وغيرها التي كنا نراها مجرد دعابة وللتسلية وكذلك الآباء لكنها كانتْ تحطم جذورنا من جانب وتبني ثقافاتهم من جانب آخر، فكلنّا نبكي لبائعة الكبريت وسالي والبؤساء في الوقت الذي كنا فيه أكثر حاجة للبكاء علينا وعلى أجدادنا وتضحياتهم وأمهاتنا وصبرهن وتاريخنا معبّأ بمختلف الثقافات والصعوبات والتضحيات ورغم ذلك الانجازات العملاقة للرجل والمرأة في العراق ولم تكن المرأة كما تُرسم اليوم بتشوه يضربها الرجل وتصبر عليه وتعيش الظلامة في بيت أهل زوجها ولم يكن لها دور في كل شيء، ولا الرجل بشكله المتسلط الذي يعامل المرأة باحتقار، بل العكس فلو حركنا محرك البحث (غوغل) لوجدنا أن هناك ملكان من زمن البابليين والآشوريين وفي كل حضارة نجد دور بارز للمرأة بإسناد الرجل، فحتى لائحة حمورابي لا تخلو من حقوق للمرأة في الوقت الذي كانت به المرأة الأوربية لا تعدو عن كونها ضمن قبائل الهنود الحمر!

أما قبل أكثر من مئة عام فنجد المرأة الطبيبة والعالمة في المجال الديني والشاعرة والمهندسة والصحفية وغيرها فضلا عن دور المرأة في الاسلام وفي التاريخ العراقي لها دورها في الثورات فهذه بالأمس ثورة العشرين شاهدة على شجاعة وغيرة الشعب العراقي، لكننا لم ندون كل ذلك في مسلسلات وأفلام وضاع بعضها في طيات الكتب أما ما لم ندونه فلأن السابقين كانوا معتادين على حياة الإنجاز والمواقف التي تبدو اليوم بطولية من وجهة نظر الجيل الكسول لا تعدو كونها حياة أجدادنا اليومية فالمرأة التي وقفت في جنب الرجل في ساحة العشرين في النجف لم يَكتب اسمها التاريخ لأن النساء في أغلب محافظات العراق وقفن مع رجالهن لطرد الانكليز، فلم نرَ كثيرا من التفاصيل لأنها في ذلك الوقت مواقفهن المعتادة، مرورا بجرائم صدام وكيف حاربتْ النساء بدينهن والتزامهن النظام البائد وما تجرعن من تعذيب في السجون حتى لا يتنازلن على الحجاب الذي ترميه فتاة اليوم فقط من أجل زيادة عدد المتابعين!

ولم تقف هنا بل رأينا النساء في الحشد الشعبي والمناطق المحتلة من قبل داعش والبطولات اللاتي سطرنها وكذلك حشدنا وما قدّم من تضحيات دوّن ما دوّن منها والكثير بانتظار من يحييه، والنتيجة غير المنطقية لفتيات جيلنا يشجعن حفنة من المطربين الكوريين وهم قدوة لهن في الأزياء والحركات وحتى الأفكار البائسة التي تخالف الفطرة وهم لا يعدون عن مجموعة من المراهقين المعنّفين من قبل دولتهم لأداء ما تمليه عليهم سياستهم فلا زال انتحار أحدهم مطبوع في ذاكرتي حين دخلتُ إلى الصف وجدتُ مجموعة من طالباتي بعيون حمراء والبؤس في وجوههن فقط لأن أحد هؤلاء قام بالانتحار في الوقت الذي تتساقط شبابنا في الدفاع عن الأرض والعرض والمقدسات.

ختاما أن ما يبدوا من مظاهر الانحراف لا تعدو عن كونها فراغ في الوقت وفي الثقافة والدين والأخلاق وإن الأسر هي المسؤول الأول عن عدم مراقبة ما يتلقفه هذا الجيل من ثقافات، وغياب الوعي المجتمعي بمساوئ ذلك في المستقبل القريب.

الاخلاق
التفكير
الشباب
المجتمع
السلوك
المجتمع الرقمي
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ابليس أفضل من آدم!

    ابليس أفضل من آدم!

    الخميس 22 تشرين الاول 2026/
    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    الأحد 06 ايلول 2026/
    سرقة في وضح التعامل!

    سرقة في وضح التعامل!

    الخميس 03 ايلول 2026/
    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق

    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع

    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    آخر القراءات

    نبات البيلسان.. فوائد وأضرار

    النشر : الأربعاء 08 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    هدية السماء

    النشر : السبت 10 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    نصائح مهمة تخلق لك المتعة في القراءة

    النشر : الأحد 15 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    أوصيك بأصحابي.. وصية عظيمة وانجاز باهر

    النشر : السبت 04 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ما هما العنصران الصديقان للعظام؟

    النشر : الأحد 17 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: المرابطة في معرفة الإمام عجَّل الله تعالى فرجه ونصرته

    النشر : الأربعاء 07 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 503 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 366 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 338 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 332 مشاهدات

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    • 326 مشاهدات

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    • 324 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1210 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1120 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 932 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 756 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا
    • منذ 7 ساعة
    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق
    • منذ 10 ساعة
    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع
    • منذ 10 ساعة
    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة