• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فراغ آثم

ضمياء العوادي / السبت 08 نيسان 2023 / اعلام / 2460
شارك الموضوع :

حتى تراكم هذا الانفلات الديني والأخلاقي فبداية الثورة على الدين ثم العادات والتقاليد وختاما الأخلاق

كلنا معرضون للفراغ وغالبا ما ندعي الامتلاء وهما، فنتهم الوقت بالسرعة والبدن بالتعب والعقل بعدم التركيز نهدي أنفسنا مزيدا من الراحة في النوم لأن نعاني من كل ما ذكرناه في الأعلى، نتابع دوران الأرض لينتهي بعض الوقت علّها ترمي بنا في مكان يستحق العيش والتفكير والنشاط، ننتظر بعجزنا أن تحركنا الحياة لا نحن نحركها!

وهكذا تمضي أيامنا دون جدوى لنا! هذا المرور الذي يسرقنا منا غالبا ما يقتل ما تبقى من هواية حاولتْ النهوض لكنها أدبرتْ لأننا لم نهتم بها بسبب الانشغال بالفراغ المصاحب لندب الحظ واتهامه بكل ما مرّتْ به الأمم السابقة واللاحقة، وما هو طريق الهروب من هذه الدوامة هو الذهاب لمتابعة شخصيات يستعرضون زيف حقيقتهم وايهام الناس أنه الواقع المثالي، ثم يعمل الذهن على سلسلة المقارنات ومن مقارنة إلى أختها نصل إلى مجموعة من القرارات والانطباعات الخاطئة لدى هذا الجيل ومنها المخيفة حقا، خصوصا مع تعلق أبناء هذا الجيل بمختلف الثقافات العربية التي تودي بحياتهم إلى الترفيه المؤقت والمُهلك أيضا، فأصبح كثيرا من أبناء هذا الجيل يبتعدون عن الجانب العلمي وعن ممارسة هواياتهم وحتى القراءة وما يهديهم إلى المعرفة وختاما وهو في أول القائمة (الدين) والذي لا يعدو عن كونه- في نظرهم- مجموعة من القيود التي تحرمهم من التقدم الحضاري والحصول على الأموال واللائحة تطول والعوائل بعضهم فقدوا زمام السيطرة حيث نرى عوائل ملتزمة أبناؤها خرجوا عن الطريق، وأخرى انقادتْ معهم لمواكبة الحداثة!

حتى تراكم هذا الانفلات الديني والأخلاقي فبداية الثورة على الدين ثم العادات والتقاليد وختاما الأخلاق فالحسن منها لم يعد حسنا بل السيء منه شجاعة، لتغلب قوى الشر كما تم تلقينا في مسلسلات الكارتون مثل بينكي وبرين وبيب بيب والنمر الوردي والقناع وغيرها التي كنا نراها مجرد دعابة وللتسلية وكذلك الآباء لكنها كانتْ تحطم جذورنا من جانب وتبني ثقافاتهم من جانب آخر، فكلنّا نبكي لبائعة الكبريت وسالي والبؤساء في الوقت الذي كنا فيه أكثر حاجة للبكاء علينا وعلى أجدادنا وتضحياتهم وأمهاتنا وصبرهن وتاريخنا معبّأ بمختلف الثقافات والصعوبات والتضحيات ورغم ذلك الانجازات العملاقة للرجل والمرأة في العراق ولم تكن المرأة كما تُرسم اليوم بتشوه يضربها الرجل وتصبر عليه وتعيش الظلامة في بيت أهل زوجها ولم يكن لها دور في كل شيء، ولا الرجل بشكله المتسلط الذي يعامل المرأة باحتقار، بل العكس فلو حركنا محرك البحث (غوغل) لوجدنا أن هناك ملكان من زمن البابليين والآشوريين وفي كل حضارة نجد دور بارز للمرأة بإسناد الرجل، فحتى لائحة حمورابي لا تخلو من حقوق للمرأة في الوقت الذي كانت به المرأة الأوربية لا تعدو عن كونها ضمن قبائل الهنود الحمر!

أما قبل أكثر من مئة عام فنجد المرأة الطبيبة والعالمة في المجال الديني والشاعرة والمهندسة والصحفية وغيرها فضلا عن دور المرأة في الاسلام وفي التاريخ العراقي لها دورها في الثورات فهذه بالأمس ثورة العشرين شاهدة على شجاعة وغيرة الشعب العراقي، لكننا لم ندون كل ذلك في مسلسلات وأفلام وضاع بعضها في طيات الكتب أما ما لم ندونه فلأن السابقين كانوا معتادين على حياة الإنجاز والمواقف التي تبدو اليوم بطولية من وجهة نظر الجيل الكسول لا تعدو كونها حياة أجدادنا اليومية فالمرأة التي وقفت في جنب الرجل في ساحة العشرين في النجف لم يَكتب اسمها التاريخ لأن النساء في أغلب محافظات العراق وقفن مع رجالهن لطرد الانكليز، فلم نرَ كثيرا من التفاصيل لأنها في ذلك الوقت مواقفهن المعتادة، مرورا بجرائم صدام وكيف حاربتْ النساء بدينهن والتزامهن النظام البائد وما تجرعن من تعذيب في السجون حتى لا يتنازلن على الحجاب الذي ترميه فتاة اليوم فقط من أجل زيادة عدد المتابعين!

ولم تقف هنا بل رأينا النساء في الحشد الشعبي والمناطق المحتلة من قبل داعش والبطولات اللاتي سطرنها وكذلك حشدنا وما قدّم من تضحيات دوّن ما دوّن منها والكثير بانتظار من يحييه، والنتيجة غير المنطقية لفتيات جيلنا يشجعن حفنة من المطربين الكوريين وهم قدوة لهن في الأزياء والحركات وحتى الأفكار البائسة التي تخالف الفطرة وهم لا يعدون عن مجموعة من المراهقين المعنّفين من قبل دولتهم لأداء ما تمليه عليهم سياستهم فلا زال انتحار أحدهم مطبوع في ذاكرتي حين دخلتُ إلى الصف وجدتُ مجموعة من طالباتي بعيون حمراء والبؤس في وجوههن فقط لأن أحد هؤلاء قام بالانتحار في الوقت الذي تتساقط شبابنا في الدفاع عن الأرض والعرض والمقدسات.

ختاما أن ما يبدوا من مظاهر الانحراف لا تعدو عن كونها فراغ في الوقت وفي الثقافة والدين والأخلاق وإن الأسر هي المسؤول الأول عن عدم مراقبة ما يتلقفه هذا الجيل من ثقافات، وغياب الوعي المجتمعي بمساوئ ذلك في المستقبل القريب.

الاخلاق
التفكير
الشباب
المجتمع
السلوك
المجتمع الرقمي
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    الأحد 06 ايلول 2026/
    سرقة في وضح التعامل!

    سرقة في وضح التعامل!

    الخميس 03 ايلول 2026/
    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/
    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    دراسات حديثة: تقليل السعرات والصوم المتقطع قد يدعمان تجدد الخلايا

    النشر : الخميس 26 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ما هو الفرق بين التفكير والتفكير المفرط؟

    النشر : الخميس 08 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    شكراً أيها الرجل النظيف

    النشر : الثلاثاء 17 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ما هي الأمراض خارج الرئة؟

    النشر : الخميس 02 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    أهم أسس بناء العلاقة الزوجية الناجحة

    النشر : الأحد 11 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الكمية المسموح بتناولها من معمول العيد.. تعرف عليها

    النشر : الأثنين 24 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 442 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 422 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 301 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 294 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1195 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1146 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1010 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 777 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 574 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 12 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 12 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 12 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة