• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آيةٌ وإضاءةٌ نَبويةٌ: نِعَمٌ أربَعٌ يَتَنَعمُ بِها المُفلِحون

فاطمة الركابي / الخميس 22 ايلول 2022 / حقوق / 2288
شارك الموضوع :

جاء الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) ليَفِك عن الإنسان قيود نفسه ذات الأهداف الدنيوية المحدودة

قال تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (الأعراف:١٥٧)

جاء الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) ليَفِك عن الإنسان قيود نفسه ذات الأهداف الدنيوية المحدودة، ولتحرير ذاته لتصبح من الذوات الطماحة لبلوغ الفلاح، ولكشف الحجب عن بصيرتها لترى ما هو أبعد من حدود هذه الدنيا وملاذها وزينتها، فمن سار وفق ما أتى به نبي الرحمة، ووفق المنهج الإلهي، وأطاعه في أوامره ونواهيه فإنه سيتمتع بما في الدنيا ويتزود منها لما ينتظره في حياته الأخرى.

فمما ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله) إنه قال: [من أمسى وأصبح وعنده ثلاث فقد تمت عليه النعمة في الدنيا: من أصبح وأمسى معافى في بدنه، آمنا في سربه، عنده قوت يومه، فإن كانت عنده الرابعة، فقد تمت عليه النعمة في الدنيا والآخرة وهو الإيمان](١).

هنا يوجه النبي (صلى الله عليه وآله) بوصلة اتجاه الإنسان تجاه النعم وفق ما يجلب له الفلاح، وبما يبقي نظرته لسُلم أولوية النِعم سليمة، وطريقة تصنيفه لأهميتها واضحة، فلا ينشغل بالأدنى وينسى الأعلى، ووفقا لذلك تترتب حالته الشعورية بالرضا والهناءة والسعادة التي سيعيشها، وتنظم خطته الحياتية التي يعيش وفقا لها.

ومن لنا قدوة أعظم من خاتم الرسالات السماوية صلوات الله عليه وآله، يُمكن أن نتعلم منه كيف تكون نظرتنا للنعم؟ فقد بدأ النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) بنعمة العافية البدنية، فكم من يصبح ويمسي وهو معافى ببدنه، لا يعيقه ألم، ولا يضعف همته وجع، ولا يعوزه فقد عضو من أعضاءه عن ممارسة حياته، إلا إنه مغبون بإدراكه لعظيم هذه النعمة التي يملكها، والتي دونها لا يتمكن أن يهنأ بأي نعمة أخرى.

ثم ذكر نعمة أخرى وهي حالة الآمن في طريقه، أي وجود حالة من الراحة الباطنية، والاستقرار الداخلي لأنه يسير وهو على بصيرة من أمره، وسلامة في عقيدته. كما تعلمنا بضعة الرسول (صلوات الله عليها) في تعقيب ورد تقول فيه: "الحمد لله الذي لم يجعلني جاحداً لشيء من كتابه، ولا متحيراً في شيء من أمره. والحمد لله الذي هداني لدينه ولم يجعلني أعبد شيئاً غيره".

ثم ذكر إن كان رزق الإنسان جاريا- ولو بمقدار الكفاف- فيكون قانعا بما في يديه، طالما ما عنده يجعله ممن لا يحتاج أن يطرق باب أحد، فالذي هيأ أسباب رزق اليوم، سيعطيه في الغد، فغالبا الانشغال بتحصيل رزق الغد يسلب الانسان التنعم بما عنده اليوم، السعي مطلوب ولكن الانشغال والاغتمام هو ما لا يصح.

ثم ذكر نعمة هي رأس كل النعم، وكما عبر الخاتم بأن من نالها بلغ تمام النعم ألا وهي الإيمان، فبالإيمان يسلم القلب والقالب، ويصلح العمل والمسير، ويدر عليه الرزق الكريم، المادي والمعنوي، لذا اختصرت قصة الفلاح في سورة المؤمنون بقوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ}، فالإيمان بالخالق، الرازق، المدبر، المنعم هو الذي يوجب استشعار قيمة هذه النعم في حياة صاحبها.

ففي زمن قل فيه الإيمان وكثرت به انشغالات الإنسان، أصبح من الخاسرين، فعلى المستوى الفكري هو لا يكون على درجة من الوعي بقيمة هذه النعم الأساسية التي هي رأس ماله كالصحة والأمان والرزق الحلال فيكون ليس بمفلح في نظرته وتقييمه لما لديه، وعلى المستوى العملي لأنه لا يدك قيمة هذه النعم هو لن يحفظها ولن يستثمرها ويسخرها بما هو نافع له ولغيره، وهذا هو الخسران المبين، لذا من الجيد أن يكون حديث نبينا هذا حاضرا أمامنا دائما كي نكون من المفلحين.

_______

(١) ميزان الحكمة : ج ٢، ص ١٥٥٢.

القرآن
النبي محمد
الايمان
صحة نفسية
العمل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة