• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الالتجاء للعرافين والمشعوذين.. بين قلة الوعي وضعف الإيمان

فاطمة الركابي / الأربعاء 29 آيار 2019 / ثقافة / 3109
شارك الموضوع :

إن ظاهرة الذهاب لمن يسمون أنفسهم عرافين ممن هم من أهل الدجل والشعوذة سواء من يدعون أنهم يعرفون المستقبل أو يتنبؤون به، وممن يتفاءلون بالقرآ

إن ظاهرة الذهاب لمن يسمون أنفسهم عرافين ممن هم من أهل الدجل والشعوذة سواء من يدعون أنهم يعرفون المستقبل أو يتنبؤون به، وممن يتفاءلون بالقرآن الكريم، أو من يفكون السحر، ويخرجون التابعة وما شابه!.

أصبحت ظاهرة ليست مقتصرة على فئة أو طبقة معينة من الناس (بالأخص النسوة) بل حتى ممن هن متعلمات ولديهن مقدار من الثقافة، لكن الانجرار الغير واعي وراء هكذا حلول لحل المشكلات أو المخاوف التي تصيب الانسان، سواء كانت مشكلات نفسية أم معنوية، هي بالأصل أمور تصيب كل أنسان، ولا توجد حياة خالية من هكذا مشكلات وهموم، وحتى غريزة حب معرفة ما يخبئه المستقبل لنا كما يقولون!.

إنما المشكلة في تفكير الانسان ووعيه متى ما حدد اختيار الطريقة الغير مناسبة أو الاصح لكي يتعامل معها ويحلها بل ويحسن عملية تقنينها والتفكير بها.

فالخوف من أذى الاخرين أو الاصابة بمشكلة نفسية أو مشكلة اجتماعية قد تنبع من زيادة التفكير وتخيلات ليس إلا، أو من الفراغ وعدم وجود أهداف تشغل حياة الانسان.

وليس من أهل الوعي من لا يفكر بطرحها على أهل التخصص لإيجاد الحل لها، ويذهب لكذا اناس!.

وفي الحقيقة فإن انعدام الوعي نابع من قلة الايمان التي تحملها تلك النفوس، تلك التي لم تتحصن بثقافة ربها التي أرسلت إليه عبر كتابه وعبر رسله ورسالاته والتي منها:

أولاً: الايمان بحاكمية الله تعالى على هذا الكون وقدرته المطلقة وسلطته المتحكمة بكل فعل يصدر من البشر، فما نحن جميعا إلا مخلوقات ضعيفة، فليس من التعقل أن يخاف المخلوق من مخلوق ضعيف مثله لا يملك لنفسه نفعا ولا ضراً.

وكذلك الخوف من مخلوقات الجن، فتعالى بين أن الشيطان مهما كان سلطانه على الانسان إلا إنه الأضعف، وكما يعلق أحد الأفاضل إن الانسان الذي يخاف من الشيطان، هو في الحقيقة يضع نفسه في غير موضعها، فيكون بذلك أضعف من الضعيف، لأنه يخشى ممن هو أضعف منه؟! كما قال تعالى في محكم كتابه: {إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا}(النساء:76).

وفيما يخص الجن ومسألة تلبسه بالإنسان أو ما شابه، فعلمائنا يقولون: إن الجن مخلوقات أضعف من أن تقترب من الانسان، وهي لها عالمها الخاص وهي مجتمعات بحد ذاته مستقلة منها المؤمن ومنها غير ذلك، فالتفكير السليم يقول لنا أن نلتفت إلى عالمنا ولا نشغل بالنا بصراعات وهمية بيننا وبين مخلوقات عوالم اخرى!.

ثانياً: التسلح بثقافة القرآن تحفظ الانسان فالحسد نعم موجود ولكن ماذا قال تعالى: {...فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} فهل سكتت الآية وأعطت الاذن المطلق ليكون هناك سلطة من البشر على البشر؟ كلا.

حيث أكملت الآية {وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ...} (البقرة:102) فنحن غالبا لا نأخذ كل شيء، ولا نتعلم من الحقائق إلا ما هو شائع ومعروف، فنقع في مغالطات وثقافات ليست صحيحة، ونرتب عليها أثر.

فكما قلنا أن الحاكمية لله سبحانه في نهاية الأمر، كما قال تعالى: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (يونس:107).

فأهل الايمان هم من مصاديق قوله تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ }(آل عمران:173)، هؤلاء لم يكن منطلق تفكيرهم ما هو شائع أو ما يلقنهم إياه المجتمع، بل انطلاقهم كان من ايمان ووعي فقطعوا بذلك على من يريد أن يدخل الخوف في نفوسهم من مخلوقات مثلهم بقولهم {وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ }، فماذا كانت النتيجة؟! النتيجة هي انعكاس لتفكيرهم الايجابي وحسن ظنهم بربهم المهيمن على كل شيء وذلك بقوله تعالى: {فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ}.

أما من يستجب لدعاوى الناس وتخويفهم، ولا يحصنوا انفسهم بمخافة الله ويسيئوا الظن برعاية الله وحفظه لهم يكون مصيرهم هذا {الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا} (الفتح:6).

لذا فالإنسان الواعي هو من يعرض مشكلاته لأهل الخبرة والاختصاص من أهل التعقل والعلم، والمؤمن هو الذي يعيش حالة الأمن واستشعار إحاطة الله تعالى به ورعايته وحفظه، فيقدم مقدما هذا الاستشعار بتوثيق العلاقة بربه وسيده وصاحب هذا الوجود بأسره.

الايمان
الحياة
السحر
الانسان
الدين
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية

    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة

    حين يصبح التضليل دستورًا

    حين نتصالح مع الماضي تبدأ الحياة

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الزنجبيل في موسم البرد.. فوائد صحية تتجاوز تهدئة الحلق والمعدة

    آخر القراءات

    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟

    النشر : السبت 30 آب 2025
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    التشافي بالتدوين

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    ماذا تعرف عن الأمراض التنكسية للجهاز العصبي؟

    النشر : الأربعاء 13 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    تلقين العقل الباطني: قوة الكلمة الملفوظة

    النشر : الخميس 09 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الغيرة بين زملاء العمل.. عقدة نفسية أم طبيعة بشرية؟!

    النشر : السبت 12 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    في الحب!

    النشر : الأثنين 17 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 586 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 517 مشاهدات

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    • 402 مشاهدات

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    • 358 مشاهدات

    حين يصبح التضليل دستورًا

    • 352 مشاهدات

    دراسة حديثة: الفاكهة الكاملة تحمي القلب أفضل من عصائرها

    • 328 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1175 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 815 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 626 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 586 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 580 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 553 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية
    • منذ 4 ساعة
    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟
    • منذ 5 ساعة
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد
    • منذ 5 ساعة
    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة
    • منذ 5 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة