• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مدرجات التفاضل

اخلاص داود / السبت 20 تشرين الاول 2018 / تطوير / 1968
شارك الموضوع :

على احد الشواطئ كان هناك شاب يراقب كل يوم الأسماك الصغيرة التي تجرفها الأمواج فوق الرمال فيقوم بالتقاطها بسرعة ليعيدها الى الماء كي لاتموت،

على احد الشواطئ كان هناك شاب يراقب كل يوم الأسماك الصغيرة التي تجرفها الأمواج فوق الرمال فيقوم بالتقاطها بسرعة ليعيدها الى الماء كي لاتموت، وذات يوم رآه عابرُ سبيلٍ فاقترب منه وقال له: يا بني لماذا تضيع وقتك في هذا العمل فهناك ملايين الأسماك تموت كل يوم،  وأنت لا تستطيع إنقاذها؟ لم يقتنع الشاب بهذا الكلام فالتقط سمكة ورماها في البحر وهو يقول: على الأقل سأنقذ حياة هذه السمكة.

لكل منّا إيمانا معينا يدفعنا للقيام باعمال تجعلنا نشعر بإنسانيتنا ونسبة الخير الذي في داخلنا، فنحن لا نستطيع أن ننقذ العالم الذي أصبح كعجوزٍ هرمة أو بلدنا الذي أكلته عثة الفساد والإهمال ولا حتى منطقتنا وهناك من يرى بيته يُهدم معنويا ولا يعرف ماذا يفعل، فنحن لا نملك عصا سحرية نضرب بها الاعوجاج فينعدل وهناك قضايا وأمور تكون اكبر من طاقتنا وحلولنا وردود أفعالنا. 

ولكن بالتأكيد نحن نملك أنفسنا وإرادتنا القوية لنقوم بأعمال تشملنا من ضمن المعمرين ونندرج بقائمتهم وتجعلنا بمنأى عن أفكار المدمرين، ونملك قدرة هائلة وضعها الله داخل هذا الجسد.

والأعمال كالمدرجات فنرى الناس تقف على مدرجات التفاضل (صادق، نزيه، أمين، مخلص.....) منهم من نراهم في القمة أو في أسفل سلم التقييم الذي يبدأ من النفس أولا ثم المحيطين وقبل هذا وذاك التقييم الجلي يكون من رب العزة.  

وصاحب الثقة العالية هو من يهتم بتقييم ذاته، فهو الذي يمسك بقنينة الماء الفارغة ولا يقذفها إلا في مكانها المخصص رغم إن الشارع الذي يسلكه مليء بالنفايات، ويقف في الطابور ولا يتدافع مع المتدافعين ويأخذ مكان أحدهم وينتظر بكل صبر حتى يحين دوره، ويتكبد خسائر مادية كبيرة لإصلاح المجاري في حين باستطاعته حفر التبليط وفتح مجرى على النهر الذي أمام داره وتقليد جاره الذي يشجعه على هذه الفعلة، ويحفظ لسانه وينأى بنفسه عن كل الحوارات الطائفية والمتعصبة ويترفع عن سفاسف الأمور... الخ. فما يهمه هو تقديره لذاته.

أما الذي يتكلم ساعات عن الأخلاق والدين وحين يخرج مستعجلا ويضرب إشارة المرور فيتبع سلوكه الآخرين أو ينتقدونه أضحت خطبته كعفطة عنز لاتساوي شيئا وانجازه في ذلك اليوم هو نزول درجة من سلم التفاضل لأن الكلام يثبت بالأفعال وما يخرج من القلب يدخل الى القلب وما دام لا يملك رادعٍ أخلاقي في صغائر الأمور فهو كاذبٌ ولن يتأثر به الناس.

مهارات
التفكير
الانسان
المجتمع
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ماهي أهم النصائح التي تريدين تقديمها لعروس جديدة؟

    ماهي أهم النصائح التي تريدين تقديمها لعروس جديدة؟

    الخميس 29 ايلول 2022/
    إلى الأرواح التي تعرف معناها

    إلى الأرواح التي تعرف معناها

    الثلاثاء 06 ايلول 2022/
    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    الأربعاء 17 آب 2022/
    مرارة الثقة وحلاوة الحذر

    مرارة الثقة وحلاوة الحذر

    الأحد 17 تموز 2022/
    لوزن أقل ومتنفس عاطفي.. الوعي الرياضي يسهم بانتشار النوادي النسوية

    لوزن أقل ومتنفس عاطفي.. الوعي الرياضي يسهم بانتشار النوادي النسوية

    الأثنين 28 شباط 2022/
    المرأة وأخاديد البرمجة الجمعية

    المرأة وأخاديد البرمجة الجمعية

    الأربعاء 02 شباط 2022/

    آخر الاضافات

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    آخر القراءات

    على هامة التاريخ.. استضافة في جوف الكعبة

    النشر : السبت 04 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    ماهي أسباب تقلب المزاج بعد الخطوبة؟!

    النشر : الأثنين 14 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    المزيد من النوم يساعد المراهقين على تقليل الوقت المخصص للشاشات

    النشر : السبت 05 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    التعليم في العراق.. حاضر غير مستقر ومستقبل مجهول

    النشر : الأثنين 31 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    النشر : الأثنين 05 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    الإزدواجية بين الشخصية الحقيقية والشخصية الفيسبوكية

    النشر : الخميس 19 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 530 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 488 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 408 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 347 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 332 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1572 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1169 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1024 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 799 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 717 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 552 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟
    • منذ 22 ساعة
    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان
    • منذ 22 ساعة
    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع
    • منذ 23 ساعة
    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة