• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تؤثر العقيدة في تصديق اللامنطقي؟

رقية تاج / الثلاثاء 21 تموز 2020 / اسلاميات / 2715
شارك الموضوع :

ليس كل شيء يقاس بالمنطق، العقل قد يقف عند حدود معينة ويكون عاجزاً عن تفسير بعض الأحداث

نستطيع أن نكوّن رأياً أو قراراً بعد أن ننظر بعين العقل إلى مقدماته وأسبابه ثم نخمّن نتائجه.. ومع موافقتنا لهذه القاعدة المنطقية فإن هناك بعض الاستثناءات التي تكسرها أو تفنّدها، فما هي تلك الاستثناءات وكيف نعرفها أو نتعامل معها؟.

نجد ذلك في بعض القضايا الدينية، فمع أن أغلب الأحكام والتشريعات يقرّ بها العقل تماماً، إلا أنّ هناك بعضاً منها يقف العقل فيها عند حدود أخرى ويُعلن أنّ لا اعتبار لعملياته فيها أو أن رأيه يأتي بعد أمور أخرى.

ولذلك بعث الله الرسل والكتب السماوية التي أكملت دور العقل، وإن كان بالعقل وحده نستطيع معرفة الإله، لكن الأنبياء والحجج يبينون مايريده الله بالدقة، وهو أيضاً لطف منه عزوجل ولاكمال الحجة علينا.

وهكذا نجد في الشريعة الاسلامية بعض الأمور التوقيفية التي لا يتدخل العقل بها أو لا يعطي رأياً، كالعبادات مثلاً، فما أثبته الدين منها في نصوصه هو ماعلى العبد الانقياد له، ولا يجب تقديم أدلة منطقية على وجوبها أو كيفيتها، فصلاة الصبح ركعتين، لماذا، وهل أستطيع الزيادة أو النقصان؟، لا، لا يحق لي ذلك، وهكذا مع الكثير من التشريعات.

في باب العبادات الأمر واضح بعض الشيء ومسلّم به، لكن هناك شبهات أثيرت قبلاً ولاتزال تثار وتنشر بصور مختلفة إلى وقتنا هذا، فكيف ياترى نعرف الصواب منها وماهو المقياس؟

لنعرض إحدى الاعتراضات التي حصلت في قضية أو فصل خاص منها، ونرى كيف نستطيع مقاربة الصواب قدر الامكان لها وكيف ستساعدنا في فهم بقية الأمور.

عارض البعض أو استغرب أو استنكر إمامة الامام محمد الجواد بعد أبيه الامام الرضا عليهما السلام، وذلك لصغر سنه، حيث كان ابن ثلاث سنين!

قبل كل شيء علينا أن نوقن أن هذه القضايا أيضا تعتبر نصّا إلهياً وهي تعيين واختيار شخصية ومواصفات المبلّغ وتكون بغض النظر عن الاعتبارت التي لا يؤمن بها البعض، "فالله أعلم حيث يجعل رسالته".

ومع ذلك ومن باب اللطف والحكمة الإلهية هناك مجموعة نقاط  ترد على من ينكر الامامة لمحمد الجواد بسبب صغر سنه ومنها:

_ النص عليه بالامامة من قبل أبيه، وسمع ذلك ونقله الثقات:

قد لا نصدّق حادث ما، لكن إن روى ذلك أحد الأقرباء أو الأصدقاء (الثقات) ونشدد على هذه الكلمة، سوف نسلم بذلك ولن نطلب البراهين والأدلة، ولذلك يشترط في بعض الأحكام ك معرفة القبلة أو وقت الصلاة إخبار الثقات به.

_ الرجوع إلى القرآن أو السنّة:

روي عن الامام الباقر والصادق عليهما السلام:

"لا تصدق علينا إلا ماوافق كتاب الله وسنة نبيه".

فالله بعث عيسى ابن مريم نبياً صاحب شريعة مبتدأة في أصغر من السن الذي فيه الامام الجواد، وهذا كان جواب الامام الرضا لمن استصغر سن الامام. 1*.

وهكذا نستطيع أن نرد على الذي يعارض طول قضية غيبة الامام المهدي مثلاً، فهناك غيبات ذكرها القرآن، وسجلّتها صفحات التاريخ.

_ التجربة والاختبار:

وهي نقطة مهمة جداً، وهي من البراهين القوية لمجابهة أي شبهة أو فكرة، فعندما تسلم الامام الخلافة الحقيقية، توافدت الوفود من شتى الأقطار الاسلامية إلى المدينة المنورة لرؤية الامام ولحسم حيرتهم حول مناسبة سنه لمنصبه، وقد أجاب الامام عن أسئلتهم بنباغة وبلاغة عاليتين، وينقل أنه عندما كان ابن تسع سنين أجاب عن ثلاثين ألف مسألة. 2*

فعندما نشك في أمر ما، علينا التأكد والاختبار، عندما نسمع عن شخص مثلاً لديه أشياء خارقة للعادة نحبذ قبل أن نصدق، أن نذهب ونتأكد ونسأل لنتيقن.

_ الايمان بقدره الله:

وهذه من أهم النقاط، فالله الذي بيده خزائن السماوت والأرض، والتي جعلها بين الكاف والنون، أيعجزه أن يودع الامامة أو الحكمة أو أي ميزة أخرى في سن صغيرة أو كبيرة أو غير ذلك؟!

صحيح أننا نؤمن بنظام الأسباب، لكن رب الأسباب ومسببها قد يغير بعض المعادلات، وحري بمن يستغرب ذلك أن يراجع قوة ايمانه واعتقاده بصفات الله وأفعاله.

وكما قلنا تبقى هذه النقاط تعضد قاعدة أن الامامة تنصيب إلهي ولا يحق لنا الاعتراض أو حتى الحيرة والاستغراب.. وهي لاتمام الحجة بشكل أقوى لمن يرفض ذلك.

وفهم هذه القضية تساعدنا في التعامل مع الكثير من الأحداث اليومية والرد على شبهات كثيرة، ومنها مايتعلق بالامام المنتظر ومايدور حول محور وجوده وغيبته وظهوره.

ويبقى تصديق الكثير من الغيبيات والاعجازات الربانية محل اختبار لعقيدتنا وايماننا وإن كان العقل يرفض تحليل بعضها أو قبولها والتسليم بها.

فليس كل شيء يقاس بالمنطق، العقل قد يقف عند حدود معينة ويكون عاجزاً عن تفسير بعض الأحداث، فالقول الفصل في بعض الخلافات وبواطن الأمور التي تختلف عن ظاهرها، يعود أحياناً لكتاب الله وأحاديث نبيه وأهل بيته.

المصادر:
1*. كشف الغمة، ج2. ص353.              
2*. الاختصاص، ص102.                
التفكير
القيم
الانسان
الدين
الامام الجواد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    نحت الكتب.. صور تتشضى بالإبداع في عالم الفن التشكيلي

    النشر : الأثنين 03 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    فن النطق و اضطراباته عند الأطفال

    النشر : الأحد 19 حزيران 2016
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    بفضل الذكاء الاصطناعي.. اكتشاف آلاف الفيروسات الجديدة

    النشر : الأربعاء 16 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    استطلاع رأي: هل النساء يشاطرن الرجال في الاهتمام بالرياضة؟

    النشر : الأربعاء 04 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأم.. نبض الحب الأول يتساوى بظلاله الأبناء

    النشر : الأحد 21 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 526 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 17 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 17 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 18 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة