• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المناجاة الشعبانية وتنبيهان لتشعب أنوار الإنسان

فاطمة الركابي / السبت 12 آذار 2022 / اسلاميات / 3018
شارك الموضوع :

من مصاديق هذه التنبيهات هي ما نردده في المناجاة الشعبانية والتي أولها اليقين بكرم عطف الله علينا

نعم يحتاج الإنسان بدنيًا إلى النوم، ولكن لا يستوي من ينام لإراحة بدنه، فيستعين بأحد أو شيء ينبهه لإيقاظه لأنه ممن لديه بعد النوم شيء ينتظره وعليه انجازه واتمامه، وبين من ينام نومة الغافلين، وكأن النوم له غاية ومطلب، فلا يبالي متى يستيقظ وكم ساعة ينام.

وهكذا الإنسان في جنبته المعنوية، وبطبيعته البشرية يغفل، يسهو، يذنب، ولكن هناك من أهل التَنبُه فيستيقظ من غفلته، وهناك من يعيش الغفلة وهو غير مبال، فالمؤمن هو من الصنف الأول الذي وإن مر بغفلة، لكن لا يُسيّر حياته من دون وجود المنبهات التي تضيئ له عتمته، وتنور له ظلمته.

كما أشار لذلك امامنا السجاد (عليه السلام) بهذا الدعاء: [اللهم صل على محمد وآله، ونبهني لذكرك في أوقات الغفلة، واستعملني بطاعتك في أيام المهلة، وانهج لي إلى محبتك سبيلا سهلة أكمل لي بها خير الدنيا والآخرة](١). فهنا الإمام يعطينا مفتاح اليقظة وهو أن نستعين بالله تعالى فيكون هو المنبه، والموقظ لنا في أوقات غفلاتنا.

ومن مصاديق هذه التنبيهات هي ما نردده في المناجاة الشعبانية والتي أولها اليقين بكرم عطف الله علينا، وثانيها معرفة كرم آلائه، بقولنا: [إِلهِي إِنْ حَطَّتْنِي الذُّنُوبُ مِنْ مَكارِمِ لُطْفِكَ فَقَدْ نَبَّهَنِي الْيَقِينُ إِلَى كَرَمِ عَطْفِكَ، إِلهِي إِنْ أَنَامَتْنِي الْغَفْلَةُ عَنِ الاسْتِعْدادِ لِلِقائِكَ فَقَدْ نَبَّهَتْنِي الْمَعْرِفَةُ بِكَرَمِ أَلآئِكَ](٢).

فالإنسان لما يختار منبه حتى يوقظه يضع صوت محبب لديه، أو يطلب من شخص يحب سماع صوته ليوقظه، لينهض وهو مستأنس لا فزعًا ولا مضطربًا، وهكذا الإنسان حتى تكون لديه يقظة روحية وصحوة باطنية يحتاج إلى أن يُنَبه بما تشير إليه هذه الفقرة أي مما تَلمسه من كرم الله تعالى ودوام عطفه عليه، فالنفس تميل لحب وطاعة وتذكر من يقابلها بالإحسان الذي تراه ظاهرًا وجليًا في حياة صاحبها.

وهذه اليقظة بهذا المنبه توجب للإنسان الرفعة والترفع عن الغفلة بارتكاب الذنوب، اي تجعله يتكامل لينال ويكون من أهل الاستحقاق لمكارم ألطاف هذا الرب، ومن الملفت أن شرط بلوغ المكارم ليس الذنوب الشخصية فقط، فلم تقل عبارة المناجاة [حطتني ذنوبي] بل قالت [حطتني الذنوب].

 فكما يبدو هنا المراد به أن يصل الإنسان الى مرحلة لا يكون متنبه لخطورة الذنوب التي يضعف أمامها فيتجنبها بل هو من أهل الانكار والتنبه والاعتصام من الذنوب التي يرتكبها الآخرون فيكون منبهًا لهم، مذكرًا لهم.

فعدم الرضا عما يرتكبه الآخرون من الذنوب موجب للعصمة الذاتية عن ارتكابها، وموجب لتوسعة وتنمية ما يسمى بالعصمة الاجتماعية، وهذا مقام رفيع وعال يتطلب عطاءات الهية خاصة عبرت عنها الفقرة [بمكارم اللطف]، ولهذا نجد أن من سمات رُسل الله تعالى أنهم يتألمون ويستغفرون لذنوب أقوامهم، كما نجد في أوصاف رسول الرحمة بقوله تعالى: {لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ}(الكهف:٦)، وفي قوله تعالى: {وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا(7)ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا(8)ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا(9) فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا}(نوح:10)، لأنهم حازوا على التنبيه الثاني وهو المعرفة، أي لم يعيشوا حالة الشعور بكرم الله تعالى النازل عليهم الموجبة لشكره بطاعته واجتناب الغفلة عنه، بل كانوا ممن يعيشون حالة استشعار كرم الله وعطفه ورحمانيته على جميع خلقه فاستوجب ذلك شعورهم بالحياء والتألم لجحودهم لآلاء الرب المتعال.

بالنتيجة إدراك أنعم المنعم وآلائه الجزيلة موجبة لأن يسير الإنسان في رحلته التكاملية ليكون من أهل الاستعداد للقاء ربه، وهو ممن عمل بتكليفه وأدى رسالته في رحلة عمره الدنيوي هذه.

_____

(١) ميزان الحكمة: ج ٢، ص ٩٧١.
(٢) مفاتيح الجنان.

القرآن
الايمان
القيم
الانسان
الدين
شهر شعبان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة