• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل التوسل بغير الله شرك؟

رضوان الخطيب / الأثنين 12 آذار 2018 / اسلاميات / 10912
شارك الموضوع :

إن أهل السنة و حتى بعض من الشيعة للأسف يتهمون الشيعة بأنهم يُشركون بالله عز وجل لأنهم يتوجهون إلى أهل البيت (عليهم السلام) بطلب حوائجهم ويتوس

إن أهل السنة و حتى بعض من الشيعة للأسف يتهمون الشيعة بأنهم يُشركون بالله عز وجل لأنهم يتوجهون إلى أهل البيت (عليهم السلام) بطلب حوائجهم ويتوسلون بهم إلى الله لنيل مقاصدهم. ويقولون أيضاً بأننا لا نحتاج الى واسطة بيننا وبين الله لأنه أقرب إلينا من حبل الوريد. 

هنا نقول بأنه لو كان مجرد الطلب من الخلق شرك، فكل الناس مشركون، لأن البشر يستعين بعضهم ببعض للحصول على أغلب حوائجهم. فالمريض يحتاج الى الطبيب ليستعين به ويتوسل إليه ليعالجه، والمظلوم يشكو من ظَلَمه إلى الحاكم، ويتوسل إليه ليأخذ له حقه. فالعاقل لا ينسبهم للشرك، لأن الله جعل الدنيا دار أسباب ومسببات. فالأسباب لايمكن إنكارها ولا يُعقَل تجاهلها لأنه تعالى هو الذي خلق الأسباب والمسببات ورتَّبَ النتائج على المقدمات، فمن تمسك بالأسباب فقد تمسك بما أمر الله عز وجل. 

فنحن الشيعة نطلب حوائجنا من الله وحده، ولكن نتوسل بأهل البيت (عليهم السلام) ليشفعوا لنا عند الله في قضائها. وكمثال بسيط لتقريب المعنى، إذا كان لدينا حاجة ونريد قضائها من المَلِك أو الرئيس بنفسه، فنحن لا نستطيع أن نذهب بأنفسنا ونطلبها مباشرةً منه، لأنه في موقع أعلى لا يسمح لنا بالوصول إليه لمكانته. فنطلب من أحدٍ ذو وجاهة ومكانة عالية عند الملك ونتوسل إليه بأن يشفع لنا عند الملك ليقضيها لنا. 

هذا لو كان ملكاً من سائر البشر ويتصف بصفاتهم، فكيف لو كان إله الكون ومالك الملك الذي ليس كمثله شيء وبيده كل شيء؟! 

نحن غير معصومين من الذنوب وليس باللائق أن نطلب من الله عز وجل حوائجنا ونحن نعصيه مِراراً وتكراراً. إنما نحتاج الى أُناسٍ ذوي مكانة رفيعة وشأنٍ عظيم عند الله. ألا وهم أهل بيت النبوة صلوات الله عليهم، فقد جعلهم الواسطة بيننا وبينه تعالى ليَتَشفَّعوا لنا عنده في تدبير أمورنا وقضاء حوائجنا، كما قال الله في محكم كتابه الكريم {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} المائدة ٣٥.

إننا نعتقد بأن الله عز وجل هو قاضي الحاجات وآل محمد (صلواته عليهم) لا يقضون الحوائج  ولا يحلّون المُعضلات إلا بإذن الله تعالى، كما قال سبحانه وتعالى {بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ * لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ}  الأنبياء ٢٦-٢٧.

فهم واسطة الفيض الالهي والله هو الفيَّاض وهم الوسيلة التي أمرنا الله عز وجل أن نتوسل بهم إليه. والشاهد في قول سيدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء (عليها السلام) في خطبتها: (واحمدوا الله الذي لعظمته ونوره يبتغي من في السموات والأرض إليه الوسيلة ونحن وسيلته في خلقه..) (نقله ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة)[1].

والتوسل هو توسيط قداسة النبي وآل بيته الأطهار (عليهم السلام) وشخصيتهم وحُرمتهم عند الله حتى يُستجاب دعاء الإنسان لأجلها. فإن الأنبياء والأولياء يمتازون عن سواهم بمميزات ذات شأن عظيم ويتمتعون بخصوصيات تُجلُّ عن التقدير، فهم يتفاوتون عن الخلائق بشتَّىٰ الفوارق. {ذلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ

وَاللَّـهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} الحديد ٢١ .[٢]

 إن التوسل بالأنبياء والأولياء ليس بملاك جسمانيتهم فإنهم وغيرهم في ذلك المجال سواسية، وإنّما يُتَوَسّل بروحانيتهم العالية وهي محفوظة في حال الحياة  وبعد الممات وإلى يوم القيامة. فالنبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) وآل بيته الأطهار (عليهم السلام) مدار الفضائل والكمالات، وهم يتمتعون بأروع الكرامات وكلها ترجع الى روحانيتهم ومعنويتهم القائمة والمحفوظة في جميع الحالات. فمن إتخذ الأنبياء والأولياء (صلوات الله عليهم) وسائل لقضاء حوائجهم لم يتجاوز الخط المشروع ولم يتعدَّ مقصد الرسالة النبوية وغاياتها. [٣]

فالتوسل ‏والاستغاثة بالرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) ‏واقع في كل حال قبل خلقه وبعد خلقه في حياته في عالم الدنيا وبعد موته في عالم البرزخ وبعد البعثة في عرصات القيامة. ‏فأما شفاعته التوسل به الى الله قبل خلقه كان عندما استشفع آدم (عليه السلام) به لما اخرجه الله من الجنة وقال الله تعالى له: يا آدم لو تشفَّعتَ إلينا بمحمد في أهل السماوات والأرض لشفّعناك.[٤]  وبعد نزوله الى الأرض كما في الآية الشريفة {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }. البقرة٣٧، فلماذا ‏أرسل الله إليه كلمات مع انه أقرب إليه من حبل الوريد؟ فهذا يدل على أن الله هو الذي أمر آدم بأن يتوسل بهذه الكلمات إليه ألا وهم أهل محمد وآل محمد صلوات الله عليهم  وكذلك توسل جميع الأنبياء(عليهم السلام) بأهل البيت (عليهم السلام) في مِحَنِهم. 

والإستغاثة ‏في حياة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) منها عند القحط واستسقاء المطر وما إلى ذلك من أمور كثيرة. 

وكذلك بعد موته في البرزخ أكثر من أن يُحصى. ‏والمعاجز كثيرة جداً لنبينا الأعظم وأهل بيته الأطهار (عليهم الصلاة والسلام) عند التوسل والتشفع بهم في قضاء الحوائج وشفاء المرضى.. إلخ. وهو يشفع لأمته في يوم المحشر.

يقول الله الحكيم في محكم كتابه الكريم {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّـهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّـهَ تَوَّاباً رَحِيماً} النساء ٦٤.

وأيضاً في قصة إخوة يوسف مع أبيهم يعقوب في قوله تعالى {قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ} ثم كان جواب أبيهم لهم {قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} يوسف ٩٧-٩٨. 

فهذا دليل لجواز التوسل قصة النبي يعقوب مع أبنائه فكما نرى أنه لم يأتِ نهي عن ذلك بآية أخرى وإذا كان في ذلك أيُّ بطلان لنهاهم أباهم أو لردهم الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ‏وبما انه لم يحصل، يثبت لنا جواز هذا الفعل.

وقد نقلوا عن الإمام مالك وهو إمام المذهب المالكي انه كان مع المنصور الدوانيقي في المسجد ‏وفي حديثهم انه قال المنصور لمالك: يا أبا عبد الله (أي مالك) استقبل ‏القبلة وأدنو أم استقبل رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم-؟ فقال مالك: ولِمَ ‏تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام الى الله تعالى إلى يوم القيامة؟ بل إستقبله واستشفع به، فيُشَفِّعُكَ الله  وإنَّ حُرمَتَه مَيتاً كحرمته حياً قال الله تعالى {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّـهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّـهَ تَوَّاباً رَحِيماً}. 

وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على أن أهل السنة والجماعة كانوا يتوسلون إلى الله ‏ما يستشفعون برسوله إلى الله الى أن ظهر للناس محمد بن عبد الوهاب وكفَّرَ كل من يتوسل إلى الله برسوله تَبَعاً لإمامه ابن تيمية 

نسأل الله القدير أن يثبتنا على القول الصادق في الحياة الدنيا.

المصادر: 
١. كتاب ليالي بيشاور (الشيعة هم نزيهون ، آل محمد هم الوسيلة) ص٩٨-٩٩
 ٢. كتاب التوسل للشيخ جعفر السبحاني قسم ٩ ص٩٦
٣. التوسل ص ٩٩-١٠٠
 ٤. التوسل ص١١٦

القرآن
اهل البيت
مفاهيم
الايمان
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة