• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أخي النائم

إيمان بهبهاني / الأحد 27 حزيران 2021 / خواطر / 3319
شارك الموضوع :

لَم أعتد فِيها علىٰ عدمِ كتابةِ مشاعرِي أو افصاحِها.. لَم أعتدَ علىٰ ردِ الألم بِالدفاتِر والقلم!

شهيقْ

أربعينْ ليلةْ، فارِقتك

أخي..

مرّت الليالِي طويلةً ثقيلَة..

لَم أعتد فِيها علىٰ عدمِ كتابةِ مشاعرِي أو افصاحِها..

لَم أعتدَ علىٰ ردِ الألم بِالدفاتِر والقلم!

قلبِي المُحطم كانَ أكبرُ حجماً مِن مشاعرِي

حيثُ دُفنت المشاعرُ معك،

ودُفن القلبُ معك،

وكذاكَ روحِي!

لم أتخيل يوماً أن أقف بعجزْ

أبكي،

دون أي شيءٍ آخر!

أعجزْ.. حتىٰ عن تحريكِ مشاعِري

أو الرسمَ بقلمِي أيامٌ طويلةٌ مضتْ!

كُنتُ فيها أخطُ مشاعِري وأمحيهَا لأنها كانَت كما كُنت! ضائعة! عائِمة!

كَانت مُكالمةٌ مِن أُختٍ مُشتاقةٍ لأخيها توّدُ الإطمئنانْ...

لٰكنها كلفتنِي قلباً كامِلاً لأقفَ بعدها علىٰ رِجليْ، وأنقُلُ للبقيّة فاجعَةُ الرحيلْ!

مر ذلك اليوم من عُمري دونَ ذاكِرة أو وعِي!

لا أتذكرُ منهُ شيئاً سوىٰ الآمالْ الْمُعلقة بأطرافِ قلبِي المُتوقفِ عنْ النبضْ!

أخي النائم دون إستيقاظ،

أما بعدْكَ إذا سألت عن ليلتِي كما كُنت تفعلُ دوماً فِي كُل ليلةٍ قبل أَن تنقَضِي..

هِي ليلةٌ ثقيلةٌ أتجرعُ مُرّها،

ما بينَ هروبي لِوِسادتِي ليلاً لِوحدي..

وما بينَ أبنائي الباكِينْ شوقاً لأحضانِكْ..

وطفلٌ ذو ستُ  أعوامٍ يردِدُ همساً "يا رب خالي يرجع بالسلامة من السفر"...

تعلمونْ، حِين يَصرُخُ أحدٌ ما بــ آخ،

‏هُوَ فعلاً يَستغيثُ بأخِيهْ...

‏أخي، إنني أضعُ يدي علىٰ ظهري وأصرخُ آخ..

‏ثم أضعُها علىٰ أضلُعي مطلقَةً الصرخةُ ذاتُها!

‏أَما يصلُ اليكَ نِداء إستغاثتُي؟

أخي..

‏كان شعورِي وأنا أمشِي خَلف جَنازَتِك مؤلماً!

‏وكأننِي فِي كُلِ خطوةٍ أسيرُ فيها خلفَك وأنت محمولاً علىٰ أكتافِهم

‏تُقصرُ فِي عُمري!

‏كمن يبدو صغيراً ويبدأ بالتضخُم مع إقترابِه!

‏كانَ عمرِي الطويلُ يقصرُ كُلما قرُبنا مِن ذلك القبر!

وكُلما إقتربنَا أكثرُ مِن تلكَ الحُفرة، تمنيتُ أكثر لو كانَ سهلاً أن أُلقي نفسِي بِها بدلاً عنكَ لِترجعَ روحُكَ إليكْ!

وذلِك المنزِلُ الذّي كانَ يوماً مليئاً بِالبهجاتْ

صارَ موطناً للآهاتِ والحسرَاتْ!

أن تفقِد أحد أخوانَك، يعنِي أن تفقِد ضِلعاً مِن أضلُعك!

‏أخي علِم أنه راحِلُ ليترُكنا جميعاً خلفه بكسرٍ لا يُجبر، أخي لم يهُن عليهِ أن نشعُر بألم الكسرِ لِوحدنا، فرحِل هُو أيضاً، بأضلُعٍ مُهشمّة!

هكذَا كانَ حنوناً..

يحمِلُ الألم معنا، يُقاسِمُنا إياهُ

ولا يدعُنا نحمِلُ ثقلهُ دونَه!

كانَ وداعُنا لطيفاً مهدي، ما أزالُ أشعُرُ بضغطاتِك علىٰ ظهرِي حينَ ضمِمتنِي،

وقلتْ "تدرين شكثر انتي راح اشتاق لِج"

ما أزالُ أتمنىٰ لو أنني أخبرتُك أنني سأشتاقُ لَك أيضاً!

وما زلتْ أتمنىٰ لو أنني لَم أرجع إلىٰ منزلِي فِي تلك الليلة!

وما أزالُ أندُبُ نفسي البائسة، علىٰ ذلك الإتصالِ المشؤوم!

لا يشعِر حقاً بِفقدِك أحداً كما نشعُر نحنْ..

لم تكنْ قريباً، كما كُنت معنا!

لَم تُقاسم أحداً حجم الذكرياتِ التّي قاسمتها معنا، بسوئها وفرحِها!

بدموعها وضحكاتِها!

قد يُقاسمُنا بعضهم مشاعر الحزن علىٰ رحيلك!

لٰكنه لن يُضاهِي ذلك الشعور

الذّي تشعر به أمك، وأبوك، وأخوانك، وأخواتك..

وكل ما أتمناه، أن لا يُجرّع الله أحداً ما نتجرعه وما تجرعناه!

تمنيتُ، وسأتمنىٰ طويلاً يا أخي

أن أدخُل أنا وتخرُج أنت!

أو أن أنهض يوماً وأرىٰ أنني لم أفقدْ.. وأن هذا الكابوس إنتهىٰ

ما تزالُ مشاعرِي مُبعثرة..

ما يزالُ حديثي عديمَ التوازن!

وما يزالُ قلبِي يعتصِر!

لٰكنني شَعِرتُ برغبتُي المُلّحة لتدوينِ مشاعِري لِتُقرأ!

كُنت كبيراً أخي فِي رحيلِك، كبيراً فِي أفعالِك!

أخي الكبيرَ بخُلقِه... رغم صغرِ سنِه!

رحيلُك كسر فِي نفسِي الرغبةَ بِالحياةْ!

أماتَ قلبِي..

وقطّع كُل أملٍ بقيّ لِي..

رحلتْ يا حبيبي تارِكاً في قلبِي غصةً لن يُمحيها الزَمنْ ما حيّيتْ...

لِروحِك يا حبيبي، الفاتِحة! وأمانٌ من الرّب الكريم!

زفير..

الحمدُ للهِ علىٰ عظيمِ رزّيتِي..

الموت
الحب
الحياة
الانسان
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    حين يصبح الصمت موقفًا

    النشر : السبت 26 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    أورام الرئة والقصبات

    النشر : الخميس 01 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    في ذكرى جدتي التاسعة عشرة

    النشر : الأثنين 05 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    الحج.. مرمى بلا اهداف!

    النشر : الأحد 05 آب 2018
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    عالمٌ بلا بَعوض

    النشر : الثلاثاء 01 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    هل روحك تحتاج إلى طبيب؟

    النشر : الأربعاء 26 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1133 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 329 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 326 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 320 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 315 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 314 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1133 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 783 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 549 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 544 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 528 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 502 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة