• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قبس قرآني من سيرة النبي

فاطمة الركابي / الأحد 27 تشرين الاول 2019 / اسلاميات / 2606
شارك الموضوع :

إحدى خصائص الرسل الالهيين الذين يبعثهم الله تعالى للبشرية هي وجود الجنبة البشرية والغيبية فيهم والتي تجعل منهم يمثلون الانسان الكامل، كما

إحدى خصائص الرسل الالهيين الذين يبعثهم الله تعالى للبشرية هي وجود الجنبة البشرية والغيبية فيهم والتي تجعل منهم يمثلون الانسان الكامل، كما في قوله تعالى في وصف رسوله الخاتم: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ...}(فصلت: 6).

 فهناك جنبة الارتباط بالسماء وعالم الغيب، ووجوب العصمة وقابلية نزول الوحي عليهم، ولأن الله تعالى حكيم لم يجعلهم بلا جنبة بشرية فهو إنما أرسلهم للبشرية أي إن امتلاك الرسل للجنبة البشرية هي التي لا تجعل الإنسان الذي فيه ما فيه من النواقص يعترض ويجد صعوبة في إتخاذهم كقدوة له.

كما يبررون البعض بأن كمال الرسل وعصمتهم تجعلهم غير قادرين على التأسي بهم والاقتداء بسيرتهم! بينما الأصل هو إن الاقتداء السليم يكون بمن هو كامل، والتشبه يكون بمن لا عيب فيه، فهذا مقتضى ما ترتضيه كل فطرة سليمة.

أما من لا يتقبل ذلك كما في قوله تعالى: {وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا} (الفرقان :7)، تعالى رد على اعتراضهم هذا بقوله: {وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ ۖوَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ} (الانعام:8)، فهم حتى وإن كانت الرسل من الملائكة أي ليسوا من البشر لن يذعنوا لأنهم أصحاب قلوب مقفلة وفطرة ملوثة، وبالتالي سينزل عليهم العذاب الذي فيه هلاكهم.

بالنتيجة فإننا نتمكن أن ندرس شيء من سيرة رسول الله ونتعلم ونأخذ منها ما يجعل محيانا محياه صلوات الله عليه وآله.

 حيث سنتطرق لآية كريمة تتحدث عن وجه من أوجه سيرته صلى الله عليه وآله وما يرتبط بشيء من علاقته بالله تعالى، قال تعالى في محكم كتابه: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ○فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ}(الحجر:97)، حيث لم تقل الآية أن النبي الخاتم (أَعلَمَ) الله تعالى بلسان المقال بما فيه من ضيق وألم وأذى من إمته مما يقولون وما يصفون، بل قالت الآية(نَعْلَمُ) أي أن النبي الأعظم لم يُبدي الشكاية.

وفي حدود فهمي إن ذلك يشير إلى:

اولاً:-علو درجة تأدب النبي(صلى الله عليه وآله) بحضرة ربه العالم بكل الأحوال فلم يتكلم بما فيه.

ثانياً:-علو درجة التسليم والرضا الذي يحمله فؤاد النبي (صلى الله عليه وآله) بما عليه جاري.

ثالثاً:- أن كون النبي رحمة للعالمين يستوجب أن يكون من المتألمين لحال من يؤذونه (بما يقولون) ومن المشفقين عليهم لا من المشتكين منهم، وهذا السلوك كاشف عن سعة صدر النبي وسعة رحمته بالمسلمين مع كل ما صدر من أذى منهم تجاهه.

لذا تعالى بالمقابل يعطينا مفتاح من المفاتيح التي كان يملكها النبي (صلى الله عليه وآله) الذي جعله هكذا وبهذه الروح الانسانية العالية وهو" التسبيح" و"السجود".

فهذا مفتاح لنا إذا ما أوذينا أو صدر أذى من أحد تجاهنا أن نُبدل الشكاية عليهم بالتسبيح والسجود، فكما نعلم:

إن "التسبيح" يعني التنزيه أي يتنزه الإنسان ويترفع عن التفكير عن كل أذى وألم يصيبه أو ابتلاء دنيوي من الاخرين بقصد أو عن غير قصد، بالتفكير بعظمة الخالق عبر تسبيحه جل وعلا.

وإن في "السجود" تقرب من الرب العلي فينشرح الصدر بذلك، وتسكن النفس ويطمئن القلب فلا يحمل بعد ذلك صدر الانسان من الحقد أو الغضب تجاه من آذاه، بل يكون صدره-بالمقدار المستطاع- كما كان صدر النبي (صلى الله عليه وآله) يحمل الرحمة لهؤلاء، فيدعوا لهم لا عليهم، ويشفق عليهم لا أن يفكر بالرد عليهم بالمثل.

رزقنا الله تعالى رشحة من رشحات رحمة نبيه وإنسانيته..

القرآن
النبي محمد
القيم
الاسلام
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة