• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أجمل عطايا الرحمان

زينب شاكر السماك / الأثنين 26 آب 2019 / حقوق / 4176
شارك الموضوع :

اليوم وبينما كنت جالسة مع رفيقاتي وأثناء تبادل الأحاديث ورجوعنا بالذاكرة إلى فترة الدراسة وكل واحدة بدأت تتحدث عن مشوار حياتها والمصاعب ال

اليوم وبينما كنت جالسة مع رفيقاتي وأثناء تبادل الأحاديث ورجوعنا بالذاكرة إلى فترة الدراسة وكل واحدة بدأت تتحدث عن مشوار حياتها والمصاعب التي واجهتها وكيف استطاعت التخلص منها، وبينما هن يتكلمن، سرحتُ في مكان بعيد ورجعت لسنوات عدة من عمري تذكرت العديد من المواقف المؤلمة والسعيدة والمواقف الحاسمة.

أخذتني ذكرياتي إلى رحلة عمر طويلة ومليئة بالأحداث والمغامرات والقصص ووسط هذه الذكريات القديمة التي عشتها اكتشفت أني منذ نعومة اظفاري ولغاية يومي هذا كانت هنالك شخصية واحدة ترافقني بكل تفاصيل حياتي ولم تفارقني لحظة واحدة، لا بل أنا موجودة هنا وأتكلم وهي معي.

تلك الشخصية التي من بعد الله هي العين الحارسة لي، إنها ظلي ومرافقي الشخصي ودائما تقدم لي يد العون في وقت احتياجي وحتى عندما لا أكون محتاجة.. إنها تشاركني كل تفاصيل حياتي فهي تحزن أكثر مني إن فشلت وأرى ألم مرضي بعينيها إن تعبت وتفرح لفرحي وتشد أزري عند سقوطي لأنهض من جديد.

تلك الشخصية هي الجبل الذي كان ومازال يسندني والملجأ الذي ألجأ إليه بعد الله في كل أموري، فهي لم تخني عندما خانتني ذاكرتي في الامتحان، ولم تتركني عندما تفارقنا أنا وصديقتي المقربة عند اتمام دراستنا، ولم تخذلني عندما خذلتني صحتي ولم تضحك علي عندما تعثرت في أول يوم استلام وظيفتي.

بل على العكس من ذلك كانت العين الحارسة واليد المشجعة واللسان الناطق والقسوة الدافئة، فهي دوائي عندما أمرض والطبيب النفسي عندما أفشل والمشجع للوصول إلى هدفي، إنها عكازتي وسندي الكبير. عصرت بذاكرتي لكي أجد لحظة واحدة لم تشاركني تلك الشخصية في حياتي لم أجدها أو موقف واحد على الأقل لم تكن به بجانبي ولم أجده.

ألا تستحق هذه الشخصية العظيمة أن أهدي لها كل نجاحاتي بالحياة، ألا تستحق أن أقف محنية الرأس أمام شخصيتها العظيمة وأقبل يديها حباً واجلالاً وشكرها لوقوفها جنبي طوال هذه الفترة وادعي لها بالقوة والصحة لتكملة بقية المشوار معي فمشوارنا مازال مستمر انا وهي، وأطلب منها أن تبقى يدها بيدي فأنا لا استطيع اكمال طريقي من دونها، إنها أمي التي هي جداري الحصين ورفيقة دربي ونعمة ربي لي.

فالانسان الذي يحبه ربه ينعم عليه بأم حنون كما في الحديث الشريف القائل: "الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من سعد في بطن امه". فالأم هي خيمة الأسرة وهي المحور الذي تلتف حوله الأسرة وينجذب نحوه أفرادها فبها تتآلف الأسرة وتنسجم.

الأم هي أكبر النعم التي ينعمها الله لنا، إنَّها الرحمة الَّتي خلقها الله تعالى لننفتح عليها، ونأخذ منها ما يرفع من مستوى روحنا وأخلاقياتنا ومشاعرنا، وما يقوّي شأننا وحركتنا في الحياة المليئة بالأشواك والتحدّيات.

هي القلب النابض الذي يعطي بدون مقابل وتبذل كل ما بوسعها  ولا تنتظر شكرا، إنها درس للتضحية ورمز للقوة ووطن للحنان.

إنها أولى النعم التي ينعمها الله لنا وأساسها، فلولاها لم نكن نحن على أرض الوجود ولم يكن لنا ذكرا في الوجود، لقد حصلت الأم على تكريم خاص من الله سبحانه وتعالى، فجعل سبحانه لها مراتب عالية ومرتفعة عن غيرها من البشر، وللأهمية الكبيرة للأم جعل الله سبحانه وتعالى رضاها وطاعتها مقترناً بطاعة ورضا الله سبحانه وتعالى، والإنسان الذي يعق والدته ويغضبها يلقى العقاب الشديد في الدنيا والآخرة، وقد ذكرها الله سبحانه وتعالى في عدة مواضع في القرآن الكريم وأوصانا سبحانه وتعالى بالوالدين وجعل فضل رضا الوالدين وطاعتهما والاحسان اليهما كفضل العبادة إليه سبحانه وتعالى كما في جاء في سورة الاسراء:

"وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا".

فلو تأملنا هذه الآية الكريمة التي يلزم فيها قضاء عبادة الله سبحانه وتعالى وبعدها الاحسان إلى الوالدين هذا دليل واضح وصريح لمكانة الوالدين في الدين الاسلامي. فالأم لا تريد منا الكثير سوى الاستماع إلينا كما كانت تستمع إلى هفواتنا عندما كنا صغاراً، والابتسامة بوجهها واحترامها وجعلها الأولى في حياتنا أمام جميع العقبات فكنا نحن دائما الأوائل في حياتها.

لنجعل من هذه النافذة لحظة نستذكر من خلالها معاملتنا لأمهاتنا ونشخص نقاط تقصيرنا تجاه أمهاتنا وإن كنا مقصرين فلنفتح صفحة جديدة ولنبدأ بأسلوب مغاير عن أسلوبنا القديم وننال رضا الله برضا الأم.

فأعذريني يا أمي إن قصرت بحقك أو لم أستمع إلى حديثك أو تجاهلت كلامك أو لم أبادلك نظراتك الحنونة، أنت نعمة ربي لي، فشكرا يا الهي على نعمة الأم.

الطفل
التربية
الحب
الحياة
الانسان
الأم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    الثلاثاء 29 ايلول 2026/
    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    السبت 05 ايلول 2026/
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    السبت 15 آب 2026/
    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    الخميس 13 آب 2026/
    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    الأثنين 10 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة