• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آية وإضاءة للحياة: يقينيات إبراهيمية

فاطمة الركابي / الخميس 28 كانون الأول 2023 / اسلاميات / 2466
شارك الموضوع :

إدراك هذه الحقيقة تجعل الطريق واضحاً أمام الإنسان وتَقبُل وتخطي العقبات والمعوقات أسهل

قال تعالى: {والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ}(الشعراء:٨١)، هذه الآية واحدة من الآيات التي أمر الله تعالى نبيه الخاتم في سورة الشعراء بأن يتلوها علينا، وينبئنا بأحوال سيدنا إبراهيم (عليه السلام) التي فيها، وهنا نريد أن نضيئ قلوبنا بنور هذه الآية لنزداد إيمانًا ويقينًا.

إذ أن مفتاح هذه الإضاءة هو جواب تساؤل يمكن أن يُطرح عن علة تقديم ذِكر الاماتة على الإحياء فيها، وهذا الجواب يكمن في أن الآية -كما يبدو- تريدنا أن نتعرف على مستويات ثلاث من علاقة النفس الإنسانية بفكرة الموت والحياة وما يترتب عليها من آثار عملية…

المستوى الأول والأعلى إيماناً ويقينا المتمثل بني الله إبراهيم (عليه السلام) فقد وصل إلى ادراك من هو المحيِ الخالق بدءً فتوصل الى حقيقة من هو الذي بيده اماتته، فقدم ذكر الموت على الحياة، لكون أن القادر على أحيائنا إبتداءً لهو قادر على اماتتنا، فهذا المحي ليس فقط يحيينا ثم يميتنا بل هو قادر على احيائنا مرة أخرى، يعني أن هناك حياة تنتظرنا غير هذه الحياة التي نعيشها في الدنيا وسنخلد بها بعد الممات، ولأجلها سيكون الإنسان مدرك لقيمة وهدفية وجوده هنا، وكيف عليه أن ينجح في هذه الحياة ليعبر بسلام إلى تلك..

فإدراك هذه الحقيقة تجعل الطريق واضحاً أمام الإنسان وتَقبُل وتخطي العقبات والمعوقات أسهل مهما كانت وأيًا كانت، فالنبي أبراهيم (عليه السلام) قال هذه الآية وهو في قمة الصراع بينه وبين من يريد أن يؤدي تكليفه معهم، لذا قال بعدها {رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ، وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ}، فقد كان نظره ليس على ما في هذه الرحلة من تعب ومشاق بل على ما ينتظره بعدها من فوز وفلاح.

اما الصنف الثاني - وهو أيضا يمكن أن نعرفه من التقديم الذي جاء على لسان نبي الله (عليه السلام) - ففي قوله إشارة ووصف لطبيعة البشرية، فالإنسان بطبيعته يفكر بدءً بالمستقبل ويخاف مما هو قادم والذي هو عادةً مجهول عنده، فنحن لأننا ننعم بالحياة لا نفكر ابتداء بشكرها بل نفكر بما قد يجعلنا نفقدها ألا وهو الموت! ولكن حتى هذا المستوى من التفكير هو ممدوح إن كان موجب لتحفيز الإنسان على طلب الكمال والتزود لما بعد هذه الحياة.

فما يميز الإنسان المؤمن هي هذه النقطة أنه يدرك أن بعد الموت حياة تحتاج الى زاد بينما غير المؤمن هو لا يؤمن بذلك، فمما ينقل كمثال واقعي "إن بعض الأطباء في عالم الغرب لما يصلوا إلى مرحلة عجز في شفاء مريضهم ويحددون موعد موته كأن تكون بعد أيام، هم يعتبرون أن انتظار ذلك يُعد نوع من أنواع التعذيب النفسي فيعطونه دواء أو حقنة مما يُعجل بموته قبل ذلك الموعد ودون ألم"، وهذا ناشئ من أنهم يعتبرون الموت فناء لا شيء بعده!

بينما الذي يؤمن أن هناك حياة بعد الموت هو يعتبر أيام مرضه هذه والتي تفصله عن الرحيل فرصة أخيره له للتزود، بل وفرصة أمل أن يكتب له تعالى في كل لحظة عمراً جديدًا فلعله يطيل بعمره ويشفيه، فالموت والحياة علمهما عند الله تعالى وتقديرهما منه عز وجل، لذا المؤمن لا يوجد عنده يأس أو فقدان أمل ولو انقطعت به كل الأسباب المادية، وهذا خزين معنوي ونفسي لا يملكه إلا أهل الإيمان بالمُميت المُحيي، وأثر ذلك إنه لا يكف أو يتوقف عن السعي لبناء تلك الدار والتزود لها.

أما الصنف الثالث الذي هو ممن يؤمن بالموت ولديه يقين بوجود حياة بعده، لكنه لا يرتب أثر، لأن إيمانه ليس بكامل ويقينه ليس بفاعل، وهذا من اشد الناس حسرة وخسران، لأنه رأى الطريق ولم يسير به، عرف الوجهة ولم يقصدها!!

ختامًا: اليقين الإبراهيمي الذي نستلهمه من قوله هذا هو إن فكرة الإيمان بالموت واليقين بأن هناك حياة أخرى تنتظرنا هي فكرة أمل وحافز لا فكرة يأس وتكاسل، متى ما كنا نحن أيضا ننتظرها.

القرآن
الموت
مفاهيم
الايمان
الحياة
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة