• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سياسة القتل.. وسيلة الطاغوت لقمع ثورة الجبناء

فاطمة حسن / الخميس 30 تموز 2020 / اعلام / 2968
شارك الموضوع :

الحرب النفسية التي يقود زمامها الاعلام غالبا هي الحرب المنتصرة قبل خوضها

تواترت الرسائل التي كانت تستنجد بالإمام الحسين عليه السلام وتطلبه رفضا منها لسلطة بني أمية ومعاناتهم، وقدموا مجموعة من الوعود وغيرها وعندما وصل السفير مسلم ابن عقيل الى هناك استقبلته الحشود وهناك إصرار في استقبالهم على إتمام ما اجتمعوا عليه، لكن في أحد الاجتماعات التي عقدت مع مسلم وبايعه فيها الناس، على كثرة من حضر هذا الاجتماع، لم يقم إلا ثلاثة، أظهروا لمسلم استعدادهم التام لامتثال أمره والتضحية في هذا السبيل!.

بينما كان هناك كثرة أظهرت أنها تحبّ الحق ولكنها تكره أن تموت من أجله، إن كراهية الموت هنا هي تعبير عن الخوف من الإقدام في ضوء التفوق الكاسح للسلطة الأموية، لأن الإقدام في مثل هذه الحالة يحتاج إلى وعي والتزام كبيرين، وإلى نفوس كبيرة عالية الهمة، وإلى مستوى فكري وعقائدي متين جداً، لم يكن متوفراً عند جمهور أهل الكوفة، الذي كان يحتاج إلى أن ينجز مسلم مرحلة الإعداد وتشكيل السرايا، فإذا تم ذلك، واستشعر هؤلاء الناس القوة، فإنهم سوف يقاتلون، وهذا ديدن الجماهير التي كلما استشعرت الكثرة والتظافر اعتمدت على تجمهرها واعتبرته مصدر قوة فتقوم وتثور.

ولما تزايد عدد المبايعين لمسلم انتشر أمره وفشا بين الناس، وكان لا بد للسلطة الأموية من أن تعلم، فقامت بجلب ابن زياد الأكثر دهاءً ليحل محل والي الكوفة، المهمة الأولى التي عمل ابن زياد عليها، بعد أن دخل القصر، واطلع على حقيقة مجريات حركة الأحداث في الكوفة، مهّد لقراراته وإجراءاته بخطاب إرهابيّ توعّد أهل الكوفة فيه بالسوط، والسيف، ورغّبهم بالانقياد، وكانت الخطوة الأخرى هي الاجتماع بالعرفاء وهم المسؤولون عن الأحياء الأخرى وبعض القبائل وأمرهم بتخذيل الناس عن الثورة، وإشاعة الخوف والرهبة بينهم.

وبعد ذلك اتخذ ابن زياد وضعية الهجوم، للسيطرة على زمام الأمور والقضاء على حركة مسلم، فبادر إلى تقصّي رجال الشيعة في الكوفة وإلقاء القبض عليهم وقتلهم، فحبس ميثم التمار وقتله وصُلب معه تسعة آخرون في دُفعة واحدة! وقتل رشيد الهجري، وحبس المختار وعبد الله بن الحارث.

وأضاف لذلك خطوة اعتقال هانيء، فاستدرجه عبر رؤوس أهل الكوفة، فاستأمن، ودخل القصر متخلياً عن الحذر، حيث واجهه عبيد الله بن زياد بالجاسوس، فأوقع في يده واعترف، لكنه بادر إلى الهجوم معتمداً على قوة عشيرته، ولكن عبيد الله بن زياد اعتقله، وساعده قريبه عمرو بن الحجاج في تفريق عشيرته حينما جاءت لنجدته، كما لعب شريح القاضي دوراً سيئاً في التعمية على العشيرة، فبقي هانيء معتقلاً في القصر، واستطاع عبيد الله بن زياد إخراج قبيلة مذحج من ساحة المعركة وجرّد مسلم بن عقيل من قوة قبيلة كانت ستكون تحت تصرفه لو أن بن عروة طليق.

ترسخت حالة الخوف في أهل الكوفة خاصة والعراق عامة، نتيجة السياسات التي مارسها معاوية، وبتركيز خاص على الكوفة، وكان عمادها الإرهاب والقمع، والمراقبة الشديدة، والاضطهاد والقتل الذي تعرّض له كثير من أهل الكوفة ومن زعمائهم خاصة، وبث عناصر الفرقة والتناحر بين القبائل، الأمر الذي زرع بين الناس، على مدى عشرين سنة، الحذر المفرط والخوف الشديد من سطوة النظام الأمني الأموي، وضعف الثقة بالنفس، وعدم الإطمئنان لبعضهم البعض، والفردية في اتخاذ الموقف والقرار.

مرحلة الحرب الإعلامية

بعدما استطاع بن زيادة أن يبذر بذور الخوف في نفوس أهل الكوفة بدأ بممارسة الحرب الإعلامية بصورة واضحة وصريحة وبدأ بالعمل على الحرب النفسية حيث دعا أعوانه: كثير بن شهاب، فأمره أن يخرج فيمن أطاعه من مذحج فيسير بالكوفة ويخذل الناس عن ابن عقيل، ويخوفهم الحرب ويحذرهم عقوبة السلطان، وأمر محمّد بن الأشعث أن يخرج فيمن أطاعه من كندة وحضرموت فيرفع راية أمان لمن جاءه من الناس، وقال مثل ذلك للقعقاع بن شور الذهلي، وشبث بن ربعي التميمي، وحجار ابن أبجر العجلي، وشمر بن ذي الجوشن العامري.

لما سمع الناس مقالتهم فتروا بعض الفتور، وأخذوا يتفرقون وينصرفون. وكان الرجل من أهل الكوفة يأتي ابنه، وأخاه، وابن عمه فيقول: انصرف، فإن الناس يكفونك، غداً يأتيك أهل الشام فما تصنع بالحرب والشر؟ انصرف! فيذهب به. وتجيء المرأة إلى ابنها وزوجها وأخيها فتقول انصرف! الناس يكفونك، فتتعلق به حتى يرجع.

فما زالوا يتفرقون ويتصدّعون حتى أمسى ابن عقيل وما معه إلاّ ثلاثون نفساً في المسجد حتى صلاة المغرب، فلما رأى أنه قد أمسى وليس معه إلا أولئك النفر خرج منصرفاً ماشياً، ومشوا معه، متوجهاً نحو أبواب كندة، فما بلغ الأبواب إلاّ معه منهم عشرة!، حتى بقي وحيدا يجوب شوارع الكوفة مثقلا بالخذلان لتأويه امرأة لا زال موقفها مقترنا باسم مسلم ابن عقيل، بعد ذلك قُتِلَ مسلم في قلب الكوفة وسُحبَتْ جثته في الأزقة، والأفواه مبتلعة لأصواتها.

سياسة القتل والتخويف لا زالت هي السياسة السائدة لقمع الثورات واطفاء شعلتها، والحرب النفسية التي يقود زمامها الاعلام غالبا هي الحرب المنتصرة قبل خوضها ولابد للشعوب الثائرة أن لا تؤثر فيها تلك السياسة لانها أضعف من أن تبيد شعبا كاملا ولو فعلتْ فتلك نهايتها.

مقتبس بتصرف من شبكة المعارف الاسلامية
الارهاب
الاعلام
الدين
الظلم
مسلم بن عقيل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    من النداء إلى النور… سُلَّم الروح في دعاء الإمام زين العابدين

    من النداء إلى النور… سُلَّم الروح في دعاء الإمام زين العابدين

    الأثنين 04 آيار 2026/
    حين يكون الصمتُ خُلُقًا… لا ضعفًا

    حين يكون الصمتُ خُلُقًا… لا ضعفًا

    الأربعاء 22 نيسان 2026/
    السيدة فاطمة الزهراء… العالِمة التي غُيّبت مروياتها

    السيدة فاطمة الزهراء… العالِمة التي غُيّبت مروياتها

    الأربعاء 26 تشرين الثاني 2025/
    الإمام الصادق.. بين المحنة وصناعة المستقبل

    الإمام الصادق.. بين المحنة وصناعة المستقبل

    الأحد 14 ايلول 2025/
    نور المحبة وميزان القلوب

    نور المحبة وميزان القلوب

    الثلاثاء 02 ايلول 2025/
    من عبق الطريق إلى كربلاء

    من عبق الطريق إلى كربلاء

    الأحد 10 آب 2025/

    آخر الاضافات

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    من يملك وقتك؟

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    آخر القراءات

    البخل الممدوح !

    النشر : الخميس 21 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    براعم خضراء بسواعد العظماء

    النشر : الخميس 07 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    لا حقوق للإنسان إلا في الإسلام

    النشر : الأحد 24 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    إنك لعلى خُلق عظيم

    النشر : الأربعاء 07 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    من جنان الهدى

    النشر : الأربعاء 04 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    النفس.. نواة الانسان ومكان الجهاد الاكبر

    النشر : الأحد 18 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 781 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 498 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 446 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 406 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 381 مشاهدات

    طول الطفل بين الجينات ونمط الحياة.. ما العوامل التي تحدد نموه؟

    • 345 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1565 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1015 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 781 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 710 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 545 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026
    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026
    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026
    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة