• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حب علي عبادة

زهراء الجدي / الأثنين 10 نيسان 2017 / منوعات / 6345
شارك الموضوع :

هل انجذبتَ لأحدهم يوماً ما؟ هل رأيتَ نفسك تأنَسُ بذكره؟ أو تُطرَب إن مدحه الناسُ أمامَك؟ هل تشعر بأنك لا تملِكُ حبسَ دموعِك إن سمعتَ مآسيَه؟

هل انجذبتَ لأحدهم يوماً ما؟

هل رأيتَ نفسك تأنَسُ بذكره؟ أو تُطرَب إن مدحه الناسُ أمامَك؟

هل تشعر بأنك لا تملِكُ حبسَ دموعِك إن سمعتَ مآسيَه؟

أراني كذلك.. بل أراني أشتاق إليه، أشتاقُ وِصاله، وأحياناً أجوع! أجوع شغفاً لمعرفة كل ما يخصه أو يتعلق به .

شخّص حالتي ..

هل أنا أُحِب؟!

قيل أنّ الحب هو ميلُ القلب إلى شخص ما وانجذابه إليه. تجد في نفسك الرغبة بالاقتراب من المحبوب أكثر، قد يدفعك هذا الحب إلى فعل أمور كثيرة لم تألفها، أمور جديدة، قد تكون طائشة، وربما خاطئة! فقد تبحث عن مواهبك، قد تطور نفسك، وقد تسيء لأحدهم لترضي محبوبك، وقد تؤذي أحدهم لتكون أنت الأقرب من محبوبك، فاحذر أن تركبَ عشواءَ الحب!.

الحب كالعسل أمرٌ جميل وسامي شرطَ أن لا يختلط به السم.

كيف يضمن المحب بقاء حبه نقياً صافياً؟

يقول مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): "إلهي أنت كما أحب فاجعلني كما تحب" (١).

أنت كما أحب

فالخطوة الأولى أن تختار محبوباً لائقاً بحبك، يرضيه كل حسَن، ويسخطه كل قبيح. وقد قيل أن كلمة الحب حرفان: الحاء مخرجه من الجوف والباء مخرجه الشفتان، فكأن الحُبَّ إذا دخل القلبَ لا ينبغي أن يخرج منه .

فاحرص على حسن اختيار المحبوب، وأسمى محبوبٍ بعد الله تعالى هم النبيُّ وآلُه (صلى الله عليه وآله).

"فاجعلني كما تحب" هي الخطوة الثانية، تُحب حبيبك كما يحب هو لا كما تحب أنت، تفعل ما يرضيه هو لا ما يرضيك أنت - هذا بعد مراعاة الخطوة الأولى -  ولا يخفى أن هذه الخطوة تقتضي التضحية؛ لذلك كانت التضحيةُ ميزانَ الحُب، فإن كان محبوبك هو المعصوم (صلوات الله عليه) فأرقى درجات حبه أن تفعل ما  يرضيه وتترك ما يسخطه حتى وإن خالف هواك واستحساناتك، وأما إن كان من سائر الناس فأرقى درجات حبه أن تفعل ما فيه مصلحته وتترك ما فيه ضرره حتى وإن كره هو ذلك.

عندما تراعي أن تحب أنت ومحبوبك كل حسن وتسخطا كل قبيح، حينها لن تسيء التعبير عن حبك له، لن تؤذي محبوبك ولن تؤذي سواه؛ لأنك ستستجدي رضاه ورضاه لن يكون متعارضاً مع رضا الله.

الآن وبعد تنفيذ الخطوتين أنت واقعٌ في الحب، لكي تيقن أن حبك سليمٌ غير سقيم.. بنّاءٌ غير هدّام، أعطانا أمير المؤمنين (عليه السلام) علامةً ذهبية نستدل بها، يقول عليه السلام: "ما رأيتُ شيئاً إلا ورأيتُ اللهَ قبلَه وبعدَه ومعه وفيه" (٢).

في ساحة الحب لا مكان للـ (أنا) فإن تخلّيت عن حبك لذاتك اطمئَّن إلى خلو حبك من العلل. بل تنصهر كل الذوات ولا يبقى سوى المحبوب، شغلُك الشاغل هو محبوبك، وقد أحسن الشاعر حيث يقول مخاطباً أميرَ المؤمنين (صلوات الله عليه):

أينما يمّمتُ عينَ العقلِ والقلبِ أراكْ

لا أرى إلّاكَ شيئاً هل برا الباري سواك؟! (٣)

في الختام.. المحبوب الوحيد الذي تُرسخ حبَّه في قلبِك هم محمد وآل محمد فإن ما يرضيهم يرضي الله حتماً وكذلك سخطهم، أما مَن عداهم فلابد أن يبقى ميزانك يقظاً بحيث لو استحسن محبوبك القبيح واستقبح الحسن لابد وقتَها أن تتخلى عن هذا الحب، ولن يكون الأمر سهلاً!.

لذلك أوصانا أمير المؤمنين (عليه السلام): "أحبب حبيبك هوناً ما عسى أن يكون بَغيضَك يوماً ما، وأبغض بَغيضَك هوناً ما عسى أن يكون حبيبَك يوماً ما". (٤)

ملأ الله قلوبَنا حبّاً لمحمد وآل محمد (صلى الله عليه وآله) وأعاننا على تسخير طاقاتنا لخدمتهم .

____________
١- مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي ص١٨٧
٢- شرح أصول الكافي للمازندراني ج٣ ص٨٣
٣- قصيدة إمام الحب، للشيخ أحمد الدر العاملي
٤- نهج البلاغة ج٤ ص٦٤

النبي محمد
الامام علي
اهل البيت
الحب
العاطفة
مشاعر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    آخر الاضافات

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق

    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع

    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    آخر القراءات

    عالم وراثة يكشف مفاجآت في تقويم سلوك الأطفال

    النشر : الخميس 22 آب 2019
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    قراءة في كتاب: علم التفسير عند جابر بن يزيد الجعفي

    النشر : الأثنين 18 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    بيعة الغدير.. محطة أعياد خالدة

    النشر : الأثنين 26 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    عرس وشهادة

    النشر : الثلاثاء 08 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    لقاح الإنفلونزا تحت المجهر: ماذا يقول العلم بعيدًا عن الشائعات؟

    النشر : الأحد 18 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهي أسباب الحكة وطرق علاجها؟

    النشر : السبت 13 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 505 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 368 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 343 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 334 مشاهدات

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    • 331 مشاهدات

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    • 327 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1212 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1123 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1068 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 934 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 844 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 759 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا
    • منذ 13 ساعة
    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق
    • منذ 16 ساعة
    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع
    • منذ 16 ساعة
    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟
    • منذ 16 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة