• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تحدت الصعاب لتثبت ذاتها.. تومه المصورة أنموذجًا

زهراء جبار الكناني / الثلاثاء 07 كانون الأول 2021 / اعلام / 3359
شارك الموضوع :

كان لجوالها الصغير نصيب في ولوجها بعالمها الزاخر بالفن بعدما راقت لها فراشة تتنقل بين زهور الرمان

تتجلى الإرادة حينما ينبض القلب بالإيمان... هكذا كانت ترى الحياة إذ لم يعتريها الخوف حيال العرف الاجتماعي الذي تعتش به، كان لابد لها أن تواجه المجتمع بقلب من حديد لتصل إلى غايتها المنشودة ان تكون هي ختام أو كما تُحب أن يناديها الأصدقاء (تومه).

استقلت بحفاوة أول فرصة عمل لتثبت ذاتها في المشغولات اليدوية، الأمر بدا متعب ولم تجد عزاءها في تلك الأشرطة والخيوط وشذرات الكريستال.

الجلساء حولها أخبروها أن لا جدوى مما تفعله، اكتفِ بانتظار شريك العمر فهذا حال قريناتك من بنات عمومتك!

قد حصلتِ على شهادة أكاديمية إلى ماذا تسعين بعد؟ لمن العيب على الفتاة أن تطالب بالاستقلال المادي والعمل والتحرر ونحن نصارع تقليعات تنحدر بنا إلى الهاوية!

لم تكترث تومه لأقاويلهم المحبطة فقد كانت تتسلح بالعزيمة، لم تشأ أن تبقى حبيسه جدران بيتهم شرقي الطراز المنحدر من أصول بابلية، تقطن داخل قوقعة لا يجوز ولا يمكن ولن يكون، أرادت أن تحطم تلك القيود المتزمتة.

كان لخروجها يوميا بالتجوال بين شجيرات ونخيل بستانهم الشاسع بداية ولادة لفكرة قدحت بخيالها الخصب فأشرعت باغتنامها كفرصة مثمرة لثبت ذاتها مدافعةً عن كيانها أمام جبروت وسطوة أعرافهم الصارمة!.

كان لجوالها الصغير نصيب في ولوجها بعالمها الزاخر بالفن بعدما راقت لها فراشة تتنقل بين زهور الرمان تخفق جناحيها بنشاط تستنشق الرحيق وتطير معلنةً الانتصار في عملها!

فراشة صغيرة توثق عملها الصباحي المعتاد لتكون عنصرا فعالا في دورة الطبيعة والحياة..

فكيف بشخص أن يستسلم ببساطة دون خوض معركته يظهر بها مكنون ابداعه ويصنع من المستحيل ممكنا!

انطلقت ختام لشد لجام الأمر بحسم مع ذويها وعلى رأسهم والدها فقد كان حريصا جدا على بناته الخمسة فهو لم يرزق بصبي إلا بعد سنين طوال هذا ما جعله يكون أكثر شدة وصلابة لربما يمنحهن الأمان من سطوة الأيام إن تكالبت عليهن الحياة.

كان الرفض أول جملة تلقتها فلا يوجد فتاة في العائلة تحمل كامرة لتصور من هب ودب! هذا العمل مشين ويسيء إلى عائلتنا وأعرافنا (اغلقي الموضوع) قالها بإصرار ودلف إلى حجرته ممتعضًا.

دمعاتها التي كانت كالودق زادتها صلابة وراحت تبحث عن وسيلة أخرى تنمي بها هوايتها في فن التصوير الفوتوغرافي وقد ساعدها تخصصها الأكاديمي في ذلك لكونها درست تكنولوجيا المعلومات.

عالمها الآخر كان خير جليس لها عبر مواقع التواصل حينما أنشأت حسابها الخاص عبر (الانستكرام) نقلت من خلاله حياة فن الطبيعة، كانت جل صورها عن طبيعة بستانهم الخلاب للحشرات والزهور وغروب الشمس وشروقها، تلقت نصائح من المتابعين لزاويا التصوير الصحيحة كما شاركت بدورات تدريبية ومسابقات تصويرية عبر المنصات الالكترونية لتتميز وتتألق وتصبح نجمة في سماء التصوير..

كانت مهمة الاقناع هذه المرة أسهل حينما شهد والدها ابداع ابنته المحبة للحياة تومه وها هو يمنحها حرية العمل والثقة باختيارها.

كانت أول انطلاقة لها إشراقة جديدة حينما حملت الكاميرا بثقة لا مناص منها، وما إن لبثت حتى شقت طريقها في التصميم لتنال فرصة عمل في مؤسسة محترمة مارست بها هوايتها ونشاطاتها الأخرى.

هكذا كانت لها الحياة معادلة صعبة غير انها ممكنة لم تتوارى خلف جدران الانكسار حينما رفض ذويها مشروعها كمصورة بل واصلت مشوراها لتثبت لهم قدرتها حتى يؤمنوا بها، فاعتلت سلم النجاح دون وجل محفوفةً برضا والدها ودعاء أمها.

كانت محبة للعمل الذي يعد شرف وطهر ورسالة مقدسة تترجم ارادتنا دون المساس بأعرافنا الدينية والاجتماعية نصل به للثقة بالنفس والارادة وتحقيق الذات والاكتفاء، كما يمكن أن يكون سنداً في الحياة الزوجية في مراعاة الزوج والأطفال، فما أجمل أن تتجمل بالعطاء، فهو عطاء لذويك وللمجتمع ثم لنفسك. ولتحقيق أي شيء ذو قيمه علينا بثلاث أساسيات عظيمة وهي: العمل الجاد، والتمسك به، والسلوك الحسن، وفي ختام حكاية ختام التي كانت أنموذجًا لتحقيق هدفها نقول لكم: "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون" .

المرأة
النجاح
العمل
قصة
الموهبة
وسائل التواصل الاجتماعي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    شركة يابانية تطور قناعا ذكيا يتصل بالانترنت

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    لا تقلق على سلامتك العقلية.. أن تتحدث مع نفسك أمر جيد

    النشر : السبت 31 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    أخطاء في التعامل مع الطفل.. إياكِ والتقليل من شأنه

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    هل تعاني من حَب الشباب؟. تناول هذه الأغذية

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    تودين الانتقال إلى منزل آخر جديد؟ لا تقعي في هذه الأخطاء

    النشر : الخميس 22 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    عالم غامبول المدهش

    النشر : الأحد 25 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 652 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 314 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 304 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 303 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 301 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 764 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 652 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 623 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 530 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 519 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 491 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 5 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 5 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 5 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة