• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حين تكون الكتابة منفذك الوحيد والقراءة حياة لذاتك

هدى المفرجي / الخميس 04 آيار 2017 / ثقافة / 4691
شارك الموضوع :

عيناي تبصران خطوات ابي وزوجته وقلبي يتنشق ربيعه العطري، نهضت بعد ان احسست بالألم يعصر قلبي ويضغط علي، ضربت القدح بالأرض فتحطمت شظاياه .

عيناي تبصران خطوات ابي وزوجته وقلبي يتنشق ربيعه العطري، نهضت بعد ان احسست بالألم يعصر قلبي ويضغط علي، ضربت القدح بالأرض فتحطمت شظاياه .

صرخت بهم كالهدير ((اوليس هناك تقدير لأمي، لم يمضِ سوى اربعين يوما حتى هممتم بزفاف ابي، يالكم من سراب وعائلة دون قلوب)).

ثم هممت بحمل اختي الصغيرة والذهاب نحو الاعلى، على السلم المعتم ماتت خطواتي قرب ضالة الضوء المنسكب على الدرجات، اتجهت نحو غرفتي، اغلقت الباب واسترحت على السرير، احتضنت اختي الصغيرة فأنا منذ اليوم سأصبح اماً لها وفي داخلي السموم اللاهبة، كيف يطاوع قلب ابي ان يتزوج بهذه السرعة وما زال قبر امي قيد الرطوبة، نهضت بحزن شديد والقيت بجسدي المنهوك بين اكتاف الاريكة، مرت على خاطري لحظة حزن مشحونة بالكآبة حيث يتولد سؤال ملح: (لماذا.. لافرق لافرق ابدا، كما قالت جدتي ان لم يكن اليوم فغدا سيتزوج والدك فهو مازال في اول الشباب..).

كل شيء يتبدد الآن.. ذكرى امي، الراحة المنشودة، اي جلبة هذه التي تثير الاعصاب، وتخنق الانفاس ..

رنّ هاتفي مجددا، لا أود الرد، قرأت الاسم، انها صديقتي المقربة، منذ انتهاء العزاء لم اكلمها، اجبتها بصوتي المنهك، اخبرتني انها تريد القدوم غدا فهي مشتاقة لي، لم اطل الحديث فلا رغبة لي بالكلام، نظرت لهاتفي، تصفحت مواقع التواصل، رسائل تعزية كثيرة قد وصلتني من الاصحاب واشعارات كثيرة، تصفحت بملل قاتل وفراغ داخلي، قرأت بعض الخواطر عن الحزن، فعلا كانت عبارات جملية ومؤلمة، استوقفتني لتذرف من مقلتي الدموع، شعرت بأني اود الكلام لكن عيبي اني لااستطيع البوح لأحد عما في داخلي، فكتبت بعض السطور لأجد هناك منفذ لذاتي، كتبت كل مافي داخلي لأدمي السطور بألمي واقتل الحروف حزنا على امي .

مرت ايام وانا على هذه الحالة من الوحدة حتى زيارة صديقتي لم تخرجني من عزلتي والتي اصبحت عليها بعدما تأزم الوضع في المنزل وتركي للدراسة بسبب تلك التي دخلت كعروس للدار.. وكقطاع طرق لقلبي..

 يتبدد كل شيء الان في بؤرة الخوف، تتعثر كلماتي امامها، ابتلع كل حرف غضب انطقه داخلي، فأبي، لم يعد ابي، تغير كليا، اي نوع من السلطة التي تمارسها علينا، جريان سريع يطفو على سطح الفكر ويتضح بوضوح اكثر (انها تود ان تقيدنا بالعبودية، تنطلق الكلمات منها بضجة وقساوة).

سأتحمل فما زالت اختي صغيرة وبحاجة لقوتي بجانبها، لكن ترك الدراسة اثّر على وضعي النفسي كثيرا، كنت اشكو لأمي ليلا ظلم زوجة ابي والدموع  تبلل وسادتي، انا رهينة سجنها، انا معتقلة في قساوتها، كانت تراقبني على الدوام تتأمل اي زلة علي لتؤذيني دون سبب، تنهكني يوميا بالاعمال بلا رحمة لتتلاشى كل سعادة داخلي وينتشر الحزن في ارجاء خاطري ويطوق الجفاف ضفاف قلبي،  لامنفذ لي، وكانت الكتابة هي منفذي الوحيد الذي يعبر عن حزني.

وذات مرة قرأت هاشتاك اطلق بأسم كاتبات المستقبل ولفت انتباهي، دخلت بينهم بإسم مستعار وبشخصية حقيقية لأسرد خواطري التي طالما خبأتها في  داخلي، ويوما بعد يوم وجدت نفسي قبل اسمي، هناك حياة، وكلمة اطلقت علي بجدارة (الكاتبة المتألقة)، من بين جميع الكاتبات تم قبول اسمي المستعار لينتشر كل ما اكتب وليشاركني الجميع خاطراتي وحكاياتي التي احيانا اطرزها من واقعي.

ولدت لأكون كاتبة، الكتابة اخرجتني من عزلتي التي طالما عانيت منها، والقراءة فتحت لذاتي باب الحياة، انا كاتبة عنوانها القلم واسمها الكتاب، ولدت لأكون مختلفة .

وربما في ذات كل انسان قدرة كافية من ناصية الابداع والموهبة لكن هناك نقطة البداية، في داخل كل منا انتظار ولن يأتي الا من انفسنا.. عيبنا الوحيد هو الانتظار على امل التقدم دون السعي وراءه .

شاهدنا واختلطنا، كتبنا وتأثرنا بعوالم ثقافية واجواء تغني الموضوع فلا احد يكتب من فراغ، فالكتابة الجيدة تأتي من ثقافة متواصلة بالأجواء الثقافية سواء كانت من رواية او مجلة او كتاب ليتسع العقل وينهض الفكر لتتطور البلاد وتعود امجاد الحضارات فلا فنون ولاثقافة ولا كتابات ادبية تحمل مجدا للمستقبل الا تلك الكتابات التي تنضجها الحضارات في اجواء تحترم المستقبل وتحترم قبل كل شيء انسانية الانسان .

القراءة غذاء للعقل وحياة تبعدك عن الجهل وانس للروح وسلوة للنفس، قال الامام علي (عليه السلام): من تسلى بالكتب لم تفته سلوة ..

 فليست هناك معرفة دون قراءة والمعرفة كنز الإنسان ورمز تكريمه؛ حيث خلق الله تعالى الإنسان مكرّماً على سائر المخلوقات فأعطاه العقل، وإنّ الإنسان يولد بقدرات عقلية لكنّه مثل الوعاء الذي إذا لم يُملأ يكون فارغًا، وإذا امتلأ فاض به، لذلك لا خير في عقل إذا لم يتم تزويده بالمعلومات التي تُنمّي قدرته وتُنشّط عضلات مخه، فالذين يقرؤون كثيرًا يعرفون كثيرًا، يخوضون في تجارب أمم سابقة، ويزورون مدنًا وأماكنا لم يروها إلا بين دفتيّ الكتب.

القراءة هي حياة أخرى تمنح للإنسان آفاق المعرفة والثقافة، فتتوسّع مداركه في التعامل واتخاذ القرارات الصحيحة، فتجد المثقّف يُحب الناس سماع رأيه والاخذ به.

وقد حثّ الإسلام على القراءة، بل نَزَل الوحي كله على قاعدة اقرأ، فكانت: (اقرأ باسم ربك الذي خلق)، وإنّ أول ما خلق الله هو القلم، وقد سُمّيت أمة الإسلام (بأمّة اقرأ) وستقرأ يومًا بإذن الله..

فالقراءة سبب لرفعة الإنسان في هذه الحياة وفي الآخرة لأنها من أسباب العلم والمعرفة، قال تعالى: (يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ..).

القراءة
الابداع
الكتابة
الحياة
الانسان
العلم
قصة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    مصطفى الطالقاني
    العراق2017-05-06
    حــِـــــــــرَفيَتُكِ جَميلةٌ جداً استمري في هذا النمط من الكتابه العالم ينظر اليكِ يا مبدعة دمتي في الابداع


    ا.مصطفى الطالقاني عضو هيئة الكتاب العرب

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأحذية خارج المنزل: عادة بسيطة تحمي الصحة والنظافة

    هل تمهد المبيدات للإصابة بباركنسون؟ أدلة متزايدة تكشف دور البيئة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    آخر القراءات

    ماهو الفرق بين التفكير والذكاء؟

    النشر : الأحد 11 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    صحتك سيدتي.. من أسباب السرطان

    النشر : الأثنين 08 حزيران 2015
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    المدرسة.. أزمة الأطفال النفسية

    النشر : الخميس 21 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    عندما تقرر ان تنجح

    النشر : الأثنين 30 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سلسلة كتيبات من اصدارات البيت السعيد

    النشر : الأربعاء 15 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    حين تكون الكتابة منفذك الوحيد والقراءة حياة لذاتك

    النشر : الخميس 04 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 433 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 396 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 299 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 296 مشاهدات

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    • 290 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 290 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1183 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1142 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1006 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 772 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 679 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 571 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • منذ 24 ساعة
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ
    • منذ 24 ساعة
    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟
    • منذ 24 ساعة
    نجمة في سماء قمّ
    • الأثنين 21 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة