• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إن أردنا وِرْداً فأنت الغدير

هدى المفرجي / الأربعاء 06 ايلول 2017 / حقوق / 5213
شارك الموضوع :

كان يسترق النظر من تلك الفتحة التي شقت جوف الرغيف، اراد ان يقبّلها بشغف ويقاسمها السعادة، تبادر الى ذهنه صورة أخيه الذي ينتظره بأمل، فأرسلت

كان يسترق النظر من تلك الفتحة التي شقت جوف الرغيف، اراد ان يقبّلها بشغف ويقاسمها السعادة، تبادر الى ذهنه صورة أخيه الذي ينتظره بأمل، فأرسلت المحجرين حبلا من الدمع ليقبّل الوتين، كان عليه ان يُطعم القلب بالصبر ويُطعم اخيه الصغير الرغيف، اسرع بخطوات تشق قلب القدر وهو يحتضن الرغيف كطفل يخشى سقوطه، وكأنه طير يطير بين الازقة، وصل الى ذاك الباب المهترئ..

فتحه، فصرخ الباب وهو يخطو على الارض وكأنه قارب على السقوط، دخل الصغير فرحا ونادى: احضرت الطعام يا اخي، اقترب نحو الطفل، مسح على جبينه الذي اصبح ثلجا بعد ما كان يلهب براكينا في الامس، قبّله وايقظه دون جدوى، ترك الرغيف جانبا، وضع رأسه على صدر اخيه، توسّد الألم وشهق الوحدة مجددا ورتلت الحنجرة: انا اعتذر، تأخرت بإحضار الطعام لكن اعدك لن اتأخر باللحاق بك، فأنت الامل الذي كان يجعلني اشحذ ودا باردا من قساة القلوب، واغمض عينيه فالآن حتى الرغيف لن يشبع ذاته ونطق الوداع فالفقر بعد علي لايطاق..

كما قال الدكتور الشاعر مصطفى جمال الدين:

ظمئ الشعر أم جفاك الشعور.. كيف يظمأ من فيه يجري الغدير..

ان الفقر بصمة تقطع وتين الحياة امام مجتمع اضحى لايرى سوى نفسه، اما الفقير يتوسّد الجوع ليلا وربما لعدة ايام لايرى الطعام، اليوم السؤال الوحيد الذي يشفي غليل الفقير هو ان تقول له: كم مضى على وفاتك؟، فحتى كيف حالك لن تأخذ اجابة صادقة منه، فيخشى ان يقول لك انا بخير فتتمنى دوامه ويتخلد بؤسه اليوم.

لن يشعر احد بفقير يتأرجح على حبال الالم كل مايبادر اذهانهم ان قدموا صدقة هو ان تصاحبها كاميرة لتخلد صورة انه معطاء، فأين ذاك الذي كان يترك الخير عند الباب ويطرقه ثم يغادر حتى لايعلم صاحب الدار من كان، فقط الامام علي (ع) يستحق ان يكون اب الفقراء، فتباً للمرائين الذين ملؤوا الكون بحجج تحقيق السعادة والصعود على اكتاف احباب الله.

واليوم نجد ائمة التاريخ يتهالكون في ضبط مبادئ الاديان وتعاليمها وتقييد مايتبعها من دعايات وحروب وسماسرة وحكومات التي عليها نسلت الحقب والاعوام ومضت القرون الخالية (سنة الله في الذين خلوا ولن تجد لسنة الله تبديلا)..

واليوم نجد ان واقعة (غدير خم) هي من اهم تلك القضايا، لما ابتنى عليها وعلى كثير من الحجج الدامغة، مذهب المقتصين أثر آل الرسول (صلى الله عليه واله)، وهم معدودون بالملايين، ففيهم العلم والسؤدد، والحكماء، والعلماء، والامثال، ونوابغ في علوم الأوائل والأواخر.

إن النبي (صلى اللّٰه عليه وآله) قد جمع الناس يوم ١٨ من ذي الحجة في غدير خم وهو موضع بين مكة والمدينة بالجحفة وذلك بعد رجوعه من حجة الوداع، وكان يوما صائفا حتى أن الرجل ليضع رداءه تحت قدميه من شدة الحر، وجمع الرجال، وصعد عليها، وقال مخاطبا: معاشر المسلمين ألست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: اللهم بلى، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله.

فيتمحور البعد الأول، في اعتبار الغرض الاساس من واقعة الغدير هو اخذ معالم الدين، فكان السؤال؛ من هي الجهة التي تقوم مقام النبي بعد ان كانت الامة ترجع اليه إبان حياته، لفهم معالم دينها؟، من هنا نجد ان العديد من الاحاديث تتناول حديثه بشأن المرحلة التي تعقب استشهاده ومن ذلك قوله في عيد الغدير (كأني دعيت فأجبت) وتلك اشارة صريحة منه الى مرحلة الفراغ الذي يلي استشهاده، والى من يملأ الفراغ، ويحدد ذلك بأمرين، الكتاب والعترة العلوية، في قوله (واني تارك فيكم الثقلين احدهما اكبر من الاخر كتاب الله وعترتي اهل بيتي).

حيث يمثل القران الكريم الخريطة والمنهج النظري للشريعة والدين، فيما يمثل اهل البيت الجهة المعنية بتنزيل هذا المنهج وتطبيقة على الواقع وهم خير من حمل الرسالة، من ثم انه يتناول المسألة العلمية والسلوكية لدى آل بيت النبي، اذ ان اهل البيت يمثلون المرجعية للأمة في فهم الشريعة، بما يتجاوز جميع اهل زمانهم، فهم الاعمق معرفة بمعالم الشريعة بمختلف جوانبها وابعادها ..

ومن هنا نحن بإزاء شخصية عظيمة تمتلك المعرفة الشاملة والعمق الكبير في فهم الدين، فكل مانجده اليوم من فساد وتزعزع بالقيم واستهانة بالانسانية هو نتيجة الابتعاد عن الدين.

وعيد الغدير محطة نمر بها كل عام وهي من المناسبات التي نجد فيها فرص لتغيير الذات، فلنضع بعض العادات التي ترسم وجها للعيد اسوة ببقية الاعياد، فعيد الغدير هو اهم الاعياد ففيه نصب علي (عليه السلام) اميرا للمؤمنين فهو يوم تجديد الولاية والعهد فلتكون هناك مراسيم بسيطة وخاصة تجعلنا نقيم عيد الغدير وتجديد العهد بطرق ترضي الله وتجعلنا نسير على وتيرة علي (ع).. كأن نجعله يوما للصدقة واعانة المحتاج دون علمه كي لانجعله في وضع احراج قال الله تعالى: (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) (البقرة: 271).

كذلك يمكننا ان نقدم فيه بطاقات تهنئة بيوم الامام علي (ع) تنص على تجديد العهد ونضع فيها بعض احاديث الامام علي فتكون تهنئة تصاحبها نصيحة مفيدة وحكمة وقول عن امير المؤمنين وسيد الوصيين، كذلك يمكننا ان نجعله يوما مميزا تجتمع فيه العائلة لترسيخ مبادئ الدين من الرحمة والتسامح والمحبة.

الفقر
الامام علي
القيم
الظلم
عيد الغدير
الخير
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 15 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة