• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

طريق الصلاح والتميز

ولاء عطشان / الأثنين 13 آذار 2017 / حقوق / 3531
شارك الموضوع :

ملكٌ عظيم عادل حنون، أفاض على رعاياه بالخير و البركات و أكرمهم و أرشدهم لما ينفعهم، أمرهم بأن يُطيعوه و لا يُخالفوه ويتقربوا إليه بالعمل ال

مَلكٌ عظيم، عادلٌ حنون، أفاض على رعاياه بالخير و البركات و أكرمهم و أرشدهم لما ينفعهم، أمرهم بأن يُطيعوه و لا يُخالفوه ويتقربوا إليه بالعمل الخالص و التسليم المطلق ﻷمره، لا لحاجته إليهم بل حباً لهم و خوفاً عليهم من الضياع و الخسارة، أراد لهم ما ينفعهم و يصب بصالحهم، ولعلمه بأنهم لا يرتقون لمعرفة مُبتغاه، ولا ترقى عقولهم لمعرفة عظمته و قدرته وحقه عليهم. اختار أناساً كانوا اﻷفضل من بين الجميع و اﻷقرب من ساحة ملكوته، عرفوا مقامه وأطاعوه طاعة خالصة، تفانوا في حبه و التقرب إليه كما لم يطيعه أحد سواهم، لم يطلبوا شيئاً ولم يبغوا أمراً في الحياة سوى رضاه عليهم و حبه.

فأكرمهم و فضلهم على جميع رعاياه، و جعلهم المبلغ عنه و الناقل ﻷمره، والوصول له عن طريقهم فمن أراد أمراً من الملك طلب ذلك عن طريق وزرائه المخلصين الذين وكلهم اﻷمر، وجعلهم الواسطة بينه و بين رعاياه وطاعتهم من طاعته، ﻷنهم لا يخالفون أمره قيد أُنملة.
فمن عرف هؤلاء الوزراء وفَهِم عظمتهم وقُربهم من الملك العظيم، ومكانتهم لديه؛ تقرّب إليهم وأطاعهم وسَلَّم أمره لهم، وأخلص باتباعهم،  كان اﻷفضل و نال رضا الملك و كرمه، و أنعم عليه الملك بعطاياه ﻷنه استحق ذلك.
فتباينت الدرجات بين رعايا الملك، منهم من عاند وخالف و تكبّر عن اتباعِ وزرائه كما فعل الشيطان من قبل و حسدهم على قربهم من الملك. ومنهم من فَهٍم وأطاع ولبى نداء الملك، واتخذ من وزرائه أسوة وقادة يتبعهم، ومنهم من أخلص باتباعه لهم؛ فنالوا رضا الملك، ونعموا بمنه و عطاياه عليهم، كلٌ حسب استحقاقه باتباعه واخلاصه لوزارئه.
وقد تميّزت امرأة بفهمها و علمها بمقام هؤلاء الوزراء العظماء،  فأخلصت لهم بمحبتها و توقيرها لهم و تضحيتها بأعز ما تملك من أجلهم، فأصبحت بمصافهم بطاعتها لهم، وأكرمها الملك باعطائها منزلة رفيعة ومقاماً امتازت به عن نساء عصرها بل حتى تفوقت على كثير من الرجال.
ونالت منزلة عظيمة بقربها من أعظم الوزراء و حَصَلت على محبة وقُرب بنت أفضل الوزراء وأقربهم للملك الجبار.
فباستحقاقها أصبحت زوجة لخير وزير، عالي المقام الأول بعد أفضل من اختارهم الملك وزراءاً وقادةً لرعاياه.
وأنجبت له أولاداً من أفضل و أحسن الأولاد، رجالاً أشداء لا تُقاس بشجاعتهم الأُسود، ربتهم كأفضل ما يكون و أوصتهم بوزراء الملك خيراً ﻷنها عرفت مقامهم العظيم.
فنذرت حياتها وحياة أولادها لخدمة الوزراء العظماء الّذين قَرنَ الملك رضاه برضاهم، ويفيض على من اتبعهم بلطفه وعنايته.
هكذا كانت مولاتنا أم البنين، سلام الله عليها، عرفت حق محمد و آل محمد الكرام العظام، فأخلصت بالطاعة لهم و نذرت حياتها لخدمتهم وضَحّت بكلّ شيء ﻷجلهم، فَمنْ مثلها وقد دفعت بأولادها اﻷربعة الغر لنُصرة سيد شباب أهل الجنة، و أوصتهم بأن يبذلوا أنفسهم ومهجهم لخدمته ودفاعاً عنه، كلّ هذا و هي تسأل مولاتنا زينب، عليها السلام، هل قصروا بأداء حقهم!.

ما أعظم تربيتها وعطاءها، حيث كانت أماً حانية ﻷولاد الزهراء صلوات الله وسلامه عليها و ربت أولادها على إن أولاد فاطمة الزهراء صلوات الله عليها هم سادتهم وطاعتهم واجبة، فكان سيدنا العباس عليه السلام لا ينادي المولى الحسين صلوات الله وسلامه عليه إلا بسيدي حتى وقع على أرض المعركة واستوحدوه اﻷعداء فناداه؛ أخي.

فهلّا تعلمنا منها أسس التربية الصحيحة وإنشاء الجيل المؤمن الصالح، ونزع حب الأنا وتفضيلها، والتحلي بالمحبة وبقلب عطوف متسامح، كيف جاءت لبيت أمير المؤمنين صلوات الله عليه، وكيف تعاملت مع أولاده، لم تفضل نفسها ولم تطلب شيئاً لها أو لأولادها، فما بال نسائنا هذه الأيام ممن تتزوج برجلٍ متزوج و لديه أطفال وكأنهم عثرة في حياتها تنظر لهم وكأنهم يُنغصون عيشها لِمَّ لم تستفد من هذه السيرة العطرة، أم البنين خيرَ زوجةٍ وخير أم، ربتْ أولادها على القيم المُثلى، علمتهم معنى التضحية وشدّت إزرهم، فلنتعلم منها التربية ونهتم بتربية الجيل الصاعد كأفضل مايكون، لننشىء جيلاً مميزاً معطاءاً مُحباً مخلصاً لمحمد وآل محمد المنتجبين.

تميزي كما تميزت مولاتنا أم البنين سلام الله عليها وكوني قدوة حسنة.
فهذه هي المعرفة والاخلاص الذي امتازت به مولاتنا أم البنين عليها السلام فأصبحت باباً للحوائج تتوسل بها الناس لله تعالى.

الاخلاق
اهل البيت
الايمان
التربية
ام البنين
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 53 ثانية

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 58 ثانية

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 15 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة