• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آيات وصنفان من الولاة

فاطمة الركابي / الأربعاء 27 كانون الثاني 2021 / اسلاميات / 3452
شارك الموضوع :

في سورة البقرة، نجد وصف واضحاً وصريحاً لصنفين من الولاة والحُكام اللذين لابد أن يكون أحدهما هو المتولي

عندما نلقي نظرة لما يجري في عالم اليوم من فساد ودمار، وقتل وظلم واستكبار، ونتأمل في محكم كتابه نجد إنه لم يخلو -وهو المُحكم- من ذكر علة وسبب ما نحن فيه، وتبيان الحل أيضا.

ففي سورة البقرة، نجد وصف واضحاً وصريحاً لصنفين من الولاة والحُكام اللذين لابد أن يكون أحدهما هو المتولي لأمور عامة الناس، والمدير لشؤونهم، كما وتذكر أحوالهما وصفاتهما الأساسية التي لا يمكن أن نتنازل عنها عند التشخيص ثم الإقرار أيهما هو الأحق والأصلح لتولي شؤون الناس.

قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ(○)وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ(○)وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ(○)وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} (البقرة:٢٠٤-٢٠٧).

المدعي (الولي الفاسد المفسد)

إذ نجد إن الصنف الأول من الناس الذي ذكرته الآيات الثلاثة الأولى هو الذي لا يصلح لحكم وتولي شؤون الناس، وتعالى مطلع على أحواله وسرائره، لذا المُبصر بنور الله تعالى لا يُخدع بما يُظهره من حُسن، وبما يتفوه بلسانه من معسول القول، بل يَشم من أقواله رائحة الكذب، ويدرك بوعيه إتصافه بالخداع والمكر، فلا يرتضيه ليكون وليا عليه.

أما من يُخدع -وهم الأكثر للأسف!-بما يَطرحه هذا المُدعي من عهود ووعود قبل التولي، فقد ذكرت الآيات علامات أيضاً تكشف زيف إدعائه؛ وذلك بما سيُظهره من أفعال تكون نقيض لكل تلك الأقوال، ولن يكتفي بذلك، إنما سيسعى لإفساد حتى ما هو صالح كي يوصل الناس إلى مرحلة اليأس من الصلاح؛ فيرضون بأقل القليل من متطلبات الحياة، وسيَجِدُ ويجتهد بأن يُشرك كل من يُشار إليه بالصلاح في فساده؛ فإن بلغ، جعله عاجزاً عن الوقوف في وجهه إن تمكن من ذلك بحال من الأحوال.

كما إنه لا يأخذ بنصح الناصحين، ولا بتذكرة المُذكرين، لأنه مطبوع القلب، لا يرى إلا نفسه ومنافعها، فيرى فساده صلاحاً كما في قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ}(البقرة:11).

الداعي (الولي الصالح المصلح)

بالمقابل تعالى لم يُخلي أرضه من القيادات العادلة الواجب إتباعها، من الدعاة والحجج الهداة، كما في الصنف الآخر الذي أشارت له الآية الأخيرة، فعن الإمام الباقر(عليه السلام) إنه قال في تفسير هذه الآية {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} فإنها أنزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام)...](١).

وعن الإمام الرضا(عليه السلام) واصفاً الإمام الحق بقوله: [الإمام يُحلّ حلال الله، ويُحرّم حرام الله، ويقيم حدود الله، ويذبّ عن دين الله، ويدعو إلى سبيل ربّه بالحكمة والموعظة الحسنة، والحجّة البالغة... -وهو- الأنيس الرفيق، والوالد الشفيق،... أمين الله في خَلْقه، وحُجّته على عباده، وخليفته في بلاده، والداعي إلى الله، والذّابّ عن حُرَمِ الله... واحد دهره، لا يُدانيه أحد، ولا يُعادِلُه عالِم، ولا يوجد منه بدل ولا له مِثْلٌ ولا نظير...](٢).

فالمصداق الأعلى للولي الحق هو الإمام المُنصب من قبل الله تعالى، وإمامنا المهدي (عج) هو المتمم لهذه المصاديق-كثقافة قرآنية- وبه يتحقق العدل والصلاح الشامل والتام لا غير.

لذا فإن مجرد التفكير بنوافذ أخرى، وانتظار الإصلاح من جهات أخرى هو كاشف على أن أملنا في غيره، وأن طموحنا في الحضور بين يديه، وفي دولته ليس كما يراد وينبغي!.

بالنتيجة الواقع يقول: إن تسلط الحاكم الظالم والولي الفاسد على المجتمع البشري هو خياره واختياره، لذا فمتى ما توجه المجتمع نحو القيادة الحقة، وحصل السعي الجاد والتطلع الحقيقي للعيش في ظل قيادته، وظهر الإضطرار الحقيقي لإمام الزمان وحده، هنا يمكن أن نتقدم خطوات نحو تعجيل الفرج الأعظم، ونكون أقرب لتحقق مشيئة الله سبحانه في إظهار أمره، وإنجاز وعده بتشييد دولته العالمية التي سينعم الجميع بها بالعدل والسلام والأمان.

_________

(١) موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (ع) في الكتاب والسنة والتاريخ لحمد الريشهري: ج ٨، ص ٣٨.
(٢) أصول الكافي، للشيخ الكلينيّ: ج١، ص١٩٨

القرآن
مفاهيم
القيم
الاسلام
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة