• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بين الصوديوم والعاطفة

عفراء فيصل / الأثنين 26 شباط 2018 / تطوير / 3259
شارك الموضوع :

في إحدى المختبرات الكيميائية أخطأت احدى الطالبات فوضعت قطعة صغيرة من عنصر الصوديوم في دورق مملوء بالماء ماهي إلا ثواني واذا بقطعة الصوديوم

في إحدى المختبرات الكيميائية أخطأت احدى الطالبات فوضعت قطعة صغيرة من عنصر الصوديوم في دورق مملوء بالماء ماهي إلا ثواني واذا بقطعة الصوديوم تنفخر وتُهشم الدورق مع تحرير بعض اللهب الذي ارعب الفتاة وكاد ان يحرق يدها.

بتلك الحالة من الذهول ذهبت الطالبة الى الاستاذ معاتبة اياه لانتقائه هذه التجربة الخطرة. رد عليها الاستاذ قائلا: لقد نبهتكم في بداية المحاضرة بإجتناب ملامسة قطعة الصوديوم للماء او الرطوبة لكنكِ لم تنتبهي حيث كنتِ مشغولة بالحديث مع زميلتك.

سأبين لكِ سبب ماحدث الآن:

عندما يتفاعل عنصر الصوديوم مع الماء ينتج هيدوركسيد الصوديوم وغاز الهيدروجين وحرارة عالية (الحرارة تعتمد على الكميات المتفاعلة فكلما زادت الكمية ارتفعت الحرارة أكثر)، وفي حال استخدام كمية كافية من الصوديوم تكون الحرارة الناتجة قادرة على صهر الصوديوم المتبقي. في بعض الأحيان يبدأ الصوديوم بالغليان، فتزداد معه سرعة التفاعل بينه وبين الماء وكمية الحرارة المنبعثة مع التفاعل مسببة اشتعال غاز الهيدروجين الناتج فيحدث انفجار، هذا الانفجار يرفع الحرارة أكثر فيحفّز باقي المعدن الذي لم يتفاعل بعد فيتفاعل وتستمر الحرارة بالارتفاع إلى أن يمسك اللهب بالمعدن نفسه ويكبر الانفجار.

لذلك دائماً مايُحفظ الصوديوم في اوعية غامقة محكمة الاغلاق بعد ان يُضاف له النفط او الزيت، بعدها يوضع الوعاء في كيس بلاستيكيّ قوي ويُغلق بإحكام، لحماية الصوديوم من الحوادث، فإن وقعت وانكسر الوعاء تبقى المادة محفوظة في الكيس البلاستيكي.

اتعلمين عزيزتي أن هناك شيء مُشابه للصوديوم داخلنا.. متى ما أطلقناه في ظروف غير مناسبة ينفجر فيحرقنا من الداخل ويُهشم كياننا، إنه العاطفة.

تم تعريف العاطفة على إنها: تكرار المواقف التي أثارت مشاعر البهجة والسرور. وشرط النتائج السليمة من استخدام العاطفة هو الاعتدال، حيث ان استخدام العاطفة بشكل معتدل يُعطي الانسان احساس بالحياة وبرهان على اتزانه العقلي.

الظروف الملائمة للعاطفة وامكانية استخدامها بالشكل السليم والآمن هي تلك التي تكون منبعثة من قلبكِ الطاهر بإتجاه والديكِ، اخوتكِ، اقاربكِ، زميلاتكِ، زوجكِ.. تلك هي التي تقودكِ نحو الصلاح، نحو الفلاح، نحو الله تعالى.

كما أن للعواطف آثار حسنة فهي تلعب دوراً مهماً في إبداع وابتكار الفنانين وتلعب دوراً رئيسياً في مساعدة الاخرين وقضاء حوائجهم.

لكن..! للعواطف آثارها الضارة أيضاً، فهي تؤثر سلباً على الجسم والنفس، فمنها ما تؤدي إلى الأرق والحزن الشديد. كما تؤدي إلى الانشغال عن باقي الأهداف الهامة في الحياة مثل التعليم، العمل، والعبادة.. وقد تؤدي إلى التوتر والاكتئاب.

تكون العواطف ضارة عندما تُستخدم بشكل خاطئ كتلك التي تبادلها الفتاة مع شاب وعدها بالزواج.. او مع مخادع  ابدى اعجابه بشكلها.. وقد تكون على هيئة المُفردات تُسطرها الفتاة في تعليق لمطرب، ممثل، لاعب كرة قدم او ما شاكلهم.

أما الكارثة التي تحدث الآن هي تلك الاعجابات التي لا تخجل البنت في بثها عبر مواقع التواصل برادود حسيني او خطيب او خادم في المواكب..! لا اعلم أي ثقافة او تربية قادت البنت لمثل هذا التعامل مع رجال غرباء (حتى وان كانوا ينتمون للدين)؟ الى اين تريد الوصول من كل تلك الكلمات التي تُسرع لكتابتها متى ما تم نشر منشور جديد. ( منور، فديتك،.. بالاضافة الى تطاير سمايلات القلوب والقُبل)..!

عزيزتي.. تأكدي بأن كلمات الغزل تلك ستنعكس سلباً على نفسيتك، نقاءك، دينك.. فابتعدي عنها قبل ان تنفجر فتُهشم قلبك، شرفك، سُمعتك.. حينها تلومين من!

حولي اعجابك بشكل او شخصية الرادود او الخطيب الى اعجاب بعمله، اخلاصه، علاقته مع الله تعالى ومع النبي وآله.. اتخذيهم قدوة لتألقك الروحي والعبادي. التزمي الحدود في التكلم عنهم او التعليق لهم، تذكري انه لا فرق بينهم وبين اي رجل غريب تصادفيه في حياتك.

واخيراً.. كالكيميائين كوني حذرة في التعامل مع العاطفة.. احذري اخراجها في الظروف الخاطئة فتنفجر.

الحياة
الانسان
العلم
السلوك
العاطفة
المشاكل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    نفت رقادي

    نفت رقادي

    الأثنين 15 آيار 2023/
    لا للعداء في منهج الجواد

    لا للعداء في منهج الجواد

    الخميس 30 حزيران 2022/
    قدوة المُنتظرين

    قدوة المُنتظرين

    الأثنين 17 كانون الثاني 2022/
    أكره الأمطار

    أكره الأمطار

    الأربعاء 08 كانون الأول 2021/
    راوي ألم

    راوي ألم

    الخميس 14 تشرين الاول 2021/
    مشهد غديري مُختلف

    مشهد غديري مُختلف

    الخميس 29 تموز 2021/

    آخر الاضافات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    آخر القراءات

    اوله نطفة واخره جيفة

    النشر : الأحد 11 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    في العراق: موت بالمجان تحت إطار الأوضاع

    النشر : الأربعاء 01 آيار 2019
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    وكم لله من لطفٍ خفي

    النشر : الخميس 08 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    حفنة عدس ومنّة السلطان

    النشر : السبت 27 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    حرف من السَعَفَة: عبقات من التراث العراقي الأصيل

    النشر : الخميس 25 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    من حكم الأمير

    النشر : الجمعة 01 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 898 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 408 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 354 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 327 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 327 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 315 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1031 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 898 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 739 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 637 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 622 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 606 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى
    • منذ 22 ساعة
    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟
    • منذ 22 ساعة
    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها
    • منذ 22 ساعة
    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة