• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أعيادنا المعطّلة

خديجة الصحاف / الخميس 03 نيسان 2025 / اسلاميات / 1274
شارك الموضوع :

أفلا ينبغي لنا في يوم العيد بدلا من تبادل التهاني أن نردد فيما بيننا: "اللهم عجل لوليك الفرج"؟

العيد من الأوقات التي تتمازج فيها المشاعر مابين فرحة العيد وغصّة الفقد، لا أعني فقد الأحبة، فهذا الشعور مع كونه مؤلما للقلوب الا إنه قد لا يشمل الجميع، إنه فقد من نوع آخر يتكرر على مرّ الأعوام وتجدد الأعياد؛ حزن دفين لا يشعر به إلا الموالون لمحمد وآل محمد، الذين كرروا في دعائهم خلال ليالي شهر رمضان: "اللهم إنا نشكو إليك فقد نبينا صلواتك عليه وآله وغيبة ولينا ".

فيوم العيد من الأوقات المخصوصة بإمام زماننا، لذا تعصف بقلوبنا مشاعر الشوق لرؤية طلعته الرشيدة، بجمالها الهاشمي، وسلوكها المحمّدي، كل عيد يوجعنا الحنين لحضوره المقدس بين ظهرانينا ونحن نأتمّ به في صلاة العيد!

هذا الفقد المضني، واللوعة المتجددة بقوة وعنفوان على كرّ الأزمنة جعل قراءة دعاء الندبة من الأعمال المستحبة يوم العيد؛ فنحن بحاجة لقراءة هذا الدعاء لنعيش تفاصيل غربتنا عن إمام زماننا، نحن بحاجة لنضع بين يديه الكريمتين فقرنا واحتياجنا لوجوده المبارك، نناجيه بكل صفاته وسجاياه، نناشده بآبائه المعصومين، واتصال نسبه الشريف بالشموس الطالعة، والأقمار المنيرة، والأنجم الزاهرة، وبكل ما تنطوي عليه ذواتهم المقدّسة من نعوت وأوصاف، نتوسل إليه بآمالنا المتجذرة في عمق مآسينا ليحقق رجاءنا المنشود: "هل إليك يا بن أحمد سبيل فتُلقى، هل يتّصل يومنا منك بغده فنحظى، متى نردُ مناهلك الرويّة فنروى، متى ننتقع من عذب مائك فقد طال الصدى، متى نغاديك ونراوحك فتقر عيوننا، متى ترانا ونراك، وقد نشرت لواء النصر ترى أترانا نحف بك وأنت تؤم الملأ، وقد ملأت الأرض عدلا" .

إن تكالب الظالمين المتكبّرين على المستضعفين يزداد عتوّا وعنفا يوما بعد يوم بصورة صار من الصعب استيعابها، تكاد عقولنا تنذهل من فضاعة ما نرى من صور الظلم والوحشية؛ لتزداد قناعتنا بضرورة خروج المنقذ المخلّص ليضع حدا لجور الجائرين وبغي الظالمين!.

الإمام الغائب ماكان ينبغي أن يكون غائبا لولا ماوقع من ظلم على أجداده عندما ابتزّتهم الأمة مقامهم الإلهي، وإمامتهم التامّة لشؤون الدين والدنيا، صفوف المصلّين يوم العيد يجب أن تأتمّ ببقية الله في الأرض لا بإمام سواه، يجب أن يعود الحق لأهله لتستقيم الأمور، ويتوقف مدّ الظلم الذي دام طويلا !

يحدّثنا التاريخ عن الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري، أنه كان في المدينة في أحد الأعياد، وكان الوالي يومها من قبل يزيد بن معاوية مروان بن الحكم، وقد أمر مناديه أن ينادي في الناس بالخروج إلى البقيع لصلاة العيد، فكان أهل المدينة يهرعون باتجاه البقيع بينما جابر يسير باتجاه معاكس، لأن بوصلته الإيمانية تقوده باتجاه إمام زمانه، دخل مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) فوجده خاليا إلا من الإمام السجاد (عليه السلام) كان يصلي صلاة الفجر وحيدا بينما أهل المدينة يصلون صلاة العيد بإمامة مروان بن الحكم الذي لعنه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو في صلب أبيه الحكم بن أبي العاص؛ العدو اللدود للنبي (صلى الله عليه وآله) حيث

طرده خارج المدينة وقال عنه: "لعنَ اللَّه الحكمَ وما وَلدَ " .

وضع يثير الأسى والألم، لكنه الوضع الطبيعي عندما يُسرق الحق من أصحابه الشرعيين!

هذا مشهد، ومشهد آخر في إمامة الإمام الرضا (عليه السلام) عندما كان وليا للعهد في خلافة المأمون، حيث طلب المأمون من الإمام (عليه السلام) الخروج لصلاة العيد، فاشترط عليه الإمام أن يؤدي الصلاة كما كان يؤديها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقبل المأمون الشرط، فلما خرج الإمام (عليه السلام) مكبرا ومهللا، كبّر الناس معه، وعلت أصواتهم، وترددت أصداء التكبير في أزقة المدينة، ورأى الناس فيه انعكاس لصورة جدّه رسول الله (صلى الله عليه وآله)؛ فهاجت مشاعرهم وانفعلوا أي انفعال؛ فضجّوا بالبكاء، وماجت مدينة مروا بأهلها، ذلك المشهد الذي وصفه البحتري بقوله:

ذكروا بطلعتِكَ النبيَّ فهلّلُوا

لمّا طلعتَ من الصفوفِ وكبّرُوا

حتّى انتهيتَ إلى المصلّى لابساً نور الهدى يبدو عليكَ فيظهرُ

ومشيتَ مشيةَ خاشعٍ متواضعٍ للهِ لا يزهى ولا يتكبّرُ

ولو أنَّ مشتاقاً تكلّفَ غير ما في وسعِهِ لمشى إليكَ المنبرُ !

عندما وصل الخبر للمأمون، فزع وتراجع بسرعة عن قراره وأمر الإمام بترك الصلاة والعودة إلى بيته؛ لأنه أدرك إن الإمام لو صلّى بالناس بتلك الكيفية مع انفعالهم وتجاوبهم مع حضوره المقدس فإن الأمور سوف تخرج عن السيطرة، وستنقلب الأمة ضده!

تقول الرواية: "عندما رجع الإمام من دون أن يُصلّي، اختلف أمر الناس في ذلك اليوم ولم تنتظم صلاتهم"!

نعم هكذا يكون الحال عندما يُغيّب المعصوم عن الساحة، أو يُنحّى ويهمّش دوره في قيادة الأمة، تعمّ الفوضى وتتعدد مظاهر الضياع !.

أفلا ينبغي لنا في يوم العيد بدلا من تبادل التهاني أن نردد فيما بيننا: "اللهم عجل لوليك الفرج"؟

الايمان
المجتمع
الدين
الظلم
الامام المهدي
العيد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    نجمة في سماء قمّ

    نجمة في سماء قمّ

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    الإثنين الدامع وفاتحة الرزايا

    الإثنين الدامع وفاتحة الرزايا

    الأربعاء 12 آب 2026/
    الإمام الحسن والعنفوان الهاشمي

    الإمام الحسن والعنفوان الهاشمي

    الخميس 23 تموز 2026/
    أبا الفضل العباس.. أيقونة الإيثار والفداء

    أبا الفضل العباس.. أيقونة الإيثار والفداء

    الأثنين 29 حزيران 2026/
    عاشوراء وثوبي الأسود

    عاشوراء وثوبي الأسود

    الأحد 21 حزيران 2026/
    الإمام الباقر.. منهل العلم ومشكاة النور

    الإمام الباقر.. منهل العلم ومشكاة النور

    الأحد 24 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 15 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة