• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مدرّسة فنلندية تقوم بتعليم أطفال داعش في سوريا سراً

بشرى حياة / الأربعاء 15 كانون الأول 2021 / حقوق / 4362
شارك الموضوع :

كان بإمكان هؤلاء الأطفال الحصول على التعليم غير الرسمي في المدارس المؤقتة التي تديرها الجمعيات الخيرية في المخيم

كانت إلونا تايميلا تحيي طلابها كل يوم في الساعة 9 صباحاً عبر تطبيق واتس أب وتشرح لهم الدروس والواجبات التي يجب عليهم القيام بها. كان ذلك روتينها اليومي لمدة عام تقريباً، بدءاً من مايو/أيار 2020، مثل غيرها من المدرسين والمدرسات في فنلندا.

الفارق الوحيد بينها وبين أقرانها أن طلابها كانوا من أبناء مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، المجتجزين في مخيم الهول في شمال شرق سوريا، على بعد آلاف الكيلو مترات من مكتبها في فنلندا.

في الرسائل النصية المرسلة عبر واتس أب، كانت المواد التي تدرسها لهم تتراوح بين الرياضيات والجغرافيا باللغتين الفنلندية والإنجليزية.

كان عدد تلاميذها 23 طفلاً. يعيش هناك حوالي 60 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال الذين سافروا إلى سوريا من عشرات البلدان، بما في ذلك أوروبا أو ابصروا النور هناك.

قبل ذلك كان بإمكان هؤلاء الأطفال الحصول على التعليم غير الرسمي في المدارس المؤقتة التي تديرها الجمعيات الخيرية في المخيم.

بعد هزيمة تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية في سوريا في أوائل عام 2019 ، أصبح المخيم بمثابة السجن لهم، وتدار تلك المخيمات من قبل القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة.

يحتجز الأطفال في المخيمات مع أهاليهم من جميع الجنسيات منذ سنوات، ولا تزال بلدانهم الأصلية تدرس المخاطر التي قد تسببها أمهات الأطفال اللواتي لا يزلن متأثرات بشدة بالفكر الإسلامي المتشدد في حال سُمح لهن بالعودة إلى بلدانهن.

في غضون ذلك، نشأ الأطفال في ظروف مزرية، أدانتها جماعات حقوق الإنسان باعتبارها غير إنسانية.

في أواخر عام 2019 ، طرحت حكومة ائتلاف يسار الوسط الفنلندية فكرة إعادة الأطفال الفنلنديين الذين كان يبلغ عددهم 30 طفلاً في المخيم إلى فنلندا.

أثارت الخطة مسألة حساسة سياسياً وكشفت المأزق القانوني المتمثل في فصل الأطفال عن أمهاتهم. ولحل هذه المعضلة، عينت الحكومة المبعوث الخاص، جوسي تانر، الذي قاد المفاوضات مع السلطات التي يقودها الأكراد والتي تدير المخيم.

تبين لتانر أن العملية صعبة وشاقة جداً. مع مرور الأسابيع والأشهر، بدأ تانر في التفكير في اتخاذ تدابير مؤقتة لحماية حقوق هؤلاء الأطفال بموجب القانون الفنلندي.

وعندما أجبرت جائحة كورونا المدارس على الإغلاق في مارس/آذار 2020 ، خطرت في ذهنه فكرة: "إذا كان من الممكن تعليم الطلاب عن بعد في فنلندا، فهل يمكن فعل الشيء ذاته بالنسبة للأطفال الفنلنديين الموجودين في مخيم الهول؟".

دعمت الحكومة الفنلندية الفكرة وكلفت مؤسسة تعليم مهارات الحياة بتطوير برنامج تعليم عن بعد لهؤلاء الطلاب.

وكانت المعلمة تايميلا التي تتمتع بخبرة في التدريس متعدد الثقافات، هي المرشحة المثالية التي اختارتها المؤسسة.

تواصل معها توجيا تاميلاندر، رئيس مدرسة مؤسسة التعليم عن بعد.

وفي غضون أسابيع صممت تايميلا ومعها معلم آخر، منهاجاً خاصاً لأولئك الأطفال.

من خلال إرسال دروس ووظائف يومية للأطفال، كانت تهدف إلى تحسين كفاءاتهم في المواد الأساسية وإعدادهم للحياة مرة أخرى في فنلندا.

وعلى غير العادة، تعين عليها التواصل مع تلاميذها عبر تطبيق واتس أب كوسيلة وحيدة.

وقالت تايميلا: "لم نفعل شيئاً كهذا من قبل" مشيرة إلى أن البرنامج ربما كان الأول من نوعه.

كان بإمكان التلاميذ المشاركة فقط بموافقة أمهاتهم، اللواتي اتصل بهن تانر.

وبعد موافقة أمهات 23 من الاطفال، تم إرسال الرسائل الأولى في مايو/أيار من العام الماضي.

وكانت الرسالة الأولى: "صباح الخير! إنه يوم الخميس، السابع من شهر مايو/أيار 2020. أول يوم في التعليم عن بعد!".

استعملت تايميلا صورة لها وهي تضع نظارة شمسية ووشاح يغطي شعرها في بروفايلها على التطبيق وقدمت نفسها على أنها سارا، وهو اسم مستعار لحماية هويتها.

كانت تكتب معظم رسائلها باللغة الفنلندية واحياناً استخدمت الرموز التعبيرية بدلاً من الصور التي تحتاج الى وقت اطول لتحميلها.

شكلت مادتا اللغة الفنلندية والرياضيات حجر الأساس للمنهاج وتم تصميم الواجبات حسب سن الطفل وقدرته الاستيعابية.

وقالت تايميلا، إنها شهدت تطوراً مع مرور الوقت.

وفي النهاية، كان بإمكان طفل يبلغ من العمر ست سنوات قراءة قصص كاملة باللغة الفنلندية، كما استطاع الطلاب الأكبر سناً فهم تراكيب أكثر تعقيداً في اللغة.

كان تقدم الأطفال نتاج التفاعل مع مئات الرسائل النصية والصوتية. ولأن الأمهات مُنِعن من امتلاك هواتف محمولة، كان لابد من إبقاء هذه الرسائل سرية بعيداً عن أعين السلطات الكردية والشعب الفنلندي.

ومع ذلك، تشك تايميلا في أن الرسائل ربما كان يطلع عليها الحراس، لأنه في بعض الأحيان، لم ترد الأمهات على رسائلها لأسابيع، مما أثار مخاوف على سلامتهن.

وبحلول ربيع هذا العام، فقدت تايميلا، الاتصال بمعظم العائلات، مع إعادة المزيد منهم إلى أوطانهم أو نقلهم إلى مخيم روج في المنطقة، حيث المراقبة هناك أكثر صرامة، فتم تأجيل الدروس.

وقال تانر، إنه جرت إعادة 23 طفلاً وسبعة بالغين إلى الوطن، بينما لا يزال هناك 15 فنلندياً في المخيمات.

بالعودة إلى فنلندا، أثبتت عمليات الإعادة إلى الوطن أنها مثيرة للجدل سياسياً. كان حزب الفنلنديين القومي من أشد منتقدي سياسة إعادتهم للبلاد الذي قد يهدد الأمن القومي.

عندما سُئلت عن برنامج التدريس، قالت زعيمة الحزب المعارض، ريكا بيرا، إنها تتمنى أن تكون الحكومة "مهتمة بنفس القدر بالحفاظ على أمن الفنلنديين".

وقالت لبي بي سي إن أطفال مقاتلي داعش "أبرياء بالطبع". لكنها ذُهلت من "الجهود غير العادية التي بذلتها الدولة الفنلندية لتلبية احتياجات عائلات مقاتلي التنظيم المتشدد".

وقال تانر، إن معارضة إعادتهم إلى الوطن "خفت كثيراً" وكان رد الفعل تجاه برنامج التدريس إيجابياً بشكل عام.

وعلى أية حال، المعلمة تايميلا في عطلة في الوقت الحالي. وحتى لو جرت إعادتهم جميعاً إلى أوطانهم، فسيظل معظم الطلاب مجهولين لدى المعلمة السرية.

هي الآن على اتصال بواحدة فقط من الأمهات والتقت بها في مركز استقبال في فنلندا، جنباً إلى جنب مع بعض تلاميذها.

في هذه المرة، لم تكن هناك حاجة لتطبيق واتس أب.

وقالت: "لقد عرفوني من صوتي، في البداية كانوا خجولين جداً، لكنهم لاحقاً بدأوا بتحيتي وجلسوا في أحضاني وقرأنا سوية الرسائل النصية في الهاتف". حسب بي بي سي

المرأة
الطفل
التعليم
قصة
المدارس
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    منذ 14 ساعة/
    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/
    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    الأحد 04 تشرين الاول 2026/
    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    ادعاءات صحية على العبوات.. هل تعني فعلاً أن المنتج أكثر فائدة؟

    ادعاءات صحية على العبوات.. هل تعني فعلاً أن المنتج أكثر فائدة؟

    الأربعاء 30 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة