• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماهو مفهوم الخجل.. وكيف نواجهه؟

رقية الاسدي / السبت 21 تشرين الاول 2023 / تطوير / 2999
شارك الموضوع :

إن الشخص شديد الخجل نادرا ما يكشف عن خجله هذا إذا تفاعل مع أشخاص يعرفهم جيدا

تستخدم كلمة الخجل في الأحاديث اليومية المعتادة للإشارة إلى الشعور بالضيق والانزعاج وعدم الراحة في المواقف الاجتماعية، وليس لكلمة الخجل معنى دقيق محدد فهي تتضمن معاني الحذر والاحتراس والجبن والكف عن السلوك.

وتصف إحدى السيدات ما ينتابها من خجل حال وجودها مع جماعة من الأفراد المعروفين جميعا لها فتقول: (أشعر بأنني لست على ما يرام، وأعتقد أنني من الضآلة والتفاهة بحيث لا أستطيع أن أقول أي شيء يمكن أن يلقى أدنى اهتمام من هؤلاء الآخرين، وأشعر بالعجز والارتباك كأنني غريبة عن هذا المكان حتى لو كنا جميعا معا، بحكم أننا أعضاء في النادي ذاته.

وإذا سألني أحدهم عن أي شيء أشعر بالقلق والتوتر الشديد، ولا أعرف كيف أو بماذا أرد، ويصاحب ذلك شعور بالسخونة تسري في جسدي ويحمر وجهي. لقد حاولت ألا أكون كذلك، وأن أفعل أي شيء آخر غير هذا الذي يحدث لي، ولكنني لم أستطع سوى الهروب والابتعاد عن الجماعة، وهذا الارتباك والخجل لا يحدث لي أبدا عندما أكون مع أي فرد من تلك الجماعة على حدة، بل فقط عندما أكون مع الجماعة).

يجد إن إحدى الخصائص الشائعة للخجل هي شعور الفرد بأنه لا يجد ما يقوله ومصدر صمت تلك السيدة هو انشغالها الشديد بأثر ما سوف تقوله ووقعه على الآخرين، وبرأيهم الذي سوف يكونونه عنها في ضوء ما ستقوله.

وهي كما تصف حالتها تتوقع مسبقا أنهم سيتخذون حيالها رأيا وموقفا سلبياً، لأنها ببساطة ليس لديها ما تقوله، بحيث يثير قدرا ولو بسيطا من اهتمامهم. ويؤدي هذا الانشغال الشديد إلى درجة عالية من الشعور بالذات والرغبة الشديدة في الهروب من هذا الموقف، وتشير كذلك هذه السيدة إلى أنها لا تشعر بالخجل في كل المواقف، فهي لا تخجل عندما تتحدث مع فرد واحد بل ينتابها الخجل فقط وسط الجماعة.

والخجل ليس حكراً على حياتنا المعاصرة، بل يوجد في كل العصور وفي كل المجتمعات. وعلى سبيل المثال، يقدم الروائي الفرنسي «بنيامين كونستانت Benjamin Constant في روايته «أدولف» Adolphe المنشورة العام ۱۸۱٦ وصفا رائعا للخجل فيقول:

لا أتذكر أن أبي تحدث معي مرة واحدة حديثاً جاداً مدة ساعة واحدة، وذلك خلال السنوات الثماني عشرة الأولى من عمري.

وعلى الرغم من أن خطاباته لى كانت مفعمة بالمشاعر الدافئة الفياضة والنصائح الحانية، فإنه ما من مرة نلتقي وجها لوجه إلا وأجده متحفظاً صامتاً، وكأنه غير عابئ بي، ولا يحمل لى إلا مشاعر باردة وفي تلك السنوات لم أكن أعرف ما هو الخجل ذلك الألم الداخلي الشديد الذي يطاردنا ويضايقنا بشدة حتى في سنوات العمر المتأخرة ويأخذ مشاعرنا العميقة ليحطمها ثم يضعها مهشمة في قلوبنا، ويجعل الكلمات على شفاهنا باردة متجمدة، ويعوق أي شيء نحاول أن نقوله ويتركنا عاجزين عن التعبير عن أنفسنا، لا نشعر إلا بالمرارة والسخرية كل ما نريده هو أن نثأر من مشاعرنا المؤلمة التي نعجز حتى عن التعبير عنها.

لم أكن أدرك أن والدي يعاني الخجل حتى مع ابنه، وبعد أن ظل والدي سنوات طوالا ينتظر مني أن أبدي أي مشاعر دافئة نحوه منعني عنها ما يبدو لي من مشاعره الباردة نحوي، تركني والدموع تملاً عينيه، متذمرا شاكيا متهما إياي بأنني لا أحبه.

في تصويره الحي والرائع لخبرات ومعاناة الشخص الخجول الذي يعجز عن التعبير عن نفسه وتوصيل مشاعره إلى الآخرين، نجح كونستانت في أن يضع يده على عدد من الملاحظات الدقيقة وأثار عددا من القضايا، مازالت حتى الآن مثار اهتمام الباحثين في موضوع الخجل فأولا، أوضح كونستانت أن الخجل يمكن أن يحدث في إطار العلاقات الأسرية الحميمة، ولا يقتصر حدوثه عند التحدث مع الغرباء أو التحدث وسط حشد من الناس.

وعلى الرغم من أن دراسة الخجل في إطار العلاقات الاجتماعية الحميمة يمكن أن تساعدنا على معرفة كثير من أسباب الخجل، فإن الدراسات التي اهتمت بذالك قليلة.

إن الشخص شديد الخجل نادرا ما يكشف عن خجله هذا إذا تفاعل مع أشخاص يعرفهم جيدا ومألوفين له، ويكون على ثقة بأنه موضع حبهم وتعاطفهم، وأن رأيهم فيه إيجابي.

وأخيرا، فإن ما يبديه أحد طرفي التفاعل الاجتماعي من مظاهر سلوكية تدل على الخجل، إنما ينعكس سلباً على استجابات الطرف الآخر.

من كتاب (الخجل) للكاتب راي كروزير
التربية
صحة نفسية
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أصل العدل

    أصل العدل

    الأربعاء 13 آيار 2026/
    الإمام السجاد وبناء الوعي بعد كربلاء

    الإمام السجاد وبناء الوعي بعد كربلاء

    الأحد 25 كانون الثاني 2026/
    ركائز البناء القيمي والتقوائي للراعي في عهد الأشتر

    ركائز البناء القيمي والتقوائي للراعي في عهد الأشتر

    السبت 22 آذار 2025/
    كيف تبني عادات أفضل؟

    كيف تبني عادات أفضل؟

    الخميس 27 شباط 2025/
    اجعل الغرباء يحبوك فوراً

    اجعل الغرباء يحبوك فوراً

    الأربعاء 19 شباط 2025/
    أن تصبح محظوظاً

    أن تصبح محظوظاً

    السبت 25 كانون الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    لا ﺗكوﻧﻲ أمةً أسيرةً ﻟﻠموﺿﺔ

    النشر : الأثنين 06 آب 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    انقلاب خلقي!

    النشر : الأحد 13 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    هل للحجاب معانٍ متعددة؟

    النشر : السبت 03 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الحجاب وجدلية الحرية في الاسلام

    النشر : الأثنين 11 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    شرطة الدنمرك تحقق مع شرطية احتضنت محتجة منقبة

    النشر : السبت 29 ايلول 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    في اليوم العالمي للحجاب.. هل ساهم في تعزيز التسامح؟

    النشر : الثلاثاء 06 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 782 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 498 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 452 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 411 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 381 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 336 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1566 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1015 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 782 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 710 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 545 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 2 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 2 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 2 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 2 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة