• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

زاد المنتظرين من مائدةِ دُعاء زمن الغيبة

فاطمة الركابي / الثلاثاء 18 آيار 2021 / اسلاميات / 3769
شارك الموضوع :

إحدى هذه الأدعية المهمة هي دعاء زمن الغيبة، إذ ندعوا بإحدى فقراته بــ: [اللّهم وَلا تَسْلُبْنَا الْيَقينَ لِطُولِ الْأَمَدِ في غَيْبَتِهِ

إنَّ أبرز ما يُميز الأدعية المأثورة لدينا إنها لا تُعلمنا الطلب فقط، بل تُعطينا المطالب أيضًا، فهي تُعزز الجانب المعنوي في التذللِ ودوام السؤال من الله تعالى، وايضًا تُنبهنا لمفاتيحِ تَحقيق ما ندعوا لنيلهِ، ولِنَصل لما نصبوا إليه.

وإحدى هذه الأدعية المهمة هي دعاء زمن الغيبة، إذ ندعوا بإحدى فقراته بــ: [اللّهم وَلا تَسْلُبْنَا الْيَقينَ لِطُولِ الْأَمَدِ في غَيْبَتِهِ، وَانْقِطاعِ خَبَرِهِ عَنَّا، وَلا تُنْسِنا ذِكْرَهُ وَانتظارهُ وَالْإيمانَ بِهِ، وَقُوَّةَ الْيَقينِ في ظُهُورِهِ، وَالدُّعاءَ لَهُ وَالصلاة عَلَيْهِ، حَتَّى لا يُقَنِّطَن طُولُ غَيْبَتِهِ مِنْ ظُهُورِهِ وَقِيامِهِ، وَيَكُونَ يَقينُنا في ذلِكَ كَيَقينِنا في قِيامِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَما جاءَ بِهِ مِنْ وَحْيِكَ وَتَنْزيلِكَ](١)، إذ تتمحور الفقرات حول طلب حفظ سمة مهمة جدًا وهي[اليقين].

فالداعي هنا يطلب أن لا يُسلب التوفيق بقوله: [وَلا تَسْلُبْنَا]، فتَخذِلهُ نفسه بقلةِ الصبر على اختبار طول وقت غيبة إمامه، فيرى تحقق الفرج والظهور على إنه أمرًا بعيدًا، وعدم رؤيته لشخصه (عج) يجعله يائسًا قنوطًا، وبلوغ ذلك الطلب بمقومات ذُكرت في نفس الفقرات، وهي بمثابة مفاتيح عملية تُجنبنا الوقوع بهذا الخذلان، وذلك بقولنا: [وَلا تُنْسِنا ذِكْرَهُ وَانتظارهُ وَالْإيمانَ بِهِ].

واللطيف أننا لو تأملنا بتوالي المفردات -المطالب- نجد أن [الذِكر] قُدِم على [الإيمان]، وقد توسطهما [الانتظار]، أي إنه يطلب عدم نسيان ذكره وانتظاره الناتج من وجود الإيمان لا الموجد له، ذلك الذي يجعله فيما بعد أقوى يقينًا، فعن الرسول الله (صلى الله عليه وآله) إنه قال:[اليقين الإيمان كله](٢)، فليس كل المؤمنين بالإمام (عج) في زمن غيبته هم يؤمنون عن يقين، وإنما كمال الإيمان هو ما يثمر يقينًا في لا بدية خروج الإمام من غيبته مهما طال الأمد.

وبعبارة أخرى: لكون تقوية ورفع مستوى الإيمان به (عج) يُكتسب بالإستمرار في طلب معرفة الإمام (عج) كمقاماته وخصائصه الإلهية، سماته ونهجه، هو ما يحقق المقوم الآخر وهو الإنتظار الإيجابي الفعال والحركي، وعندئذ هو بلا شك سيكون لمن عَرفَه مؤمنًا محبًا منتظرًا؛ ومداومًا على ذكره.

وتذكره وحضوره في وجدانه هذا هو ما يوصله لكمال الإيمان في القضية المهدوية؛ فيوجد في نفسه اليقين، بالنتيجة أن هذه المقومات الثلاثة هي كالواجبات التي لا غنى لكل مُنتظِر عنها؛ لتُشكل دائرة متصلة تحيط بقلبه فتحصن يقينه المهدوي وتحفظه من السلبِ.

ثم مع بلوغ هذا المستوى بلا شك فإن اليقين ليس فقط سيتحقق وإنما سيكون [يقين قوي]، لذا هنا تأدبًا يعود ليطلب المؤمن المتيقن أن لا يُسلب ما بلغه من هذه القوة في اليقين، وذلك من خلال مقومين جديدين هما [وَالدُّعاءَ لَهُ وَالصلاة عَلَيْهِ].

فمتى ما كان ممن يَلهج بالدعاء لإمامه، وذو صلة وتواصل بالصلاة عليه، الإمام (عج) بالمقابل سيشمله بدعائه، وبتسديده ويمده من أنواره (عج)، فهما كالنوافل يُحَصنان يقين المؤمن من الضعف وليس من السلب.

وهكذا يكون الداعي العامل ممن وصفهم رسول الله (صلّى الله عليه وآله) بقوله: «يا عليُّ، وَاعْلَمْ أنَّ أَعْجَبَ الناسِ إيماناً، وأَعظَمَهُمْ يقيناً، قَوْمٌ يكونونَ في آخرِ الزمان، لم يلْحَقوا النبيَّ، وحَجَبَتْهُمُ الحُجَّةُ، فآمَنوا بِسَوادٍ على بياضٍ»(٣)، وذلك بقولنا في ختام الفقرات: [وَيَكُونَ يَقينُنا في ذلِكَ كَيَقينِنا في قِيامِ رَسُولِ الله (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وَما جاءَ بِهِ مِنْ وَحْيِكَ وَتَنْزيلِكَ] .

______

(١) مفاتيح الجنان.
(٢) ميزان الحكمة : ج ٤، ص ٣٧١٣.
(٣) كمال الدين وتمام النعمة: ج١، ص٢٨٨.

مفاهيم
القيم
الانسان
الامام المهدي
الانتظار
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة