• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الطالب الحديدي!

زهراء وحيدي / السبت 14 تشرين الاول 2017 / حقوق / 3362
شارك الموضوع :

تعتبر الكاريزما وقوة الشخصية من أكثر الامور التي تثير الاعجاب وتلفت الانتباه في المجتمع الحالي، وحتى لو طغى حسن المظهر والجمال على ذلك فإن

تعتبر الكاريزما وقوة الشخصية من أكثر الامور التي تثير الاعجاب وتلفت الانتباه في المجتمع الحالي، وحتى لو طغى حسن المظهر والجمال على ذلك فإن اول ما يبدأ الشخص بالتكلم وابداء الأفعال سنلاحظ بأن تأثير الشخصية يفوق مقدار الجمال والأناقة بعدد المرات.. فعلى سبيل المثال لو التقينا بشخص فائق الجمال والأناقة بلا شك سيلفت انتباهنا، لكن لو بدأ بالكلام ورأينا بأنه غير قادر على ترتيب جملة مفيدة، او التصرف بثقة وقوة شخصية سرعان ما ستتلاشى الصورة التي بيناها عنه من الاعجاب واثارة الانتباه.

اذن في كل الأحوال تعتبر قوة الشخصية من العوامل المهمة في جعل الانسان أكثر ثقة وتوازن في المجتمع، وربما في الماضي لم يكن فائق اهتمامنا بهذا الموضوع، وكانت تقتصر بناء شخصيات الانسان داخل حدود البيت والبيئة الخارجية، ولم نثير اهتماماً كبيراُ في ماهية شخصية أطفالنا والطريقة التي سينشأ بها، ولكن اليوم مع التطور الحاصل في جميع مجالات الحياة، نلاحظ انتشار المعاهد والدورات التدريبية بشكل كبير والتركيز على هذه النقطة.

واصبحت تعطى دروس عميقة في هذا الموضوع على مستويات عالمية، فمن يجد ضعفاً في شخصيته او مشاكل معينة يود تصحيحها يستطيع اللجوء الى هذه الدورات والاستفادة منها، والاسترشاد بأصحاب الاختصاص.

كما ان هذه الدورات لم تقتصر على ارض الواقع فقط، بل تعدت ذلك لتصل الى داخل بيوتنا، عن طريق الكتب التنموية التي تساهم في بناء شخصية الانسان وتطور من قدراته، إضافة الى الدورات الالكترونية في الانترنت والفيديوهات التحفيزية والتعليمية على اليوتيوب.

كما ان وعي الأهل، ومراعاة الأطفال وتربيتهم وفق خطة معينة ساهم في زيادة الثقة في شخصية الأطفال بصورة إيجابية، ولكن هل من الممكن ان تقلب الثقة بالنفس سلباً على صاحبها؟.

يقولون بين الثقة والغرور شعرة واحدة، وإذا تجاوزت الثقة حدود الشعرة تلك ستنقلب جميع الموازين ضد صاحبها، فبعدما كانت تخدمه في حياته اليومية، ستضره وتقلب حياته رأساً على عقب.

وفي أكثر الأحوال زراعة هذه البذرة تبدأ في فترة الطفولة، وإذا خرجت قوة الشخصية من السيطرة ستحطم الانسان وستهدم عمقه في الحياة، وسيلقى اضراراً كبيرة خصوصاُ في حياته العلمية.

ولكن مع بالغ الأسف نلاحظ في الآونة الأخيرة التعدي على شخصية المعلم اصبح من الامور الطبيعية جداً في المجتمع، والمشكلة الأكبر هو ان هذا التعدي يبدر من قبل طلابه الذي كلف هو بتعليمهم!.

ومع بالغ الأسف أصبح التعدي على المعلم من علامات الطالب الحديدي ذوي العضلات القوية والشخصية البارزة في المدرسة وحتى الجامعة!، وهذا بالطبع هو عين الحرام والخطأ، لأن الله سبحانه وتعالى رفع شأن المعلم وجعل له مكانة مهمة في الإسلام، وامرنا باحترامه والتزود من علومه.

وفي كل الأحوال لا يلد الانسان من بطن امه وهو يعرف كل شيء، بل يخلق حتى يتعلم من هذه الحياة ويستفاد من تجارب غيره، ولكن البعض ما ان يتعلم شيئاً يعتقد بأنه يملك مفاتيح العالم بأكمله، ويكتفي بما لديه من علم حتى لو كان قطرة من بحر، وهذا بلا شك هو عين الخطأ، لأن من الامور المهمة التي ترفع الانسان وتحلق به نحو العلا هو عدم الاستنكاف من التعلم، والاستفادة ممن دونه في المنصب، او سن، او شهرة، او في علم أخر، بل يستفيد من أي شخص يمكن الاستفادة منه، فقد قال سعيد بن جبير رحمة الله: "لا يزال الرجل عالماً ما تعلم، فاذا ترك التعلم وظن انه ثد استغنى، واكتفى بما عنده، فهو أجهل ما يكون" (الفقه والمتفقه/ج٢، ص١٦٠).

كما ان هنالك بعض الطلبة (طلاب الحياة) يقودهم الغرور الى اعتقاد خاطئ وهو ان من واجب المعلم تعليم طلابه، وهو في ذلك لن يترك فضلاُ على أحد، ومتجاهلين تماماُ بأن من واجب المتعلم ابداء الاحترام الى المعلم والتعامل معه بطيب خلق، والتركيز في عملية التعليم واخذ المعلومات بجدية.

ومن المهم جداً التأمل والتهذب بماهية السؤال قبل ان يطرح على المعلم، لأن ذلك في كل الأحوال يعكس اخلاق الفرد كإنسان أكثر مما هو كطالب..

وبلا شك ان اول بيئة ستساهم في زرع بذرة الاحترام في نفس الانسان هي بيئة البيت فعندما يربى الطفل على ابداء الحب والاحترام الى المعلم بلا شك ستنزرع في داحل هذا الطفل قيم ومفاهيم سليمة تعكس ايجاباُ على شخصية الطفل وعلى المجمع كله..

وتبقى هنالك نقاط مهمة على الطالب مراعاتها مع المعلم:

١-ابداء الاحترام والاعتزاز الى المعلم ناهيك عن الاختلاف العمري، لأن الانسان يقاس بعلومه وفهمه وليس بأرقام عمره.

٢-عدم التكبر والاستنكاف من التعلم، وبذل كل ما في الانسان في سبيل العلم..

٣-عدم الاستحياء من طرح السؤال، لأن ترك السؤال استحياء نقص ومن هنا قيل: من استحيى من المسألة لا يستحي الجهل منه.

٤-الانقياد للحق بالرجوع عند الهفوة، ولو ظهر على يد من هو أصغر منه.

٥-ان يتأمل ويهذب ما يريد ان يورده أو يسأل عنه قبل ابرازه والتفوه به ليأمن من صدور هفوة أو زلة.

ويبقى المعلم او المربي هو عصب العملية التربوية والعلمية في الحياة، والعامل الذي يحتل مكان الصدارة في نجاح التربية العلمية والدينية والاخلاقية وبلوغها الغاية الاساسية، وتحقيق دورها في التقدم الاجتماعي، ومن هنا علينا التركيز في جل الحقوق التي تترتب على المتعلم من الالتزام بها تجاه المربي والمعلم، لأن المعلم الناجح هو مرآة عاكسة لمجتمع متطور وناجح..

جامعات
الاخلاق
العلم
المجتمع
المدارس
المعلم
الطالب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    ماهي العلامة الأولى لسرطان المريء؟

    النشر : الخميس 09 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    وأنختُ رحلي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    أسس بناء البيت المهدوي: المحبة والتشويق في التوجيه

    النشر : السبت 07 آب 2021
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    النشر : منذ 17 ساعة
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    النشر : الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الدوام المعلّق بين ثنايا التواصل الاجتماعي

    النشر : الثلاثاء 03 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1043 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 319 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 310 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 309 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 308 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 303 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1043 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 770 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 630 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 535 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 522 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 495 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 17 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 17 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 17 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة