• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سلام محب ماله عنكم صبر

هدى محمد الحسيني / الأربعاء 10 آيار 2017 / حقوق / 3334
شارك الموضوع :

تمر الاعوام وتمضي السنون ومازال الامل معلقا بأطراف ذاكرتي، اصبح وامسي وهمسات الناس تنهش في قلبي وروحي، ولكن انا صادقة كيف لي أن اضع الغطاء ع

تمر الاعوام وتمضي السنون ومازال الامل معلقا بأطراف ذاكرتي، اصبح وامسي وهمسات الناس تنهش في قلبي وروحي، ولكن انا صادقة كيف لي أن اضع الغطاء علی رأسي وانا لم اقتنع بوضعه، وكيف لي ان اترك مساحيق التجميل وهي جزء مني، وكيف اترك مهاتفة معجبيني وهم فقط من يستمع الي، اريد فقط شخصاً ابث له همومي وشكواي، اي احد اتكلم معه ويبدي لي اعجابه بي، امي توفت مذ كنت طفلة وابي همّه الافواه الجائعة فلم اره في الدار الا و انهكه التعب وقد نام على وسادته.

 لم يعد يعني لي الامر كثيراً، فالفيس بوك ومواقع التواصل الاخرى وفّرت لي الف صديق الى ان حدث مالم يكن بالحسبان، ذات صباح فتحت حسابي لأتفقد اصحابي وارد على رسائلهم، وجدت تهديدا من احدهم ان لم استجب لمطلبه الدنيء سينشر صوري عبر مواقع التواصل ويفبرك بعضها حسب ماتشتهي نفسه، اه ياالهي كيف وثقتُ به وارسلت صوري بحجة انه يريد ان يتعرف اليّ اكثر ويرسل بعدها اهله لخطبتي..

 ياالهي اين الجأ الان لا ملجأ الا سواك تعلم خفايا القلوب. سيتهمني البشر بدنائتي ولااحد يصدق اقوالي لا ابي ولا زوجته التي لاتعرف حتى القراءة والكتابة فانّى لها باستيعاب ما ابرره من فعلتي، حبست نفسي في حجرتي والدموع تنهمر على وجنتي، كيف لي ياالهي مناجاتك وانا لم اكن اراك واشعر بك الا في وقت الضيق والحاجة، الم تكن موجودا سوى الان!.

كسرتُ عجرفت نفسي وتوجهت الي ربي، توضأت بمحراب العشق وصليت له  كي تتساقط مابي من ذنوب كي يتسنى لي رؤية النور واتلمّس درب الهداية فغشاوة بصري التي صنعتها بأفعالي منعتني من رؤية الطريق على الرغم من سطوعه الحاد، مضت سويعات قليلة وانا في غرفتي واذا بي اسمع من في البيت ينادي بإسمي، فتحت غرفتي فوجدت صديقة لي لم التقِ بها منذ سنوات، رحبتُ بها وادخلتها غرفتي واذا بي ارى في يدها كتيب صغير، مدت يدها واعطتني الكتاب..

 لم يكن عنوانه مالفت انتباهي بل ما كتب عن العنوان اذ كان مكتوب: {هذه قصيدة لابن العرندس ماتقرأ في مكان الا ويحضر فيه الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف}، تهلل وجهي فرحا وكأن السماء ارسلت لي هذه البشارة واستجابت لدعواتي، لم اكن افكر بالامام المهدي المنتظر ولا حتى ناجيته في يوم من الأيام، اما الان فوضعي مختلف جداً انا بحاجة ماسة لمساعدته فهل ياترى سيتركني؟!

التمستها بأن تبقي الكتاب معي لاشعار اخر، فوافقت وودعتني ومضت، رنّ هاتفي لمرات عدة وتوالت علي الرسائل من ذلك الشخص الدنيء، لملمتُ جراحي وخرجتُ لزيارة الإمام الحسين عليه السلام مصطحبة معي الكتيب، دخلتُ مطرقة الرأس خجلة مما حملته على ظهري من الذنوب، شرعت بقراءة تلك القصيدة والدموع تمتزج مع كلماتها فقد اخذتني تلك القصيدة الى عوالم اخرى.

طَوايا نِظامي في الزَّمانِ لها نَشرُ*يُعطِّـرُها مِنْ طيبِ ذِكراكُمُ نَشرُ

قصائدُ ما خابَتْ لهُنَّ مقاصِدٌ* بواطِنُها حَمدٌ ظواهِرُها شُكـرُ

مطالعُها تَحكي النُّجومَ طوالِعاً* فأخلاقُها زَهـرٌ وأنوارُها زُهرُ

عرائِسُ تُجلى حينَ تَجلِي قلوبَنا* أكاليلُها دُرٌّ وتيجانُها تِبرُ

حِسانٌ لها حَسّانُ بالفضلِ شاهدٌ*على وجهِها بِشرٌ يُزانُ بهِ البِشرُ

أُنظِّمُها نظمَ اللَّئالِي وأسهرُ اللَّيا* لي ليحيى لي، بها وبِكُمْ ذِكرُ                                        

فيا ساكني أرضَ الطُّفوفِ عليكُمُ*سلامُ مُحِبٍ ما لَهُ عنكُمُ صَبرُ

ما ان وصلتُ الى هذا البيت حتى جثوتُ على ركبتي وبتُ اردد: سلام محب ماله عنكم صبر، سلام محب ماله عنكم صبر..

شعرت بشيء غريب، لم اتذوق طعم العشق الا في هذه الساعات الحرجة من حياتي، اكملتُ قراءة القصيدة ورجعتُ للبيت، واذا بالرسائل التهديدية من ذلك الشخص تصلني بالمئات..

كيف بي يارب لم ارَ الإمام المهدي روحي له الفداء، لقد قرأت القصيدة التي يحضر لدا سماعها ولكنه لم يأتِ، وضعت القصيدة تحت وسادتي وبعد يومي المتعب اخذت غفوة واذا بي ارى في عالم المنام شخص له هيبة وقد وضع يده على رأسي وقال: لقد حضرت يابنيتي ولكن لم تعرفينني، كثرة الذنوب حجبتك عن رؤية المحبوب وها انا ارد سلامك الذي كررتيه لعدة مرات..

افقتُ من نومي وکلي يقين بأن مولاي الحجة سيأخذ بيدي ويخلصني من مأزقي، عاهدت نفسي على ترك كل ما يقف حاجزاً بيني وبين رؤيته، وصرت اسأل نفسي قبل فعل كل شيء هل يرضى الإمام عنه ام لا؟

وصل اليوم الذي حدد لنشر صوري وفضيحتي، لم افعل شيئاً سوى منادة الإمام والاستغاثة به، لم اجرؤ على فتح الرسائل التي اسمع اصواتها تتوالى في هاتفي المحمول، تخيلت ان صوري تم نشرها بأبشع منظر وان حياتي قد دمرت بالكامل وربطت موقفي هذا بيوم القيامة وكيف ستعرض اعمالي على جميع الخلائق هناك، أمسكت هاتفي بيدي المرتجفتين وعند رؤيتي لإسم ذلك الشخص كاد قلبي يقع واغمضت عيني وحاولت التماسك والقراءة، واذا بالرسائل التي كنت اظنها رسائل الفضائح كان بدلها رسائل يلتمس فيها العذر ويقسم على حذف جميع صوري وعدم التشهير بي..

اصابني الذهول من الموقف، سقط هاتفي ارضاً، رنّ في تلك اللحظات، لم اقوَ على حمله والرد ولم اكن اشتهي الكلام مع شخص غير الإمام بعد اليوم، ولكن اردتُ ان اعرف سبب الانقلاب الذي حصل فبدل ان ارد على المكالمة تشجعت وخطت اناملي رسالة استفهم منه الخبر وبعد مناقشة قصيرة فهمت أن اخته قد هددت من قبل شخص بنشر صورها، وتعرضت لإنهيار عصبي وتم نقلها للمشفى وعند نومه جاءه شخص جليل، وقال له كما تدين تدان، وردد هذه العبارة مرات عدة، فقلت: سلام محب ماله عنكم صبر، السلام عليك ايها الغائب الحاضر، السلام على المضطر الذي يجاب اذا دعا.

الحب
قصة
الصبر
الامام المهدي
الحزن
الأمل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    خبايا القدر

    خبايا القدر

    السبت 31 تموز 2021/
    ثلاث ليال

    ثلاث ليال

    الأثنين 01 آذار 2021/
    الخطاب الأزلي

    الخطاب الأزلي

    الثلاثاء 11 آب 2020/
    الأربعون صباحاً

    الأربعون صباحاً

    الأربعاء 08 تموز 2020/
    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    الأثنين 15 حزيران 2020/
    النافذة

    النافذة

    الأثنين 13 نيسان 2020/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الرحمة والإنسان في دولة الإمامة العادلة

    النشر : الأربعاء 03 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    أعد ترتيب فوضاك الداخلية: خطوات صغيرة لتغيير كبير

    النشر : الأربعاء 27 آب 2025
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    تعرف على أسباب الصدفية، أنواعها وطرق علاجها

    النشر : الأحد 02 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    ثقافة الصحفي وكفاءته المهنية

    النشر : السبت 01 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    فن النطق و اضطراباته عند الأطفال

    النشر : الأحد 19 حزيران 2016
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    كيف يمكن الحفاظ على بياناتنا الرقمية؟

    النشر : الخميس 04 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 538 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 494 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 340 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 336 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 332 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1575 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1177 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1029 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 804 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 722 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 556 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 12 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 12 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 12 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 12 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة