• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مجلس العلماء والحكماء

اسراء حسين / السبت 21 حزيران 2025 / تربية / 1332
شارك الموضوع :

إيجاد الحافز في الناس وتكريس أخلاقيات التنمية الشاملة في النفوس، من دون أن يمارسوا أية أنشطة اقتصادية

يمكن أن نستنبط من بعض النصوص الصادرة عن الإمام علي (عليه السلام) ضرورة وجود سلطة أخرى، تشرف على الوزراء والوزارات وأداء الحكومة وما يصطلح عليه الآن بالسلطة التنفيذية، كمقوم أساسي وشرط ضروري لازم للإصلاح الاقتصادي والتنمية بأنواعها، فإن «اسْتِصْلَاحَ أَهْلِهَا» (ما صلح عليه أهل البلاد عام يشمل الشؤون الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والحقوقية وغيرها، وهذه السلطة سلطة عليا، يجسدها مجلس من العلماء والحكماء، وبما يشمل الخبراء، الذين يقومون بتسديد الحكام والمسؤولين وتوجيههم على طول الخط، ويمكن أن نعتبر هذا المجلس بمثابة السلطة الرابعة).

ويقتصر دورهم على الأمور التالية:

أ- منح المشورة.

ب ـ التخطيط.

ج - التوجيه والتثقيف.

د - إيجاد الحافز في الناس وتكريس أخلاقيات التنمية الشاملة في النفوس، من دون أن يمارسوا أية أنشطة اقتصادية أو حتى أن يشغلوا مناصب رسمية، حذراً من أن تتدخل المصالح الشخصية في رسم بعض السياسات الاقتصادية، ويمكن أن يضاف إلى ذلك المشاركة في التصويت أيضاً، ولكن بحسب إحدى الصيغ والنسب المذكور في الكتاب.

ومن تلك النصوص قوله (عليه السلام): (وَأَكْثِرُ مُدَارَسَةَ العُلَمَاءِ وَمُثَافَنَةَ الحُكَمَاءِ فِي تَثْبِيتِ مَا صَلَحَ عَلَيْهِ أَهْلُ بِلَادِكَ، وَإِقَامَةِ مَا اسْتَقَامَ بِهِ النَّاسُ مِنْ قَبْلِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ يَحِقُّ الحَقَّ وَيَدْفَعُ البَاطِلَ وَيُكْتَفَى بِهِ دَلِيلًا وَمِثَالًا، لِأَنَّ السُّنَنَ الصَّالِحَةَ هِيَ السَّبِيلُ إِلى طَاعَةِ اللَّهِ)1.

وهو حكم دستوري لا يجوز التخلف عنه أو التساهل فيه، لأن ما يُحق الحق ويدفع الباطل، واجب ولأنه (عليه السلام) اعتبر ذلك من السنن الصالحة التي هي السبيل إلى طاعة الله تعالى، ومقدمة الواجب واجبة عقلاً، وقيل إنها واجبة شرعاً أيضاً، والسنن إن كانت أعم من الواجبات والمستحبات كان السبيل أو السلطة الحادية عشرة، التي نضيفها هنا إلى السلطات العشر التي تناولها بالبحث في كتاب السلطات العشر والبرلمانات المتوازية ويمكن أن نعتبرها تركيباً من عدد من السلطات العشر، للواجب منها واجباً، وللمستحب منها مستحباً ويمكن القول بأنه تقع على عهدة هذا المجلس أيضاً: مراقبة القوة القضائية والقوة التشريعية، في أي بلد وجدت فيه ، لأن ذلك كله يندرج في إطار قوله (عليه السلام): (تَثْبِيتِ مَا صَلَحَ عَلَيْهِ أَهْلُ بِلَادِكَ وَإِقَامَةِ مَا اسْتَقَامَ بِهِ النَّاسُ مِنْ قَبْلِكَ)2، فإن ذلك كله مما يصلح عليه أمر البلاد ومما يستقيم به أمر الناس، ولا مجال لتوهم الانصراف عنه فانه بدوي.

وهنا لا بد أن نميز بين نوعين من أنواع مجلس العلماء والحكماء، بأن نميز بين أدوار علماء الدين والفقهاء من جهة، وأدوار العلماء والخبراء في السياسة، الاجتماع والاقتصاد من جهة أخرى، فعن أدوار علماء الدين جرى الحديث في كتاب السلطات العشر، يمارس علماء الدين المنتخبون دورهم بأحد الأشكال التالية على حسب المباني المختلفة:

١ - الحضور بصفة مراقبين فقط.

٢- الحضور بصفة مستشارين فقط.

الحضور بصفة مشاركين على حسب إحدى الصيغ الخمس المذكورة تحت عنوان أنماط متدرجة لمشاركة الغرف البرلمانية على أن ينحصر دورهم في القضايا التي ترتبط بالدين خاصة، وفي حدود الذين ينتخبونهم ويرضون بأحكامهم ، إلا إذا تحولوا إلى أكثرية في الأمة، فإن الحكم تابع للأكثرية مادامت أكثرية.

وبعبارة أخرى يمكن أن يشكلوا غرفة فرعية في البرلمان، أو لجنة من لجانه فيما يتعلق بشؤون الدين، كما أن هنالك لجاناً في البرلمانات متخصصة في شؤون الدفاع أو الخارجية أو غيرها، وتمرر التشريعات للبرلمان عبر دراستها أولاً في اللجنة المختصة، ثم تمريرها للبرلمان للتصويت عليه، لكن الحديث في كتاب السلطات إنما جرى عن دور علماء الدين في هذا المجلس، وأما موضع البحث هنا وفي النص العلوي (عليه السلام) فهو عن العلماء والحكماء بشكل عام، فلا تختص دائرة سلطات هذا المجلس بالشؤون الدينية، كما لا يتحدد دوره في المراقبة أو تقديم المشورة فقط.

ولقد توصلت الحكومات المتقدمة إلى ألوان من الصيغ التي تتكفل بإشراك الحكماء والخبراء في تقديم مشورة مستقلة فـبسبب تعقد العلاقات الاقتصادية يحتاج أركان سياسة الاقتصاد إلى مشورة ذات قاعدة علمية. هنا تطرح مشكلة أن تقديم المشورة، بهدف تحقيق الحد الأقصى من المصلحة العامة، يأخذ طابع سلعة عامة، في الحقيقة يستفيد المجتمع بمجمله من تقديم المشورة التخصصية، لكن الفرد أو المنشأة الواحدة تمتلك دافعاً محدوداً لدفع ثمن هذه المشورة بالمقابل يوجد غالباً استعداد كبير لدفع ثمن المشورة التي تفيد جماعة ذات اهتمامات مشتركة.

إن انعدام المشورة السياسية العلمية الاقتصادية الممولة بواسطة الضرائب يؤدي إلى خطر التعلق المالي للمشاركين بالجماعات ذات الاهتمامات المشتركة، في الحقيقة يمتلك البحث العلمي الاقتصادي في الجامعات تلك الاستقلالية، لكنه غالباً بسبب ارتباطه النظري غير قادر على تقديم مساعدة تطبيقية لسياسة الاقتصاد.

1 تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ١٣١

2 تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ١٣١

القرآن
الامام علي
الايمان
العلم
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    منذ 2 ساعة/
    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/
    دائرة الخوف المغلقة.. كيف تشترك أربعة مكونات حيوية ونفسية في صناعة القلق؟

    دائرة الخوف المغلقة.. كيف تشترك أربعة مكونات حيوية ونفسية في صناعة القلق؟

    الأحد 11 تشرين الاول 2026/
    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    الأحد 04 تشرين الاول 2026/
    العمل الجماعي في التخطيط

    العمل الجماعي في التخطيط

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    عنترة وأنواع الخطط

    عنترة وأنواع الخطط

    الأثنين 28 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية

    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة

    حين يصبح التضليل دستورًا

    حين نتصالح مع الماضي تبدأ الحياة

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الزنجبيل في موسم البرد.. فوائد صحية تتجاوز تهدئة الحلق والمعدة

    آخر القراءات

    اصعد السلالم.. لحياة أكثر صحية!

    النشر : الثلاثاء 16 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    اهتمي بنفسك لنفسك!

    النشر : الأربعاء 08 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ما اكثر الضجيج

    النشر : السبت 10 ايلول 2016
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    كيف احتفل العراقيون بالعيد؟

    النشر : الثلاثاء 19 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    صرخة أقلام كابل

    النشر : الخميس 13 آيار 2021
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الرجل والمرأة.. يكمل أحدهما الآخر

    النشر : الخميس 02 كانون الأول 2021
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 580 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 514 مشاهدات

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    • 400 مشاهدات

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    • 355 مشاهدات

    حين يصبح التضليل دستورًا

    • 347 مشاهدات

    حين تفسد البيئة: العقل بوصفه وسيلة للنجاة

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1175 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 815 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 626 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 580 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 580 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 551 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية
    • منذ 2 ساعة
    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟
    • منذ 2 ساعة
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد
    • منذ 2 ساعة
    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة
    • منذ 2 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة