• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تُرى ما حال روحك الرسالية؟

فاطمة الركابي / السبت 23 شباط 2019 / اسلاميات / 3328
شارك الموضوع :

من الأسئلة المتعارف هي: كيف حال صحتك؟ عملك؟ دراستك؟ وكلها أسالة طيبة وتدل على اهتمام السائل وحبه لنا. لكن من منا يُبادر بهكذا سؤال لنفسه أو ل

إن من الأسئلة المتعارف هي: كيف حال صحتك؟ عملك؟ دراستك؟ وكلها أسالة طيبة وتدل على اهتمام السائل وحبه لنا.

لكن من منا يُبادر بهكذا سؤال لنفسه أو لغيره: "كيف حال روحي/روحك الرسالية؟"

وهذا السؤال من أهم الأسئلة التي على كل إنسان يحمل ايمان في قلبه، ورسالة في ضميره، بصيرة، ونظرة بعيدة المدى في حياته كأمامه وقائده امير المؤمنين عليه السلام لابد ان يكون هكذا سؤال حاضر في ذهنه.

لذا سنورد بعض الأسئلة التي من المفترض أن ترد في ذهن كل إنسان رسالي، وقد يبحث في داخله أو ممن سبقوه عن أجوبة ليعمل بها، كما هو الحال في الأجوبة التي سنوردها بإذن الله سبحانه:

تُرى هل روحي من أهل السير والكدح؟ أم لا؟!

- أحد علمائنا(١) يُجيبنا بما يُنقله من كلام لطيف لأحد العلماء الكبار أنه كان يقول: "نحن ركضنا طوال عمرنا ولم نصل إلى شيء، الذين لا يركضون إلى أين يصلون؟!".

وهذا ما يؤكده كلام باب مدينة العلم بقوله: "منهومان لا يشبعان: "طالب علم، وطالب دنيا" (٢).

فأصحاب الهمة العالية، والأرواح التي قد اعتادت أن تُشرق عليها شمس الحقائق، هي لا تبقى في حال سير دائم فقط، بل وتركض نحو الحق علها تبلغ شيء من معرفته، فتعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ} (الإنشقاق:6)، والكدح -كما يصفونه- بأنه سيرٌ ولكن بتعب ومشقة، لذا صاحب الروح الرسالية هو من أهل الكدح.

تُرى ما هو مفهوم الراحة عندي كرسالي؟

- يُجيبنا أحد الرساليين على هذا التساؤل قائلاً: إن الإنسان عندما يُوفق أن يكون في طريق الرساليين والدعاة إلى الله تعالى، هو يتخذ من مفهوم التعب على أنه راحة، لا العكس! فيكون بذلك تجلي لقول الامام علي (عليه السلام) في وصف المؤمن: "...، الناس منه راحة ونفسه منه في تعب، العلم خليله، والعقل قرينه،..."(٣)، أي أن تكون راحتك عندما تكون عاملاً منجزاً، لا عندما تكون فارغاً.

وكما يُقال: إن الرسالي يحمل ألما وهماً بمقدار استشعاره لمسؤوليته تجاه دينه ومبادئه.

لكن تارة يكون هذا الشعور [قاتلاً] له، وذلك متى ما بَقى في دائرة الشعور بالتقصير، وهذا شعور طيب ويؤجر عليه صاحبه، لكن ليس المطلوب أكيداً، لأنه في الغالب يكون أثره سلبي فتراه جليساً لا يُقدم شيء لرساليته!.

وتارة يكون هذا الشعور [مُحيّ] له، وذلك عندما يقترن الألم بالعمل فيتفاعل معه ويُترجمه بنشاط وحيوية، وبهجة روحية مع ما عليه من ضغوطات وبمقدار ما تواجهه من مشكلات.

فقيمة حياة الانسان في تحمل صعوبات الحياة وبمقدار ما يكون من أهل البذل والتضحية والعطاء.

تُرى هل لديَّ مقياس لدرجة علو روحي الرسالية أم لا؟

- نستطيع أن نقول من خلال تتبع خبرة الرساليين إن من المقاييس هي هذه:

١. العمل على كل حال.

حيث يُنقل في أحوال أحد العلماء أنه "عهد المجتهد الكبير آية الله العظمى الشيخ محمد حسن النجفي رحمه الله على نفسه، أن يكتب كل ليلة قسطاً من كتابه الفقهي الاستدلالي الكبير المعروف بـ (جواهر الكلام) الذي يُعتبر عند الفقهاء من أهم مصادر البحث العلمي في الفقه الإسلامي.

ففي تلك الليلة التي مات فيها ابنه العزيز، حضر جنازته وبيده قلمه وأوراقه، يكتب أسطراً من الكتاب ودموعه منهمرة على لحيته البيضاء، والحزن يعصر قلبه على ذلك المصاب الجلل"(٤).

وكأن لسان حال هذا الفقيه الجليل عندما يُسأل عن سبب قيامه بهكذا فعل أنه يقول: (ولدي كان أمانة عندي وقد رَجعت الامانة إلى خالقها، أما أمانة رسالتي في هذه الحياة فهي لازالت معي وعلي أن أنشغل بها ولا أتعذر عن أدائها).

فالارتباط بذوي الهمم العالية، والاتصال بهم سواء كانوا أموات من خلال مطالعة سيرتهم، أو أحياء برؤية إنجازاتهم، يحفز الانسان ويجعله نَشطاً ذو همة عالية، وغبطة تحفزه أكثر لكي يُقدم المزيد دائماً ليكون بدعوته أوسع، فلا ينشغل بسفاسف الأمور ومشكلات الحياة التي لا طائل منها.

٢. المحفز الأول يكون هو الذات لا الآخر، أي الشعور بالمسؤولية، وعدم التفكير بالمردود المادي، وعدم التعامل مع هذا العمل كمهنة يُسترزق منها.

فصاحب الروح الرسالية يسعى لبلوغ مرتبة الشعور برضا الله تعالى وقبوله لما اختصه به من فضل في أن توكل له هكذا مسؤولية.

فالأرواح التي تُحفز بالأمور المادية، ككلمات الشكر والثناء، والمردود المادي هذه روح لا يُتوقع منها أن تستمر وتثبت، ولعلها بمجرد أن ينقطع عنها هذا المحفز تتوقف عن العطاء.

إنما مقياس قيمة ما يفعله ذو الروح العالية هو ما يراه بعين قلبه لأنه يسعى لبلوغ نظر الله تعالى له برضا وقبول لما يعمل-كما قلنا-، لا ما يراه بجارحة العين من تقييم من قبل خلق الله تعالى سواء سلباً أو أيجاباً، مدحاً أو قدحاً.

تُرى هل وصلتُ لهذه المرحلة في عملي الرسالي؟

- إن الثمرة القصوى من مراحل نمو الروح الرسالية أن يكون عملك الرسالي جزء منك، أي تكون من ذوي الهمة والشعور بالمسؤولية لدرجة الاندماج معه.

بلى! اندماج يجعلك تحرص عليه لأنه جزء من وجودك وفي سلم أولوياتك الحياتية.

فكما إننا نحرص ولا ننسى أن نغذي أبداننا بالطعام المادي ليقوى بدننا، علينا أن نُقابل هذا الحرص بحرص بمقداره بل وأكثر لتقوية الروح وتغذيتها بطلب العلم، وخدمة دين الله تعالى، ونفع خلقه.

فكما إن تناول طعام طيب المذاق يشعرنا بالفرح، والسرور، الروح كذلك تحتاج إلى أن نُطعمها  بالبهجة والسعادة، وذلك متى ما غذيناها بالعلم النافع، والعمل المثمر الصالح.

جعلنا الله تعالى وأياكم من ذوي الأرواح الرسالية العاملة الحيّة.

.........................................

(١) آية الله الفقيه السيد محمد رضا الشيرازي(رحمه الله)
(٢) ميزان الحكمة - محمد الريشهري - ج 3، ص ٢٠٧١، نقلا عن :نهج البلاغة: الحكمة 457.
(٣) بحار الانوارج75/ص28.
(٤) قصص وخواطر العلماء: عنوان القصة "كتابةٌ عند جنازة عزيز!.."، رقم 32، ص30.
* علماً أن معظم ما ورد من أجوبة في المقال كانت مقتبسة(بتصرف) من جلسات متفرقة حول العمل الرسالي لسماحة السيد بهاء الموسوي.

الاخلاق
الايمان
القيم
العلم
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة