• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ولادة الأنوار المحمدية.. مسيرة جهاد ورسالة

هدى المفرجي / السبت 25 شباط 2023 / ثقافة / 3576
شارك الموضوع :

وقد أشرق الكونُ فيه بمولد أقمار يبزغ نورها من أفق المجد العلوي ويمزج فيهم روح الشهامة

أقبل شهر شعبان الذي كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يدأب في صيامه وقيامه، في لياليه وأيّامه وقد أشرق الكونُ فيه بمولد أقمار يبزغ نورها من أفق المجد العلوي ويمزج فيهم روح الشهامة والإباء والنزوع عن الدنيا، وما شوهد مشتداً يناجيهم إلّا وملء قلبه إيمانٌ ثابت وحشو ردائه حلمٌ راجح ولب ناضج وعلمٌ ناجع.

لقد شاءت قدرة الله سبحانه وتعالى أن تكون ولادات لثلاثة أقمار في شهر شعبان المعظم مرتبة حسب الترتيب العملي لسيرتهم (سلام الله عليهم) في مسيرتهم الجهادية والرسالية، من امتد نور هدايتهم حتى يومنا هذا فأصبحنا نحن شيعة آل محمد وكل من كان نور هداهم قد لامس قلبه نتغنى بسيرتهم العطرة فما إن يكاد ذكراهم يتوارى عن الأبصار حتى يشتد بركان الشوق فينا فتصدح أيامنا مهلهلة بقدوم مناسبة تعيد ترنيم ذكراهم بأبهى صورها.

تلك الذكرى التي مامرَّ عليها مؤمن إلا وقد اغتنم من محياها غنيمة إما كانت من الأدب أو من الجود، تلك المكارم التي أوصى آل بيت النبوة أن نتسمى بها، فقد كان مفجر الثورة الإنسانية الإسلامية المحمدية هو الإمام الحسين (عليه السلام) أول هذه الأنوار التي من يوم شعت إلى يومنا هذا ماانطفئ نوره ولاقل ذكره أينما حطت حروف اسمه صدح المكان مستغيثاً يرجو شفاعته، كما ذكر في قصيدة حميد حلمي البغدادي:

يا شهرَ أحمدَ حافلاً بمواهبٍ

فيها النجاةُ وسؤلُها الإصلاحُ

فبِكَ الحسينُ أتى وليداً حامِلاً

نُبلَ الخِصالِ وطُهرهُ فواح

ثم من بعده تغنى بحامل لواءها وقائد كتائب الأخيار ومسطر كل فضيلة في أرض كربلاء هو أخوه العباس بن علي (عليهما السلام)، سليل المجد وسلسبيل الشهامة، الشديد في وجه الظلم وناصر أخيه حيث أشرق حسنه ليملأ الكون:

أعظِم بعباسِ المكارمِ والإبا

نِعم الشقيقُ خلودهُ صداح.

ثم لتنتقل أفراح الأمة الاسلامية لحامل راية الثورة وناقلها إلى العالم الإمام علي بن الحسين عليهما السلام، الذي أشرف على نقل رسالة أبيه وجده إلى الأمة أجمع بكل تفاصيلها وجزئياتها التي كان ينفذها على أرض الواقع، زين العابدين وماجد من آل مجد للهدى مصباح

أهلاً بزينِ العابدينَ فضائلاً

ومُروءَةً تسموُ بها الأرواح.

ومهما حاولنا الحديث عن حياة الأنوار المحمدية منذ الولادة، فإننا سنجد أقلامنا تنساق ناحية المنظومة المتكاملة التي تمثلت في كربلاء، إن هؤلاء العظام (عليهم السلام) عاشوا في زمان لم يرتفع فيه الناس إلى مستوى معرفتهم وفهمهم وتأكيد قوة الإرادة في الوقوف معهم، فقد كان الإمام الحسين (عليه السلام) منذ ولادته بشير سعادة ورجل تحرير من عبودية الطاغوت وأغلال الذل، حيث وقف النور قائلا(عليه السلام): «إنّما خرجت لطلب الإصلاح في أُمّة جدي»، وكلمة الإصلاح تتسع لكل الآفاق التي دلف إليها الفساد، وسادت الأرض ظلماً وظلاما لذلك كانت حركة الأنوار المحمدية (عليهم السلام) من أجل تغيير الواقع الفاسد إلى واقع صالح، سواء في الجانب الثقافي في الإسلام، أو في الجانب العملي الذي يتحرك في الخطوط السياسية المنحرفة، أو في الخطوط الاجتماعية بعلاقات الناس مع بعضهم البعض.

ولذا عقب الإمام الحسين (عليه السلام) فقال: «أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر»، فإن الانطلاق بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يتحرك في تحديد ماهية المعروف وماهية المنكر، لمواجهة هذا المنكر على مستوى الواقع، سواء كان في الجانب العملي الذي أضحى ركاماً تسير عليه الأقدام في عهدنا أو كان الجانب الثقافي الذي ماتبقى منه سوى رماد يستنشقه جيل الضياع الذين ماعرفوا من المنكر والمعروف سوى أهوائهم التي زينها لهم الفاسقون.

ومن خلال هذا، لابد أن نستوحي من تلك الحياة التي عاشها الأئمة ومن قبلهم الأنبياء (عليهم السلام)، كيف يجب علينا أن نميز بين السائرين في الخط المستقيم وبين السائرين في الخط المنحرف، بين من يفتح عقول الناس على الحق وبين من يسير بالناس نحو الباطل، ولأننا أمة أنعم الله عليها بأن جعل منها خير خلقه الذين يرشدون إلى الحق فقد فكانوا لنا رهاناً في كل مجتمع وزمان ما إن استمسكنا بحبال نورهم حتى نجونا من مدلهمات عصرنا، فلقد حولوا الموت إلى حياة، والطرق التي مروا عليها إلى حضارات وتاريخ للقيم البشرية وكربلاء النموذج الحي، فـ "قبل عاشوراء، كانت كربلاء اسماً لمدينة صغيرة، أما بعد عاشوراء فقد أصبحت عنواناً لحضارة شاملة لاتنطفئ أنوارها وما ضاقت يوم أحضانها على امرئ قط فكل من تخطو قدماه أعتابها سمع قائلا من أهلها ينادي أهلا بزوار أبا عبدالله، فما كانت ولاداتهم هلاهل وأفراح فقط ولا كذلك ذكرى استشهادهم وإنما هي تذكير لرسالة امتدت عبر العصور خطوها بدمائهم ومواعظهم وأزهرت في كل مكان ياسمينة تحمل عطرهم بيضاء كما هي رسائلهم تحمل السلام وتنصر كل ضعيف فتهديه شذى الرحمة وسر الخلود، فامض في طريقهم ولا تخشى الوقوع لأن لك مولى يمسك معصمك يوم الورود".

الشيعة
الامام الحسين
الامام الحسين
الاسلام
السعادة
ابو الفضل العباس
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة