• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من أنثى عاشقة إلى أنثى مقاومة

زهراء وحيدي / الثلاثاء 07 آيار 2019 / ثقافة / 3113
شارك الموضوع :

ربما كانت المرة الأولى التي فكرت فيها بجدية أن أترك الرقص على وتر الشعر والكلمات المنمقة، والاتجاه المباشر إلى الكتابة الجافة أو بالأحرى ال

ربما كانت المرة الأولى التي فكرت فيها بجدية أن أترك الرقص على وتر الشعر والكلمات المنمقة، والاتجاه المباشر إلى الكتابة الجافة أو بالأحرى الصحفية.. بالرغم من أن قلمي الإبداعي لم يقل شأنا من قلمي الصحفي الجاد.

إلاّ إني لم أتذكر كيف اتخذت هذه الخطوة الغريبة وسحبت نفسي شيئا فشيئا إلى عالم الدم والبارود الكيبوردي.

إذا أردت أن أخدع نفسي وأقنعها بالسبب الذي جعلني أهجر برجي العاجي الذي صنعته لنفسي من الوحدة والشاعرية هو أن الأوضاع التي مررنا بها هي التي جعلتني أبدو أكثر واقعية وأشد صرامة مع قلمي..

فعندما كان الجندي يحارب من أجل شرفي وكرامتي في ساحات الوغى لم يكن من المعقول أن أسهر ليلي وأشرب فنجان قهوتي السمراء وأنا أغرق في شاعرية نزار وعاطفة مستغانمي!.

وحتى من ذكرتهم من أسماء (نزار/ أحلام مستغانمي) قد مروا بأيام أجبروا قلبهم قبل قلمهم أن يعيشوا خلف ساتر الحقيقة ويحاربوا بنصوصهم المليئة بالدم واللهفة عن قضيتهم.

فلازالت روايات أحلام تعج بتفاصيل الثورة الجزائرية، ولا زلنا نشم رائحة الحرية والعروبة من أشعار نزار!.

فالكاتب الحقيقي مهما علا بنفسه وقلبه إلى ذلك العالم الوردي الذي لا يسكنه سواه، سيجد نفسه في الصف الأول من مظاهرة الحق يحمل بيده لافتة كبيرة مكتوب عليها: "هيهات من الذلة".

من هنا وبعد أربع سنوات تقريبا سألت نفسي كيف اتخذت القرار بتركي لساحة الشعر بهذه السهولة وفسح المجال لقلمي أن يسكن صفحات التواصل بصورته (الناشفة)، لو صح التعبير طبعا!.

إلا إني لم أجد جوابا مناسبا، لأني وبكل بساطة لم أتخذ قرارا عقليا بشأن ذلك، بالضبط الأمر حصل بطريقة عفوية وتراجيدية بحتة، كما نفعل أمورا كثيرة دون تفكير، تماما مثلما تستيقظ الأم صباحا وتضع القدر على النار دون أي تفكير أو حيرة!.

ربما لأنها تعلم لو أن اطفالها عادوا من المدرسة سيتجهون فور وصولهم إلى المطبخ ويسألون ماذا طبختِ لنا اليوم يا أمي؟ هل ركزتم في السؤال يا سادة؟، (ماذا طبختِ اليوم؟) وليس هل طبختي أم لا! لأنهم واثقين جدا بأن هنالك طعام، ولأنهم لا يتوقعون بأن تترك الأم اطفالها جياع، هم لا يتعبون أنفسهم بالتفكير حتى، مباشرة يسألون "ماذا طبختِ".

الأمر مشابه تقريبا بين الكاتب والطاهي، هذا يصنع وجبة طعام وذاك يصنع وجبة كلام، هذا يغذي الجسد وذاك يغذي الفكر، إذا كان الطعام فاسدا سيتأذى الجسد إنما إذا كان النص فاسدا ومنحرفا سيتأذى العقل، وهكذا.

هل شاهدتم أوجه التشابه بيننا نحن الكتاب والطهاة، ربما إنه أمر مضحك ولكنه واقعي نوعا ما.

مثلما الأم تشعر بالمسؤولية تجاه أولادها، كذلك الكاتب يفعل ذلك، للكاتب شعب صغير، ومن مسؤوليته أن يرعى شعبه ويحافظ على سلامتهم الفكرية، ويعرف ماذا يطبخ لهم!، عذرا أقصد ما يكتب لهم..

نعود إلى موضوعنا وهو كيف انتقلت إلى الكتابة الصحفية، الضرورة يا سادة هي التي جعلتني أسكن ردهات الأخبار والمقالات، أو بتعبير أصدق الإحساس بالمسؤولية تجاه الدين والوطن، انسانيتي تجاه أبناء بلدي هي التي حركتني نحو القضية.. علما إني كنت بعيدة جدا عن هذه الساحة..

ولكن عندما تجد ليالي العشق قد تحولت إلى ليالي الحرب، ومن كانوا يسهرون على صوت الحب باتوا يسهرون على صوت القذائف والهاونات، هنا ستتحول الأنثى العاشقة إلى أنثى مقاومة.

هنا ستتأكد بأن لقلمك قضية، ولوجودك سبب!، وأي تقصير ينحسب عليك من الله والناس والوطن.

الشعور بالمسؤولية يا سادة هو الذي يحدد موقعك الفعلي في هذا العالم، المرتبة العلمية التي أنت عليها لا تحدد ذلك، ولا حتى الجنس أو القومية، إنما القضية وحدها هي التي تحدد أين تقف ومع من، وماذا تفعل!.

ربما لهذا السبب فقط تجد الطبيب والمصور والعسكري والكاتب والعالم وصاحب العمامة البيضاء والسوداء كلهم على خط سواء في جبهة الحق، جمعتهم القضية، فالدفاع عن الحرمات لا تعترف بالعنوان الوظيفي، كما أن نيل الشهادة لا تحتاج إلى وثيقة جامعية، الله يتبرأ من هذه المميزات الوظيفية، إنه باب الله، والله لا يحب التمييز بين عباده الصاحين، ولا فرق بين العربي أو الأعجمي إلا بالتقوى!.

 

المرأة
مفاهيم
القيم
الكتابة
العاطفة
صحة غذائية
الفكر
حرقة المعدة
القولون
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية

    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة

    حين يصبح التضليل دستورًا

    حين نتصالح مع الماضي تبدأ الحياة

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الزنجبيل في موسم البرد.. فوائد صحية تتجاوز تهدئة الحلق والمعدة

    آخر القراءات

    الخوف من الموت هل يعتبر من مخافة الله؟

    النشر : الأثنين 03 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الأسر القوية.. ماهيتها وأهميتها

    النشر : السبت 31 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    هل يقلل الزبادي من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني؟

    النشر : السبت 18 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    للموت لن نتخلى عن علي

    النشر : الأربعاء 09 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    السلام.. إكسير الحياة

    النشر : السبت 01 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    أمهات الشهداء.. قناديل وضاءة على درب العقيلة

    النشر : الثلاثاء 25 آيار 2021
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 588 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 519 مشاهدات

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    • 405 مشاهدات

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    • 359 مشاهدات

    حين يصبح التضليل دستورًا

    • 358 مشاهدات

    دراسة حديثة: الفاكهة الكاملة تحمي القلب أفضل من عصائرها

    • 329 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1176 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 816 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 627 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 588 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 580 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية
    • منذ 10 ساعة
    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟
    • منذ 10 ساعة
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد
    • منذ 11 ساعة
    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة