• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

شريعة النبي محمد.. بين مخالب الارهاب والاسلامفوبيا

رقية تاج / الخميس 22 تشرين الثاني 2018 / حقوق / 2354
شارك الموضوع :

بعث الله خاتم الرسل محمد (صلى الله عليه وآله) بدين يضم بين جنباته أجمل القيم وأدق الأحكام وأسمى المبادئ وأرقى الأخلاق، دين عدالة واعتدال، شر

بعث الله خاتم الرسل محمد (صلى الله عليه وآله) بدين يضم بين جنباته أجمل القيم وأدق الأحكام وأسمى المبادئ وأرقى الأخلاق، دين عدالة واعتدال، شريعة تحافظ على كرامة الانسان وتدافع عن حريته وتهدف الى إسعاده وتكامله، فكان النبي (ص) محمد بحق النموذج الأمثل لمفاهيم هذا الدين الجميل من خير وفضيلة وانسانية.

وتاريخ الرسول (ص) خير شاهد على ذلك، فالناس على اختلاف مشاربهم كانوا في نظره كأسنان المشط، وسعى طوال حياته الشريفة ولاسيما خلال حكومته في المدينة المنورة الى حمل مسؤولية التغيير وبناء دولة إسلامية فيها كل مقومات السعادة والفلاح، من اقتصاد اسلامي قوي الى النهوض بالمسلمين فكريا وثقافيا، وكانت إحدى الطرق الرائعة والتي تدل على انسانية الرسول هي دعوة الأسارى الى تعليم المسلمين بعض العلوم مقابل اعتاقهم!.

لم يكن في حكومته، ظلم ولاسجون ولابطالة وعنف وفساد، إلا بعض محاولات أعدائه في سبيل إضعاف دولته صلوات الله عليه..

وبنظرة سريعة لمنظومة قيم ومبادئ الدين الاسلامي الحنيف والتي حمل لواءها رسول الله وعترته الطاهرة، نذكر بعضا منها وتعضدها أقواله صلوات الله عليه جاء بها عن الله جل وعلا..

دعا رسول الله الى بناء فكر الانسان بالعلم والمعرفة، فقال: "اطلبوا العلم ولو بالصين". واهتم  بتنمية نفس الانسان وشحنها بالطاقة الايجابية والثقة في قوله: "تفاءلوا بالخير تجدوه". وأحب أن يكون المؤمن شجاعا "ولو بقتل حية". والاسلام نظيف يحب التنظف ف"النظافة من الايمان". وحمل النبي همّ الشباب وهيّأه للعمل والزواج  وتكوين أسرة والتي من ضرورياتها وجود منزل يأوي العائلة فكان القانون الاسلامي المُغيّب: "الأرض لله ولمن عمّرها".

ومع وجود كفار قريش من جهة واليهود وغيرهم من جهة اخرى، لم يظلمهم الرسول فأغلب حروبه كانت دفاعية معهم، بل أنصفهم وعاملهم بالحسنى، ولم يجبرهم على اعتناق الاسلام فكان المبدأ القرآني: "لا إكراه في الدين".

وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ولكن ب"الحكمة والموعظة الحسنة". وعرّف المسلم وقد تعددت تعريفاته اليوم، وكان: "من سلم الناس من لسانه ويده". ورفض حرق الاشجار في مواجهاته مع المشركين ومنع التنكيل ولو بالكلب العقور.

جاء بأحكام شرعية تعكس احترام الاخر في حالات دقيقة، فالصلاة لاتجوز على أرض مغصوبة وكذلك في الوضوء والمكان.. وحتى الميت لا يُدفن بكفن مغصوب مالم يأخذ الاذن من صاحبه!. ومع هذا فيأتي بقاعدة اسلامية مهمة وهي أن: "للضرورة أحكام"، فيبيح أكل (الميتة) ولكن بقدر، وذلك عندما يشارف الانسان على الموت جوعاً.

أحكام في قمة العدالة والسماحة تعلمنا مراعاة القانون والملك العام وتدعو الى التفكير خارج دائرة الأنا، فيقول (ص): "لاتسرف في الماء ولو كنت على نهر جار"، ومن باب اخر يبيح الحقوق الخاصة والشخصية، فيقول: "لا إسراف في العطر".

وضع قوانين للبيع والشراء وحرّم الربا وحارب الغش والرشوة، ف: "من غشنا ليس منا". و"لعن الله الراشي والمرتشي". شريعة تحترم المرأة وتقدرها في الوقت الذي كانت توأد وتُنبذ وتُهان، فقال: "رفقا بالقوارير".  

وغيرها الكثير من السلوكيات والأحكام التي يطول بها المقام إن تناولناها جملة وتفصيلا..

كان بحق رحمة للعالمين، وأمته "خير أمة أخرجت للناس"، أما اليوم ومع بالغ الأسف هي من أسوء الأمم وأكثرها عنفاً وتخلفا وفسادا.. حروب وصراعات، مجاعة وبطالة، ظلم وأمراض وووو...

أمام كل هذا ضاع المسلمون وباتوا في دائرة من التشتت، وتعددت البوصلات فتاهوا، وتدافعت النظريات في أذهانهم وتداخلت مع عصر العولمة،  فأُعجبوا بالغرب والدول المتقدمة الاخرى ممن لايدينون بالاسلام وانبهروا بإنسانيتهم وتطورهم وخدماتهم الحضارية ورفاهية مواطنيهم، فكانت الفتنة وانقسموا الى طرفي نقيض، فمنهم الارهابي المتعصب ممن أخذته الحمية الجاهلية _وليس الاسلامية كما يدعون_، فهبوا يدافعون عن دين آخر ونبي آخر بريء منهم ومن أفعالهم، لأن وسائلهم تنافي قيم رسول الله، فكانت القتل والتفجير والتكفير والعنف..

والاخر ذاك الذي تولدت لديه رد فعل من الارهابي أولا، وثانيا ممن شوّه الدين واستغل إسمه في مجالات عديدة لتحقيق مآرب سياسية ومالية واجتماعية، فأصابته نتيجة ذلك (فوبيا) من الاسلام وإنما يجب أن تكون من المسلمين بتعبير أدق، فخاف الغير مسلمين من هذا الدين من جانب، ومن جانب ثاني خاف وابتعد بعض المسلمين ايضا مع بالغ الاسف تجنبا من عدوى تلك النماذج السيئة، وتركوا الحبل على الغارب كما يقال، وتبنوا حرية تنافي الدين، فهم أحرار بطرق منها على حسب فكر الكاتب جورج اورويل الذي يقول: "الحرية، هي حقك في أن تقول للناس ما لا يرغبون في سماعه". وبطريقة اخرى يصمتون امام الانحلال والشذوذ ويسمونها حرية شخصية، وتركوا مقابل هذين التناقضين، مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو من فروع الدين الاسلامي. فحملوا هوية مسلم، وهم بلا صلاة وحجاب وخمس...، ولم يأخذوا من أقوال محمد سوى: إنما الأعمال بالنيات!.

بين هذا وذاك، هناك منطقة آمنة وبِناء ضد الزلازل والكوارث وجبل يقي عن السيول الفكرية الخاطئة، تجاهلها الكثير وابتعدوا عنها وهي التي أرسى قواعدها رسول الله ومن بعده أهل بيته الكرام  وهي: الوسطية والاعتدال..

(إنما جعلناكم أمة وسطا)، آية قرآنية يريدنا الله أن نعيش وفقها، نعم، الوسطية هي تلك المنطقة الآمنة، وفهم هذا المبدأ ليس بالسهل كما نعتقد، فقد يفسرها البعض أنها التخلي عن أساسيات معتقداتنا في سبيل التعايش مع الاخرين، وهي ليست كذلك، وانما احترام وحوار واعتدال على نهج وطريقة محمد وال محمد..

على سبيل المثال، من أجمل الصفات عند الشعب الهندي أنهم إن سافروا الى شرق الارض وغربها، ولاسيما علمائهم العباقرة وأطبائهم ذو العقول الفذة، فهم لايتخلون قيد أنملة عن لباسهم وطقوسهم التي قد يراها (الانسان المتحضر) شيئا غريبا وتخلفا وغير ملائما، إلا انهم لايلقون بالا وبالفعل الكثير يحترمونهم ولاينتقدونهم لأنهم يتعاملون مع عقل وفكر وليس مظهر ومعتقدات لاشأن لهم بها..

ونرى بعض المسلمين يخجلون من دينهم، لأن إيمانهم ضعيف وثقتهم تزعزعها نظرة الاخرين لهم.. بيد أنه، لابأس بمواكبة التطور والتقليد ولكن بالأمور الايجابية والحسنة، ولاسيما في مجال التنمية والعلم والتكنولوجيا، وليس إتباع أعمى وتقولب كامل لطريقة حياتهم..

حري بنا ونحن نعيش أيام المولد النبوي الشريف أن نعرف تكليفنا ووظيفتنا كمسلمين، أن نحيي فكر رسولنا ونؤازره عن طريق الدفاع عن الاسلام أمام مضلات الفتن، أن ننشر القيم الصحيحة وليست المشوّهة، ونبين التاريخ الحقيقي وليس الأصفر المزوّر، أن لانسكت ونستسلم أمام كل من هاجم وانتقد واستهزأ..

أن نشيع ثقافة محمد (صلى الله عليه وآله) وسيرته وأخلاقه ووصاياه.. أن ندافع بسلاح الدين والفكر والاخلاق عن دين جميل لايشوّهه متأسلم!، فأولئك يمثلون أنفسهم فقط، وأن نحشّد من حولنا للقتال خلف ساتر ثقافي، وأن نصبر ونتحمل، فمشقة القتال ليست هيّنة، وأخيرا، أن نكون نموذج حقيقي يفتخر به نبينا ولايخجل منه غداً أمام بقية الرسل، وأن نبذل كل مابوسعنا للتبيلغ عن الدين الاسلامي، المهم ألا نبقى متفرجين!. 

النبي محمد
الارهاب
القيم
الاسلام
الفكر
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة