• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بناء المواطنة: بدماء الشهداء تُرسم خارطة الوطن الجديد

زينب شاكر السماك / الأربعاء 04 كانون الأول 2019 / تطوير / 2519
شارك الموضوع :

عندما استمعت إلى خطبة المرجعية في إحدى الجمعات الحامية التي ينتظرها الشعب العراقي بفارغ الصبر و يجلسون شيباً وشبابا ونساء واطفالاً خلف شاش

عندما استمعت إلى خطبة المرجعية في إحدى الجمعات الحامية التي ينتظرها الشعب العراقي بفارغ الصبر و يجلسون شيباً وشبابا ونساء واطفالاً خلف شاشات التلفاز أسبوعياً للاستماع إليها وتحديد مصير خارطة طريق متظاهرين ثورة أكتوبر، سرد لنا الخطيب في إحدى خطب عهد الامام علي عليه السلام إلى مالك الاشتر، استوقفتني إحدى الوصايا والتي يتحدث فيها الامام علي عليه السلام إلى مالك ويشدد عليه في عدم سفك الدماء بغير محلها ويقول: "إياك والدماء وسفكها بغير حلها، فإنه ليس شيء أدعى لنقمة ولا أعظم لتبعة ولا أحرى بزوال نعمة وانقطاع مدة، من سفك الدماء بغير حقها! والله سبحانه مبتدئ بالحكم بين العباد فيما تسافكوا من الدماء يوم القيامة، فلا تقوين سلطانك بسفك دم حرام، فإن ذلك مما يضعفه ويوهنه بل يزيله وينقله. ولا عذر لك عند الله ولا عندي في قتل العمد، لأن فيه قود البدن...".

إن في هذه الوصية تهديد مباشر وواضح  لمن يسفك دماء الرعية ولو رجعنا إلى تاريخ كبير من اضطهادات الرؤساء إلى شعوبهم لوجدناه مليء بنهايات مخزية، فرب العباد يمهل ولا يهمل، يمهل القائد أو الرئيس الظالم على ظلمه ويعطيه فرصة ويمهله على سرقته لعله يصحى إلى رعيته ويتغاضى سبحانه عن قراراته وعن المعاهدات والمحاصصات والاتفاقيات التي خلف الطاولة.

ولكن عندما يصل الأمر إلى سفك الدماء بغير حق يكون القصاص لهم غالي الثمن واللعنة تقع عليهم من حيث لا يعلمون كنيزك ثائر عليهم يقلعهم من أماكنهم قصاصا للدماء الزكية، والأدلة العالمية والمحلية كثيرة في هذا الموضوع والتاريخ يشهد على ذلك فأكبر جبابرة الحكم وأكثرهم دكتاتورية قلعته دماء الرعية من كرسي الحكم ابتداءً من فرعون وكيف طغى إلى يومنا هذا.

ففي الأزمة الحالية في العراق كانت مطاليب الشعب انهاء رؤوس الفساد والبدء برأس القائمة رئيس الوزراء العراقي واستمرت هذه المطاليب ورئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي يماطل مع المطاليب يوماً تلو الآخر إلى أن وصلت المواصيل إلى سفك الدماء الزكية وذبح الأرواح البريئة عمداً وعبثاً من أجل الاستمرار بهذا الحكم الظالم، هنا تدخلت ارادة السماء وانهت عرش سلطانة وهشمت زجاج حكومته.

في الوقت الذي ملئ العلم العراقي دماء العراقيين الزكية، طرد العرش قائده وقال له اذهب فأنت مكانك ليس هنا.. يالها من نهاية مخزية وليس لها معنى مقابل الدماء الزكية التي سالت، ولكنها تعتبر بداية لطريق جديد، بداية لنهاية حقبة من الزمن السوداء. فدماء شهداءنا رسمت خارطة الطريق للوطن الجديد الذي نريده.

إن إسالة الدماء الزكية وهدر أرواح الشباب الأبية بغير حق أثرها وجزاءها كبير جدا عند رب العرش العظيم وتهتز لها ملائكة السماء ويحل الغضب الإلهي على من يتسبب بإراقة الأرواح، فكيف سيكون الرد الالهي على من يتسبب بإشعال نار الفتنة بين أبناء الشعب الواحد لإراقة دمائهم وخلق فوضى عارمة في البلاد.

لازالت الدماء العراقية الزكية تسيل والشهداء في زيادة ونحن الآن في حكومة شبه معدومة وعلى طريق الهاوية كما يتوقعه أغلب المحللين السياسيين.. ولكن بإستطاعتنا تغيير خارطة الطريق التي رسمها لنا المبغضين وأعداء نجاح ثورة تشرين نستطيع أن نخمد نيران هذه الفتنة التي يتحدث عنها الجميع وذلك من خلال تماسكنا ووقفتنا جنباً إلى جنب وبكلمة واحدة ورأي واحد، يقع على جميع العراقيين مهمة كبيرة جدا وهذه المهمة هي الحد الفاصل في العبور إلى الجانب الاخر وهو بر الأمان..

علينا التحلي جميعاً بروح المواطنة الصالحة وأن نطفئ نار الفتنة من قعر دارها وهذه المهمة  تقع على الأكادميين والمثقفين والناشطين عليهم توعية الشعب العراقي الثائر وقتل الفتنة قبل ولادتها من خلال تنفيذ وصايا المرجعية الرشيدة في ابعاد المندسين والمخربين واللذين يسعون إلى اشعال نار الفتنة بين أبناء الشعب الواحد عن ساحات التحرير وساحات التظاهرات ويجب أن يكون هنالك لجان تنظيمية من أبناء الشعب العراقي وأبناء ثورة تشرين تحديداً لطرد أي مخرب يحاول أن يدخل بينهم ويشوه سلمية التظاهرات.

اليوم نحن في مخاض مرحلة تحتاج الكثير من التعب والكثير من التضحيات والخسائر ونستطيع اجتياز هذه المرحلة بأقل الخسائر، هنالك أعداء لنجاح هذه المرحلة يجب أن نكون على أتم الاستعداد لمواجهة هذه الموجة وتشخيصها وأن لا نذهب خلف المهاترات والانشقاقات.

علينا أن لا ننسى دماء الشهداء اللذين بذلوا أرواحهم من أجل إرجاع الروح إلى الوطن الذي أنهكته السنين العجاف، وارجاع الأمل إلى شعب خيم عليهم اليأس والتعب والحرمان، ويجب أن نرد إليهم العرفان من خلال تماسكنا واكمال طريقهم في الاصلاح والوقوف أمام كل من يريد عرقلة هذا الطريق ولكن بالعقل والحكمة وعدم الانجراف خلف الأصوات المنكرة والنشاز كما فعل اخواننا من عشائر الناصرية وكيف تصدوا إلى الفتنة بكل قوة وحزم.

حيث شهدت محافظة الناصرية مجزرة كبيرة والتي على اثرها استقال رئيس الوزراء عادل عبد المهدي فقد تشرفت أرض الناصرية باستقبال شباب أبهى وأزكى من الزهور ولكن في نفس الوقت وقفوا رجالهم وشيوخهم وقفة رجل واحدة أمام الأعداء ومن يحاولون زج الدماء والقتل وسط سلمية التظاهرات وأخرسوا أبواق الجيوش المعادية بوقفة مشرفة ستبقى الأجيال تتفاخر بها.

لنحذو جميعا هذا الطريق المشرف وتكون كل محافظة مسؤولة عن تنظيم تظاهراتها واستمرار سلميتها ونقف وقفة أهل الناصرية لكسر الاندساس والتخريب فأرض الوطن لنا ولن يفرقنا أي أحد فهنالك عدو شرس يقف أمام تقدم الوطن ويسعى ليكون حاجزاً أمام الخروج من هذه المرحلة العبودية الحالية إلى مرحلة جديدة يحددها الشعب نفسه، لن نخضع طالما اتفقنا على التغيير نحو الأفضل ولن نخضع أبدا وسنواجه تيار العدو بكل مالدينا من سلمية لنحرر راية العراق من الفساد والمفسدين ونجعل قوله سبحانه وتعالى نبراسا لطريقنا القادم: "ولاتكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ماجاءهم من البينات وأولئك لهم عذاب أليم". (ال عمران: 105)

العراق
الامام علي
الدين
الخير والشر
المبادئ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    منذ 15 ساعة/
    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    الثلاثاء 29 ايلول 2026/
    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    السبت 05 ايلول 2026/
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    السبت 15 آب 2026/
    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    الخميس 13 آب 2026/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    المرأة بين الانفتاح والانغلاق الاجتماعي في ملتقى المودة للحوار

    النشر : السبت 21 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    سايكولوجيا التفاهة

    النشر : الأحد 17 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ما هي العلاقة بين الدين والعقل؟

    النشر : الأحد 11 آب 2019
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    عادة يومية توصلك للحياة الطيبة

    النشر : الأثنين 15 ايلول 2025
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الصلابة النفسية من المنظور الغربي

    النشر : السبت 09 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهي العوامل التي تساعد الوالدين على حماية ابنهم من الصديق السيء؟

    النشر : السبت 13 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1041 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 319 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 310 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 309 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 307 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 302 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1041 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 770 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 629 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 535 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 522 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 495 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 15 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 15 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 15 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة